"يا ترى اللى جاى قد اللى فات من عمرنا"

دى الجملة اللى حاولت تترجم فكرة البرنامج فى التتر اللى سهل تتعلق به من أول مرة تشوف الحلقة وتسمع الأغنية اللى معمولة علشان تقول لك: "العمر لحظة".

مصطفى حسنى داعية شاب خطف الناس بأسلوبه وطريقته الجديدة والسهلة فى التعامل مع فكرة الدين، يعنى بـ يتكلم لغة سهلة وبسيطة وقريبة من الشباب، بـ يتكلم زيهم وبطريقتهم وبـ يلبس زيهم وبـ يقرب منهم علشان لما يقول لهم العمر لحظة يفهموا قد إيه الموضوع خطير.

لحظة ممكن تكون لحظة حب أو وداع.. حيرة.. أمل.. حزن.. فرح.. مرض.. أو لحظة الأنس بالله .. لحظة الهداية بـ يشوف الإنسان رسائل ربنا ليه؟ أما لحظة الذنوب نفسك هـ تخليك إما أن تستسلم أو تقاوم.

لحظات يقول فيها الإنسان: "يا ليتنى مت وكنت نسيًا منسيًا".. البرنامج بـ يتكلم حول فكرة "الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا" وإن الدنيا دار ابتلاء والواحد طوال ما هو عايش فيها مشغول سواء كان فى بيته فهو رب أسرة وعليه التزامات وواجبات أو بـ يشتغل فـ يجرى بسرعة علشان يخلص حاجات.. علشان كده مش هـ ننتبه إلا لما يحصل مصيبة.. إلا من رحم ربى ويا رب نكون منهم.

الستوديو بتاع البرنامج عامل زى ما يكون غرفة فى بيت بس معمولة حلو قوى فيها كتب كثير و"فوتيه" وسلم فى الخلفية.. والديكور واخد الروح العربية وده اللى مخليه جديد.

وفى الحلقة الأولى من البرنامج استضاف شخصيات عامة تتكلم عن اللحظات الفارقة فى عمرهم والحقيقة أننا حسينا قد إيه اللحظات دى فعلاً بـ تؤثر فى الواحد وممكن تبقى نقطة تحول مهمة فى حياته، يعنى "لحظة ندم واحدة" إما بـ تغير الإنسان وتخليه يدور على الصحبة الصالحة يا بـ يزيد فى الموضوع.

اللى لازم نتكلم عنه ومهم أن مصطفى حسنى راجع ببرنامج مقرب قوى من طريقته وسلسلة البرامج اللى متعود يقدمها وهى "الرقائق"، الرجل ده بـ يلعب على القلب وترقيقه مش تخويفه ودى من الحاجات اللى خلت الشباب يتجمعوا حوله.. "أنه ما بـ يكفرهمش" علشان كده بـ نلاقى كثير شباب وبنات (ومنهم مش محجبات) بـ يحضروا دروسه وده معناه أنه نجح فى توسيع شريحة المعجبين به.

الديكور بتاع البرنامج جميل ومتناسق والشخصيات اللى بـ يستضيفها قادرة على حكى لحظات فارقة فى حياتها.. والإخراج مهتم بالبرنامج ولا كأنه "توك شو" وده باين فى الكادرات المختلفة ونقل الكاميرا والمشاهد المختلفة فى كذا مكان للتصوير (مع أنهم كلهم ستوديوهات) مش ستوديو بالمعنى الحرفى لكنه مكان مقفول.

وفى الآخر بـ ننصحك تتفرج عليه لأنه هـ يخليك تركز فى كل لحظة بـ تعدى عليك وإزاى تستفيد منها.