الإعلام الهادف هو اللي بـ يخاطب العقول وبـ يرتقى بها مش الإعلام اللي بـ يركز على إنتاج برامج ومسلسلات هدفها عرض أكبر قدر ممكن من الفواصل الإعلانية وخلاص. ومن هنا كان برنامج خواطر بجزءه الثامن، واحد من أهم البرامج الهادفة اللي ممكن نشوفها في رمضان 2012.

على الرغم من أن مقدم البرنامج أحمد الشقيري سعودي الجنسية إلا أن اهتمام شقيري بتصوير جزء كبير من البرنامج في مصر كل موسم ساعد على انتشاره بين الشباب المصري. الفضل كمان يرجع للإنترنت اللي كانت حلقات البرنامج دائمًا متاحة للتحميل من خلاله.

خواطر الموسم ده بـ يركز على فكرة العمل التطوعي وكيفية استغلال الشباب الاستغلال الأمثل، وبـ يعرض كمان نماذج الشباب الناجح حول العالم وبـ يطبق مبدأ الإحسان اللي بـ يحاول ينشره كل سنة.

في الموسم ده تطوع 500 شاب وفتاة من مختلف الدول العربية ونفذوا مع شقيري 30 مشروع تطوعي فاز المميز منهم بجهاز قيم (جالاكسي تاب) وشهادة تقدير. والموسم ده كان من المواسم المرهقة في تحضير البرنامج لأنه تم تصوير عدد ساعات مهولة في مصر والسعودية والأردن وقطر وكوريا الجنوبية وسويسرا وتركيا ودبي وده كان بـ يخلي المونتاج من أصعب ما يكون على فريق العمل.

الحلقة الأولى من البرنامج كانت مهمة جدًا لأن كان فيها حقائق كثير حول العمل التطوعي. يعني شقيري مثلاً أعطى مثال أن إحنا عندنا 350 مليون عربي لو تطوع منهم 20% يعني 60 مليون شخص لمدة 4 ساعات أسبوعيًا وهـ يبقى عندنا 11 بليون ساعة عمل في السنة. وبالساعات دي نقدر نبني 4 مليون بيت، ونعلم 5 مليون و600 ألف طفل منهج سنة كاملة من مادة الرياضيات، ونزرع بليون شجرة ونبني 2 مليون مدرسة. والأرقام دي كلها بـ يوضح بها شقيري ليه هو قرر يعمل الموسم ده عن العمل التطوعي.

وزي كل سنة بـ يحرص شقيري أنه يفرجنا على الحاجات المميزة في الدول الغربية علشان نشوف ونتعلم، زي الجولة اللي عملها في مدارس تركيا اللي بدأت تستخدم الآي باد، وجولته في مكتب جوجل في سويسرا واللي شفنا فيه إزي بـ يتم احترام آدمية الموظفين، والسوبر ماركت المتطور في محطة المترو اللي ممكن تشتري منه كل طلباتك بالموبايل وتوصل لك لحد البيت.

في الحلقة الثانية بعنوان "ذات بهجة" بـ يستعرض شقيري فكرة حملة "ذات بهجة" اللي بـ تستهدف إدخال السرور على قلب عامل واللي فاز فيها الفريق المصري بالإضافة لمبادرة زراعة أسطح البيوت اللي دعا إليها شقيري بشكل خاص في البرنامج.

في باقي الحلقات هـ نلاقي شقيري دائمًا بـ يحاول يعرف الشباب أكثر على مصطلح المجتمع المدني، وإزاي ممكن يعملوا مؤسسات مجتمع مدني وبـ يعطيهم أمثلة حية لشباب متطوعين من كل الجنسيات.

ومن الأفكار اللي بـ يحاول يروج لها البرنامج، فكرة السفر من أجل التطوع في فعل الخير بدل السفر للسياحة فقط. والحلقات استعرضت مجموعة من الشباب العربي اللي سافروا أفريقيا يتطوعوا في كينيا والنيجر وأوغندا في خدمة الأفارقة الفقراء.

البرنامج بوجه عام بـ يحاكي برامج تليفزيون الواقع لكن بطريقة ممنهجة تناسب الدين الإسلامي وتهدف للفائدة. يعني هـ تلاقي شقيري بـ يستعرض لك فكرة المبادرة وبـ يتكلم مع الشباب اللي عملوها لكن مش بـ يعرض لك -مثلاً- الخناقات اللي ممكن تكون حصلت بين المتطوعين. وده لأن كل دقيقة لها ثمنها على الشاشة وشقيري بـ يحرص أنها تكون مفيدة.

"خواطر" بـ يقدم كمان مسابقة اسمها "إحسان" وهي خاصة برمضان بـ يقدم فيها الشباب أفكار لمشاريع تطوعية وأفضل 3 مشروعات بـ يكسبوا 100 ألف ريال والتفاصيل في موقع المشروع.

في الآخر ما يفوتكوش الأغنية الإيجابية الهائلة بتاعة الموسم الثامن واللي بـ يغنيها حمزة نمرة في نهاية التتر.