حد ملاحظ تدني مستوى الإنتاج في برامج شبكة تليفزيون الحياة مؤخرًا؟! برنامج «دائرة الحياة» كان بداية الانحدار، لكن كان ممكن تقبله كونه برنامج مسابقات عادي ومش بـ يضم أسماء كبيرة أو مشاهير في عالم الفن اللي ممكن فقر الإنتاج يضرهم. لكن فوجئنا بمستوى أقل ما يقال عنه أنه ضعيف في برنامج اكتشاف المواهب الغنائية اللي بدأت إذاعة حلقاته مؤخرًا وهو «صوت الحياة». المشكلة أن لجنة التحكيم في البرنامج بـ تضم أسماء كبيرة في عالم الغناء والتلحين وهم الثلاثي هاني شاكر وسميرة سعيد وحلمي بكر.
توقعنا شكل أحسن للبرنامج مع بداية عرض البروموهات من بعد رمضان اللي فات، وإخراج البرنامج بشكل يليق بالأسماء الكبيرة، رغم تحفظنا على مدى قبول الجمهور لشخص حلمي بكر، أو مدى إمكانات هاني شاكر وسميرة سعيد كمحكمين. لكن الصدمة جاءت بعد عرض الحلقة الأولى والثانية من البرنامج على قناة الحياة الأولى الأسبوعين اللي فاتوا. وشوفنا قد إيه الإنتاج كان بخيل خصوصًا في الديكورات، والخلفية السخيفة اللي وراء لجنة التحكيم اللي قاعدين شبه متلاصقين في 3 كراسي قريبة جدًا من بعض، وبلاتوه فقير ظاهر فيه بعض مكونات وفواصل الديكور والستاندات الحديدية للإضاءة بشكل غير مطلوب، ده غير حركة الكاميرات التقليدية جدًا غير المناسبة لطبيعة برامج المسابقات والمنوعات، وأخيرًا للمواهب نفسها اللي فيه كثير منها لا يرقى للغناء أمام أي لجنة من أي نوع وتم الدفع بهم في الحلقات لإثارة الضحك مش أكثر، وده مقبول في البرامج من النوع ده، لكن نسبة المشتركين من النوع ده هنا كانت زيادة شوية.
فكرة البرنامج بـ تعتمد على غناء المتسابق لمدة دقيقة بدون موسيقى مصاحبة، وفي حال أنه يعجب أي من أفراد لجنة التحكيم بـ يضغط على زر النور الأخضر علشان يمنحه فرصة للاستمرار في المسابقة "اللي مش واضح شكل تصفياتها لحد دلوقتي" ولو رفضه المحكمين بـ يضغطوا زر النور الأحمر، ولو الـ 3 محكمين رفضوا المتسابق بـ تتفتح الأرض اللي واقف عليها المتسابق وبـ يسقط في حفرة (مأخوذة من فكرة برنامج Money Drop) مليانة إسفنج علشان الصدمة، وإن كانت الصدمة النفسية بـ تبقى أقوى بكثير. ورغم أن طريقة الإقصاء تبدو سخيفة ومهينة إلا أننا شايفينها عملية علشان تخلي كل واحد فاهم أنه مطرب وهو مش كده يفوق من الوهم اللي هو عايش فيه ويركز في حاجة ثانية.
طبعًا مقصود أن يكون حلمي بكر هو جزار المتسابقين اللي ما بـ يرحمش، وهاني شاكر هو الذوق أو المطيباتي وسميرة سعيد هي المعتدلة وأكثرهم موضوعية. شكل قديم ومستهلك للجنة التحكيم وأدوارها، وسهل جدًا تتوقع تعليقاتهم ومواقفهم من المتسابقين. شايفين أن نقطة قوة البرنامج في معدين الموسيقى المصاحبة للفقرات وحسب شخصية وموقف كل متسابق، كانت موفقة جدًا. من الحاجات القليلة الموفقة في البرنامج.
البرنامج تقديم المذيع المصري وائل منصور اللي اشتهر من خلال إذاعة ميجا إف إم، وطريقته لائقة على طبيعة البرنامج. والقائم على الإنتاج مؤسسة لبنانية وده واضح من أسماء المشاركين في الإعداد والتصوير والإخراج، والإشراف على الإنتاج كان لغازي فغالي وإشراف عام البرامج في قناة الحياة كان لمحمد عبد المتعال.
توقيت عرض البرنامج ما كانش مناسب خالص في ظل وجود برنامج بحجم وقوة The Voice اللي بـ يعرض حاليًا على قنوات mbc وكان الأفضل عرضه قبل أو بعد، لكن المقارنة اللي حصلت أكيد أطاحت بـ «صوت الحياة» بعيد جدًا عن الحد الأدنى للشكل الجيد لبرامج مسابقات المواهب. ومش متوقعين مستوى أو شكل أفضل للبرنامج في الحلقات اللي جاية، لكن يمكن يقدروا يغيروا حاجة في المواسم القادمة.