متاحف فن وثقافة in Cairo, Egypt

فن وثقافة

المتحف الحيواني: مشروع عظيم مؤجل.. والبديل حجرة للعرض
اصدرت في: 28/10/2011

عالم البشر ساعات بـ يضيق بالإنسان، بـ يحتاج يشوف حاجة مختلفة، يروح على عالم جديد يتفصل فيه، وصدقونا مافيش أفضل ولا أغرب من عالم الحيوانات أنك تنتقل له وتحاول تعيش فيه، مجرد النظر في عين حيوان صامت بـ يشوف الدنيا وما بـ يعبرش عن اللي جواه غير بعينيه لحظة تسوى الدنيا، حالة من التأمل والهدوء النفسي بـ تنتابك، وأحيانًا الألم لما تحس أنهم مش مرتاحين.. أما أنك تشوف الحيوانات وهي هياكل محنطة فهي تجربة ثانية، بجد بـ تحفز الخيال، وبـ تخليك تحس مشاعر عجيبة، لما تلاقيك واقف أمام لوح زجاج وراءه حيوان متوحش كان ممكن يفتك بك ويخليك مليون حتة لو أنت واقف أمامه في ظروف ثانية، لكن موته وتحنيطه بـ يتيح لك أنك تقرب منه، وتتأمله وتشوفه وتتعرف عليه بصورة ودودة.. من غير عنف ولا قتل ولا جرح. هي دي فكرة المتحف الحيواني، أنك تتعرف على عالم الحيوان عن قرب من غير خوف ولا قلق، وتختصر مسافات طويلة سواء لغابات بعيد أو تحت المياه، من خلال التحنيط تقدر تشوفه مباشرة وتقرأ عنه من غير حاجة. عرفنا أن فيه متحف للحيوانات في مصر، تحديدًا داخل حديقة حيوان الجيزة، رحنا وأكتشفنا أن أسهل طريق له أنك تدخل من الباب اللي أمام مركز البحوث الزراعية، التذكرة بـ 3 جنيه، هـ تقطعها ولما تدخل أول حاجة هـ تقابلك بحيرة البط، لو شفتها تبقى ماشي صح، وتفضل ماشي في الطريق اللي أمامك على طول هـ تلاقي نفسك وصلت له في الآخر، لكن ما نوعدكش أنك هـ تكون سعيد باللي هـ تشوفه، المتحف للأسف مهدود، رغم أنه هيكله من الخارج يبدو أنه أثري، وقديم، لكن التكسير والركام في كل حتة، وأمامه بحيرة صغيرة غير نظيفة.. المشهد يحزِن لكنه برضه جدير بالتأمل، خاصة أن اللي بناه كان الملك فاروق، لكن يد الإهمال كانت أسرع له من يد العناية، وللأسف مش هو بس اللي مهدود، لأ وكمان الأشجار الأثرية اللي حوله مقطوعة بطريقة همجية. لو عملت بحث عن المتحف الحيواني على الإنترنت هـ تلاقي مكتوب من المفترض أنه متحف فيه نماذج لحيوانات محنطة، وجلود، وخرائط توضح أماكن الحيوانات في العالم، وأن فيه صالات للطيور، والزواحف، والثدييات، وصالات لحفظ جلود الطيور، والأسماك، والزواحف، والحشرات، والقوارض، والثدييات، والبيض، لكن في الواقع مافيش حاجة خالص. جنينة الحيوانات استبدلت المتحف الحيواني بحجرة صغيرة فيها مجموعة من الحيوانات المحنطة داخل المتحف، وأنت ماشي في جنينة الحيوانات هـ تلاقي راجل بـ ينادي ويقول: "تعالى اتفرج على عروسة البحر وأكبر ثعبان في العالم"... فكرنا بالحاوي بتاع زمان، قطعنا التذكرة لقيناها بـ 3 جنيه، ودخلنا نشوف فيه إيه داخل الحجرة دي اللي مُعلق عليها من الخارج لوحة صغيرة مكتوب عليها "معرض مجموعات حيوانات". لما تدخل أول حاجة هـ تشوفها على إيدك الشمال ثعبانين كبار جدًا جدًا محنطين، تأملهم وتصور لو أنت واقف أمامهم وهم أحياء وفي وضعهم اللي شفتهم به هـ تخاف للحظة، وهـ تقف تتأمل منظره من قريب، خاصة أنه مش داخل زجاج ولا حاجة، محطوط كده في الهواء الطلق، وبعدين تبدأ تشوف مجموعة منوعة من الحيوانات المحنطة، وفي مقدمتهم حيوان ضخم جدًا اسمه "ناقة البحر". المعرض بـ يضم كمان نماذج محنطة لزواحف زي الثعابين والحرابي، ونماذج للكائنات البحرية زي الترسة بأنواعها وأحجامها، وناقة البحر وكلب البحر، ونماذج لطيور، وبيض.

