مسلسل الكيف هو حلقة جديدة من استغلال نجاح الأفلام اللي كتبها محمود أبو زيد ولاقت نجاح غير عادي في الثمانينيات، الفيلم اللي مدته ساعة ونص بيتمطّ علشان يبقى 30 حلقة أو أكتر، يعني حوالي 30 ساعة! ولنا أن نتخيل طبعا كمية الأحداث والتفاصيل والخطوط الدرامية اللي هتزيد، وطبعًا هيتحول البناء الدرامي لبناء مترهل جدا، مليان بتفاصيل وحاجات ملهاش أي لزمة.. ومع زيادة الأحداث، زادت الشخصيات.. هنشوف مثلًا شخصية الأب المربي الفاضل عزمي أبو العزم وحرمه، وكذلك الأخ والأخت، والشغالة، ومحامي صلاح أبو العزم، وشخصيات كتير جدًا ملهاش دور إلا إنها تملى الفراغ الحادث عن مط أحداث الفيلم في مسلسل.

عالم تجارة المخدرات عالم ثري بالتفاصيل والكلام والأحداث والمغامرات.. ونسبيًا قماشة واسعة للكتابة، لكن اللي حصل أن كل الإفيهات والتفاصيل مكررة إلى حد كبير. وخاصة في الحوارات بين أحمد خليل (البهظ) وابنه.

فيلم الكيف حقق نجاح باهر في وقته، لأنه كان بيتكلم عن عالم جديد نسبيًا، بالنسبة للمشاهد.. والأهم اللغة اللي تم كتابة الحوار بها، اللغة اللي ابتكرها محمود أبو زيد، وكتب بيها السيناريو في حوالي 3 سنين! .. غير أنه فيلم الكيف بيوصل رسالة مهمة في قالب كوميدي: المخدرات وحشة، ماحدش يقرب منها.. و إوعى تلعب مع الشيطان.. هل المسلسل بيوصل أو هيوصل نفس الرسالة؟

الإنتاج عليه عامل كبير في ظهور المسلسل بشكل جيد وصورة كويسة.. الديكور في أغلب المشاهد مصروف عليه كويس رغم البهرجة الزيادة في كل أماكن التصوير، ويمكن ده علشان يساعد على التأكيد على حالة السوقية وخاصة في بيت جمال أبو العزم مثلًا.. لكن في بيت والده المربي الفاضل عزمي ابو العزم، إيه الغرض من كل قطع الديكور دي؟ والمفروض أن البيت يكون هادي وفيه حالة من الألفة والسكينة؟

لازم تحصل مقارنة بين أبطال الفيلم وأبطال المسلسل.. وأكيد الفرق هنا لصالح محمود عبد العزيز ويحيي الفخراني.. لكن السؤال: ليه ممثل موهوب زي باسم سمرة يدخل في مسلسلات من النوعية دي؟ رغم أن بداياته مع يسري نصر الله ومحمد خان كانت مبشرة جدًا، وهو من أكثر ممثلين جيله موهبة.. لكن برضه ده مايمنعش أن أداءه مختلف وفيه مناطق كتير كويسة.. مثلًا في مشهد أعراض انسحاب المخدر مع والدته (عفاف شعيب) أداؤه الكوميدي خفف كتير من صعوبة وقع المشهد على نفسية المشاهدين.
وجود بيومي فؤاد بشخصية أبو رنة كان مكسب للمسلسل، رغم عدم وجوده في النص الأصلي للفيلم.. ومحمود البزاوي (الكرف) مساحته وسعت جدًا، و أداؤه متميز.. أما بالنسبة لسعد الصغير ورمزي لينر فلا تعليق.