اختيار موفق جدًا لاسم البرنامج، طوني خليفة الإعلامي اللبناني الشهير بـ يكون صاحب أفكار برامجه التليفزيونية وأسماءها، من سنة 2009 طوني بـ يتعاون مع المخرج طارق نور صاحب قناة القاهرة والناس وبـ يظهر كل سنة من خلال شاشتها اللي بـ تبث برامجها لمدة شهر واحد في السنة وهو شهر رمضان، البرامج بـ تبقى حوارية جريئة مع ضيف واحد في كل حلقة، وبـ يتخلل الحوار بعض الفقرات والتقارير الخارجية. تقريبًا شكل البرامج ما تغيرش في الـ 4 سنين اللي فاتوا ولا حتى نوعية الضيوف، لكن الظروف المحيطة والأحداث الموجودة بالوطن العربي وقت تصوير البرنامج قبل وخلال شهر رمضان من كل سنة بـ تبقى لها دور في طبيعة الأسئلة وكيفية اختيار الضيوف من كل الدول العربية.

عام 2009 كانت البداية لطوني مع قناة القاهرة والناس من خلال برنامج «لماذا» وفي عام 2010 قدم برنامج «بلسان معارضيك» وعام 2011 استوحى من أحداث الثورة المصرية شعارها وقدم برنامج «الشعب يريد» والسنة دي في رمضان 2012 يقدم «زمن الأخوان». في أول حلقة السنة دي شرح طوني لماذا تم اختيار الاسم المثير للجدل، وفسر ده أن كل ما يحدث من تغيرات في العالم العربي يؤدي في النهاية لنتيجة واحدة وهي وصول الأخوان المسلمين للحكم، وبما أن ده أصبح أمر واقع ويجب التعايش معه، فهو من خلال برنامجه هـ يحاول يستضيف من هو مؤيد ومعارض لحكم الأخوان لعرض مدى تقبلهم أو رفضهم للفكرة، ومن هنا بـ ييجي اختيار الضيوف اللي بـ يتم بكل دقة، لضمان أعلى نسب مشاهدة أولًا، ولتوثيق مواقف تاريخية بشأن شكل الحكم الجديد بعد ثورات الربيع العربي ثانيًا.

السهل الممتنع هو أداء طوني خليفة، مش هـ تحس أنه بـ يعمل أي حاجة خارقة أثناء إدارته للحلقة، ومع ذلك هـ تلاقي الإجابات والانهيارات بـ تتوالى من ضيوفه، بعض الناس شايفين أن طوني مستفز –وساعات ضيوفه بـ يقولوا له كده في وجهه– وناس شايفه أنه مش خفيف الظل، لكن الحقيقة هو قدر يحط لنفسه أسلوب وضوابط معينة بـ يشتغل من خلالهم بعيد عن الشكل التقليدي للمذيع المحبوب أو الحبوب، وكانت نجاحاته المتتالية في كل البرامج والقنوات اللي اشتغل فيها.

برنامج «زمن الأخوان» مقسم لعدة فقرات، في البداية بعض الأسئلة المباشرة للضيف المتعلقة بالأحداث السياسية والماضي القريب، وبعدها يتم عرض مجموعة صور على الشاشة ويطلب من الضيف أنه يستخدم واحدة من جملتين تبدأ بـ "يجب أن" أو "أخاف أن" بخصوص الصورة، ويتخلل الأسئلة الموجهة للضيف رأي 3 أشخاص مجهولين –يظهرون في خلفية الديكور كسلويت أو خيال ظل- موجودين في الستوديو بـ يأخذوا موقف المؤيد والمعارض من كلام الضيف ويواجهوا الضيف بتصريحاته خلال الحلقة بدون توجيه أي أسئلة له، وفي نهاية الحلقة بـ يقوم الضيف بكتابة كلمة للتاريخ تبدأ بجملة "في زمن الأخوان" ليسجل فيها موقفه في الوقت الحالي على أمل أن يلتقي بطوني خليفة في أعوام مقبلة.

السياسة مسيطرة تمامًا على البرنامج السنة دي، ومافيش أي سؤال شخصي بـ يوجه للضيف بعيد عن السياسة والأحداث الجارية ومواقفه منها، ولذلك كان الضيوف كلهم من اللي أثاروا جدل في الفترة الأخيرة بمواقفهم وتصريحاتهم زي صفوت حجازي ورغدة وعبد الرحمن يوسف ومصطفى بكري وغالبًا هـ نشوف حازم صلاح أبو اسماعيل في حلقة قادمة على حد معلوماتنا. وتتجلى حرفية طوني في أنك مش هـ تقدر تحدد توجهاته خلال الحلقات، بـ يتقن الحيادية وأخذ موقف المعارض دائمًا من ضيف حلقته أي كانت انتماءاته وأفكاره. وقدر في الحلقات اللي عرضت أنه يسقط ضيوفه في أكثر من فخ ويوجه لهم أسئلة محرجة لكن بـ تتسم بالموضوعية في نفس الوقت.

إنتاج ضخم للبرنامج، بداية من الأجور اللي بـ يتقاضاها الضيوف علشان يقبلوا الظهور مع طوني خليفة، مرورًا بالديكور الخيالي والإضاءة المميزة للبرنامج اللي ما تغيرتش كثير عن السنين اللي فاتت، لحد حملة الدعاية واللافتات المنتشرة في كل شوارع مصر للتنويه عن البرنامج والقناة. مخرج البرنامج هو ميلاد أبي رعد صاحب النسخ الـ 3 السابقة من برامج طوني الحوارية الرهيبة، ورئيس التحرير هو آدم مكيوي ومعه مجموعة كبيرة من الصحفيين والمعدين، فبـ يخرج البرنامج بأحسن شكل ممكن وبـ تخليه من أقوى البرامج وأنجحها في رمضان 2012.