...

متحف الجمعية الجغرافية المصرية: متحف مختلف في القاهرة
اصدرت في: 15/06/2011

المتحف المصري ممكن يبقى أكبر متحف في القاهرة وبـ يضم أكبر مجموعة من القطع الأثرية القديمة، لكن لو هـ ننظر من ناحية إظهار تاريخ مصر الغني، يبقى فيه كذا متحف تاني في البلد ممكن يسرقوا منه الأضواء. واحد من الأماكن المستخبية دي هو متحف «الجمعية الجغرافية المصرية» في جاردن سيتي. متحف الجمعية الجغرافية المصرية أسسه الخديوي إسماعيل في سنة 1875 عشان يشجع فهم وإستكشاف الأقاليم المختلفة في مصر وأفريقيا. المتحف بـ يعرض خرائط، منشورات، وقطع أثرية أغلبها بـ يرجع للعصر الـ 18 ولغاية أوائل القرن الـ 20. ورغم أن أغلب القطع في المتحف بـ تشرح نفسها، بس ممكن برضه واحد من العاملين هناك يصاحبك في جولتك. بـ يبقى عندهم كم هايل جداً ومبهر من المعرفة بخصوص القطع اللي في الأربع قاعات اللي في المتحف. الجولة في المتحف بـ تبدأ من قاعة الهوايات والتقاليد المصرية، ودي شاملة كل حاجة من أدوات التدخين ولغاية الألعاب. فيه علب عددها كبير ومليانة ملابس، مجوهرات، وتمائم، وفي قطع أثرية أكبر ومعقدة زي العربية اللي كانوا بـ ينقلوا فيها العرايس، وعدة حلاق متنقل. القاعة الثانية هي ممر كبير فيه مجموعة مخلوطة من المنشورات الحديثة، تماثيل لناس لابسين ملابس فخمة تقليدية من أقاليم مختلفة في مصر، ومعروض كمان شنطة فيها أدوات كانت بـ تستخدم في القرن الـ 18. القاعة الثالثة من أكتر الأماكن الساحرة في المتحف، مليانة قطع ترجع لبعثات الجمعية في الوقت ده. باب القاعة متزين بنابين عاج لفيل، وفي نص القاعة فيه صندوق كبيرة فيه تمساح! والحوائط بتاعة القاعة مليانة بدروع ورماح من قبائل في كل أنحاء أفريقيا. قاعة قناة السويس لون حوائطها أزرق، وكانت مهداة للجمعية من شركة قناة السويس، وفيها خرائط وماكيتات لنقاط العمل في القناة. القاعة ممكن تبقى أفضل لو فيها معلومات مكتوبة أكتر، لكن ده لا يقلل من متعة الفرجة في المكان. المكتبة اللي فوق وقاعة العرض اللي بـ تشتري تذاكر عشانها لوحدها مش ضمن المتحف فعلياً، لكن أكيد يستاهلوا شوية من وقتك عشان تتفرج عليهم. الحوائط العملاقة بتاعة قاعة العرض مرصوص عليها كلها كتب، بعضها يرجع تاريخها للقرن الـ 16. المكتبة فيها مجموعات متنوعة من الموسوعات، إحصائيات، وتعدادات للسكان من القرن الـ 20 في مصر ودول تانية. فوتوغرافية الطبيعة لصحاري مصر متعلقة علي ستاندات رسم، ومعروض كمان عدد من الخرائط القديمة. زيارة تلف فيها المتحف كله هـ تاخد حوالي ساعة واحدة من وقتك ومش هـ تكلفك أكتر من 20 جنيه، يعني متحف مناسب أنك تزوره لو عايز تبعد عن الزحمة وتشوف بديل مميز للمتحف المصري.

