الميزة في المسلسل ده أنه بـ يحدد من أول حلقة صراعاته وشخصياته وعلاقاتها ببعضها بدون كلام كثير.

من البداية يتبنى المسلسل بطله، فالشارع مش اسمه بس "شارع عبد العزيز"، لكن البطل كمان اسمه "عبد العزيز"، لكن البطل للأسف حظه قليل في الدنيا، فأبوه "عبد الرحيم" عتال، وأمه ست بيت على قد حالها، وبطلنا "عبد العزيز" وهو طفل بـ يشتغل ويشقى علشان يجيب فلوس للبيت من وراء أبوه، وأبوه كانت كل أمنيته أن "زيزو" يتخرج من الجامعة، لكن "زيزو" ما يسمعش النصيحة، ويبدأ يقلب عيشه، في نفس الوقت يقع في حب "لبنى" جارته اللي تكبر وتدخل كلية الصيدلة، لكن ابن الحاج "جرجاوي" –أحد كُبارات الشارع– هو كمان بـ يحب "لبنى"، ويكبر ويبقى ضابط شرطة. الحاج "جرجاوي" مع الحاج "قنديل" هما القوتين الكبيرتين في شارع "عبد العزيز"، وما يقدرش "عبد الرحيم" –والد "زيزو"– أنه يقف أمامهم، ويقدر الاثنين الكبار يضحكوا على الراجل الطيب ده، ويموتوه بحسرته، وما يبقاش في مواجهتهم غير "عبد العزيز" في الشارع الطويل العريض اللي شايل اسمه بس زي ما قلنا بدون ما يشيل حظه!

طبعاً تفريعات كثيرة جدًا، لكن الدراما في المسلسل تتحمل ده كله، خاصة وإحنا بـ نتكلم عن شارع من أهم شوارع القاهرة، كمان العلاقات والصراعات تعتبر من نوع يمكن جديد شوية على المشاهد لأننا بـ نشوف تجار بـ يغشوا في الغسالات والثلاجات وغيرها، فواضح أن المؤلف أسامة نور الدين دارس الشارع كويس جدًا وفاهم طبيعته.

لكن تفضل المشكلة الأساسية أن الصراعات اللي اتحددت في أول حلقة والمفترض أننا بـ نكون فاهمينها تبدأ تتفرع في باقي الحلقات بتفريعات ثانية، غير أن ساعات المَشاهد بـ تبقى طويلة جدًا بدون داعي، وبـ يأخذ جزء من الوقت مش مفهوم، زي مشهد بـ يرجع فيه "عبد العزيز" بعد وفاة والده ودفنه في الصعيد، ويلاقي أمه بـ تعيط كثير، ونفضل في المشهد ده أكثر من 5 دقائق بدون ما نفهم ليه ده كله!

طبعاً ده بـ يأثر على إيقاع المسلسل، وحاول المخرج أحمد يسري يشد المشاهد بإدخاله في تفريعات ثانية زي شخصية بنت الحاج "جرجاوي" –علا غانم– وحبها لـ "عبد العزيز" بدون ما نفهم السبب غير أنه "واد حليوة" وخلاص!

لكن الميزة في المسلسل أن الديكور اللي بـ يربط بين البيوت والشارع نفسه معمول بشكل مدروس وبإتقان، وده أعطى مصداقية للمُشاهد المتابع لأحداث المسلسل، كمان أداء عمرو سعد متميز وإن كان فيه تأثر شوية بشغله مع المخرج خالد يوسف خاصةً في فيلم «حين ميسرة».