...

المتحف القبطي : نظرة لتاريخ مصر القبطي
اصدرت في: 23/04/2011

أول ما تنزل من محطة مترو أنفاق «مار جرجس» هـ تلاقي «المتحف القبطي» قريب جداً من «الكنيسة المعلقة» وكنايس تانية قديمة، للأسف المتحف مش مشهور قوي زي متاحف تانية في القاهرة بس أكيد أسمه مألوف وخصوصاً أنه قريب من منطقة الكنائس الأثرية. المتحف بـ يضم أكتر من 10000 قطعة أثرية يرجع تاريخها لمصر القبطية يعني من 1500 سنة تقريباً، والمتحف متكون من دورين ومتنظم حسب نوع المعروضات مش حسب الفترة الزمنية. أول كام غرفة في المتحف فيها قطع حجمها كبير من الحجر الجيري المنقوش عليها ودي تم جمعها ومعالجتها من جميع أنحاء مصر. القطع القديمة في المتحف اغلبها بـ يمثل الحضارة الإغريقية وبعض آثارها اللي وجدت ناحية الفيوم، ودي تاريخها بـ يرجع للقرنين التالت والخامس الميلادي، وفي قطع تاريخها أحدث شوية ودي بـ تمثل صلبان مسيحية أثرية. من أجمل أقسام المتحف الحوش المتغطي زي الخيمة وفي آثار وأحجار منقوش عليها من دير القديس ارميا في سقارة. وفي أحجار ورسوم على الحيطان من أديرة كتير زي «أبوللو» و«باويت» وقطع تانية وجدت في صومعة «كيليا» الأغريقية. في معروضات عبارة عن ديكورات من منسوجات ولافتات في جميع أنحاء المتحف وده اللي بـ يأكد أهمية النسيج في تاريخ الفن القبطي. قطع النسيج جميلة جداً وفيها قطع ملابس لرجال دين، بس المنسوجات مش كتير قوي زي الموجود في «متحف النسيج المصري». في أيقونات ورموز دينية مفصلة معروضة تاريخها بـ يرجع للقرن الـ17 وفيه أيقونات تاريخها أقدم من كده. هـ تشوف كمان فخار وأدوات تانية وكتب إنجيل وكتابات تانية باللغة القبطية. الدخول بـ50 جنيه للأجانب و2 جنيه للمصريين، والمتحف له قواعد صارمة وأهمها تسليم الكاميرات في مكتب الأمن قبل الدخول بس مسموح تاخد بعض لقطات للمبنى من برة والحوش الخارجي.

...

دار الأوبرا المصرية: علامة القاهرة الثقافية
اصدرت في: 21/04/2011

«دار الأوبرا المصرية» موجودة في الزمالك قبل كوبري قصر النيل، ليها اسم تاني هو «المركز الثقافي القومي»، تعتبر هي المكان الرئيسي والأهم في إستضافة الأحداث الثقافية في مصر من أول العروض والأوبرات العالمية المعروفة لحد عروض الفنانين والنجوم الصاعدين. أول أوبرا إتبنت في مصر كانت في القاهرة سنة 1869 وأسسها «الخديوي إسماعيل»، وتم إفتتاح دار الأوبرا الخديوية مع إحتفالات إفتتاح قناة السويس، وبناها معماريين ومهندسين من ايطاليا في 6 شهور. سنة 1971 إتدمرت تماماً نتيجة حريق كبير وماتمش بناء دار أوبرا تاني إلا بعد 15 سنة من تاريخ الحريق. في 10 أكتوبر 1988 إفتتح الرئيس المصري السابق «حسني مبارك» والأمير «توموهيتو ميكاسا» شقيق إمبراطور اليابان الأصغر «دار الأوبرا المصرية» بعد تجديدها بواسطة معماريين ومهندسين مصريين ويابانيين، التجديدات كلها كانت هدية كريمة من دولة اليابان للشعب المصري. ومن الوقت ده إبتدت دار الأوبرا تقدم عروض فنية وأوبرات وعروض رقص وحفلات سيمفونية وغنائية على أعلى مستوى وبقت المركز الثقافي الأهم في مصر، ده بجانب دورها في إستضافة شركات دولية بشكل دائم كمقر ودورها في تعليم وتدريس الفنون للشباب ودعم الإبداع والإبتكار. تصميمها المعماري جميل، ،هي عبارة عن مساحة كبيرة من الأرض والمباني اللي بـ تطل على النيل والحدائق وفيه مساحات خضراء بين المبانى. في 7 مسارح جوة الدار، القاعة الرئيسية سعتها 1200 كرسي على 4 مستويات. في المستوى التالت في الجناح الرئاسي وده مكان مخصص لضيوف الشرف وكبار الزوار، والقاعة متصممة على أحدث طراز للمشاهدة وتعتبر هي الأفضل في أفريقيا والشرق الأوسط. المسرح المكشوف على شكل مستطيل محاط بالأشجار ومبني على مستوى الأرض مش زي باقي المسارح، الصوت كويس جداً بس أجهزة الصوت عايزة شوية تجديدات عشان تكون مثالية، بس المكان مناسب جداً للحفلات الأكوستك والريسيتالات البسيطة. فيه مساحة كبيرة من الدار مخصصة للورش الفنية، وفيه المسرح الروماني ومعهد الموسيقى العربية و«متحف الفن المصري الحديث» اللي بـ يفتح كل يوم ماعدا الإثنين من 9 الصبح لـ3 العصر، ومن 5 العصر لـ9 بالليل، المتحف في مقتنيات كتيرة من الفن المصري والعالمي الحديث. الأوبرا مش بس مكان تروحوه لو نفسك في سهرة راقية أو عشان تشوف عرض كلاسيكي، المكان كله والمساحات الخضراء اللي فيه والأماكن المخصصة للجلوس شئ رائع يستحق الزيارة ولو عشان تغير جو بدل الزحمة والفوضى اللي في الشوارع، ده غير طبعاً أن الدخول مجاناً.

...

متحف النسيج المصري: حكاية أمة منسوجة بخيوط
اصدرت في: 21/04/2011

من قبل ما مصر تبقى مشهورة بقطنها اللي مالهوش مثيل والمصريين بـ يقدروا الكتان والصوف وبـ يستخدموا الأنسجة دي عشان هدومهم ومفارشهم وكمان عشان يدفعوا ضرايبهم. عشان تعرف معلومات اكتر مما كنت تتخيل موجودة عن النسيج روح متحف النسيج المصري اللي في شارع المعز في آخر خان الخليلي. بسعر مناسب جداً للأجانب والمصريين جولة المتحف بـ تدي الزوار تلخيص شامل لتاريخ مصر عن طريق المنسوجات المعروضة. دورين واسعين جداً بـ يعرضوا مجموعة من المنسوجات، الأدوات والأنتيكات، اللي واضح انها واخدة الإهتمام والرعاية الكافية. الإضاءة في المتحف هادية لحماية المنسوجات والحرارة والرطوبة مكيفة لنفس الغرض. كل ده بـ يعمل من المتحف واحد من أكتر المتاحف المُهتم بها في القاهرة. المتحف متخطط بطريقة تخليه سهل وكل المعلومات فيه متاحة للزوار بسهولة وسلاسة. كل أوضة فيها معلومات على الحوائط عن الفترة اللي منها المنسوجات اللي في الأوضة. وعند كل المعروضات واحدة بواحدة تقريباً لوحة بـ توصفها من حيث إستخدامها الأصلي، تاريخ صنعها ومكانها الأصلي. أول كام أوضة مكرسين لمنسوجات الفترة الفرعونية. المجموعة بـ تبدأ بشيلان من الكتان وعبايات قصيرة ومعلومات عن الأزياء في عصور فرعونية معينة، وعن كيفية تبييض المصريين القدامى للملابس بالنترات الطبيعية الموجودة في الصحاري. ولما بـ تتعمق في المتحف بـ تلاقي المجموعة متنوعة اكتر والمنسوجات بقت مشغولة من الأحرف، ومفروشات غرف النوم بدائية. ومع ان المتحف مكرس للمنسوجات إلا ان فيه اكتر من تمثال فرعوني. ولما الزوار بـ يوصلوا لآخر القسم الفرعوني، بـ يشوفوا ملابس الدفن وأكفان ومنسوجات للديكور فيها حرفية معقدة تخليك تستغرب ان الأدوات البدائية المعروضة دي هي اللي اتعملت بها المنسوجات. بعد كده هـ تلاقي ركن روماني - يوناني فيه تماثيل وعينات من منسوجات قبطية. في مصر في القرن التالت والرابع قبل الميلاد الملابس بقت ألوانها مبهجة وبقى فيه خامات مختلفة منسوجة مع بعضها. وبعض التصميمات الهندسية ظهرت على الزي الكهنوتي وعلى البرانيت (القبعات) وملابس الأطفال. لما توصل للدور الأول هـ يتهيألك ان المعروضات خلصت خلاص، وده بسبب ان مافيش لافتات توضح ان المعروضات لسه مكملة وكمان النول السخيف اللي قاعد عليه مانيكانين بـ يقوي الإيحاء ده. لكن احنا عارفين ان تاريخ مصر مابـ يخلصش عند سنة ٤٠٠ قبل الميلاد، فبالتالي توقعنا ان المتحف يكمل! في الدور التاني واللي ممكن توصله عن طريق اسانسير جديد للي محتاجه، المتحف بـ يكمل حكاية تاريخ مصر. منسوجات العصر الأموي كانت بـ تتميز بنفس النقوش الهندسية والزهرية اللي كانت موجوده في العصر القبطي، ودي تيمة لسة موجودة لغاية النهارده. ومن النقطة دي المنسوجات بـ تبقى مبهرة جداً خصوصاً المعروضات اللي من العصر المملوكي. ده غير ان انتعاش التجارة في الفترة دي سمح بوجود منسوجات حريرية جميلة تصميماتها أوروبية. قرب آخر المتحف في أوضة عارضة كسوة للكعبة مهولة، من أيام ما كانت كسوة الكعبة المكرمة بتـ تعمل في مصر وده كان من عصور الإسلام الأولى لغاية القرن الـ20. بقماشها الإسود المشغول بآيات قرآنية بالخيط الذهبي السميك، الكسوة أجمل المعروضات في المتحف. التذاكر للمتحف المصري أسعارها 20 جنيه للأجانب (10 جنيه للطلبة) و2 جنيه للمصريين (1 للطلبة). المتحف المصري لازم يتشاف من كل زائر لمصر ومن كل مهتم بالنسيج.

...

بيت السحيمى: كنز تاريخى على شارع المعز
اصدرت في: 05/04/2011

فسحة لـ شارع المعز لدين الله فى القاهرة هـ توديك عند منطقة زحمة قريبة من خان الخليلى. من الممر الضيق بتاع محلات الصاغة و أصحاب المحلات الشطار، الشارع المعروف ده بـ ينفتح و يبقى شارع أثري بأرض حجرية. المنطقة دى اللى فـ آخر شارع المعز لفتت النظر وشهدت شوية انتعاش في الكام سنة اللى فاتوا، جزء كبير من ده سببه التجديدات اللي تمت لبيت السحيمى، واحد من كنوز القاهرة التاريخية. بيت السحيمى هو عبارة عن بيتين مفتوحين على بعض اتبنوا فى القرن الـ 17 والـ 18. بفضل موقع القاهرة الممتاز على الطريق التجارى القديم، كتير من سكان البلد كانوا عايشين فى بيوت راقية بتصميمات جميلة، و بيت السحيمى يعتبر مثال لأحسن البيوت اللى باقية من بيوت التجار دول. البيت كان فيه تلفيات كتير، حيطانه إتشققت ومشربياته إتفككت، لسنين طويلة فضل بيت السحيمى فى حالته المتدهورة، مش بـ يستخدم و مش متقدر. لكن فى سنة 1990، إتعمل مشروع دقيق علشان يرجعوا الموقع التاريخى لحالته الأصلية وثبت إنه مش بس مفيد للبيت، لكن للحى كله كمان. و من وقت التجديدات الكبيرة اللى حصلت فـي البيت، المبنى دلوقتى مفتوح للعامة كمتحف و لعروض متنوعة. فى رمضان البيت بـ يستخدم لعروض وحفلات ومسرحيات بـ تنظمها وزارة الثقافة. بيت السحيمى برضه على مدار السنة ممكن يقدم رقصات التنورة و روايات وسير شعبية وينفع لجولة هادية بالليل. التذاكر بـ 3 جنيه للمصريين و 30 جنيه للأجانب، للتجول فى البيت أى يوم من 9 ص لـ 5م. أبواب الدخول خشبية ضخمة وجوه مدخل ضلمة، فيه هناك ركن رئيسى كان ممكن يبقى غرقان بالنور لو ماكنش فيه نخل مغيم على بقعة الزرع اللى تحته. أول أوضة فـ البيت هى مدخل فخم بأسقف عالية مبهرة ونجفة طويلة. بالرغم من الحيطان الحجرية البسيطة، الأوضة فخمة وفيها مشربيات خشبية دقيقة بتدخل ضوء خفيف لكن بـ تدى خصوصية جامدة. المشربيات المزخرفة ظاهرة موجودة في البيت كله، و بـ تضيف تناغم مع الهيكل الحجرى. الدور الأول فى المبنى فيه مجموعة غرف فخمة، أى زائر بـ يخاف من الضلمة أوالأماكن المقفولة ممكن مايحبش يستكشف البيت أكتر من كده. الدور التانى عامل شوية زى المتاهة، طرق ضلمة وضيقة غالباً بـ تودى على أوض ضلمة أكتر، وأسقفها واطية. شوية من الغرف فاضيين خالص مافيهمش حاجة غير طبقة تراب لازقة على الحيطان، وشوية غرف تانية فيها سجاد وشوية ترابيزات وتحف. أوضة واحدة في الدور التانى مفيهاش مشربية بس فيها بلكونة جميلة بـ تطل على الركن اللى تحت. الأوضة دى فيها قعدة تنفع علشان تجمع نفسك و أنت بـ تستكشف البيت الغرف المربكة دي. بعد استكشاف متاهة البيت، المحطة الأخيرة لازم تبقى ورا بيت السحيمى، اللى فيها ركن تانى بـ يعرض صور بتوضح البيت قبل وخلال وبعد التجديدات الكبيرة اللى اتعملت مؤخراً.

...

متحف جاير - أندرسون: بيت الكريتلية المسحور والمستشرق المهووس
اصدرت في: 05/04/2011

بجانب مسجد «إبن طولون» في السيدة زينب، و أيام ما كانت القاهرة الإسلامية مركز الحياة في العاصمة، بيوت رائعة الجمال مَلِيت المكان بمعمارها العثماني الغني. لكن خلال العشرينات من القرن الماضي كتير منها إتهدم لسوء حالته. ومن البيوت القليلة اللي نجت من عمليات الهدم، بيت «الكريتلية»، نسبة لسيدة يونانية من «كريت» كانت آخر سكان البيت. في سنة 1935، الرائد «جاير أندرسون» اللي كان بـ يخدم في الجيش البريطاني، وكان مكلف بمهمة في مصر، أُذن ليه إنه يعيش في بيت «الكريتلية»، في المقابل الرائد الطبيب المستشرق، واللي كان بـ يسافر حول العالم، وبـ يجمع من كل بلد جزء من روحها في أنتيكة أو تحفة، جاب الكنز اللي من أزمنة وحضارات مختلفة، وملا بيه بيت «الكريتلية»، اللي الرائد كان عارف ومقدر قيمتة المعمارية. ولما رجع على إنجلترا أهدى الشعب المصري الكنز ده، وكشكر وتقدير ليه أٌعطى لقب «باشا»، والبيت إتعمل متحف بإسمه. قبل ما بيت «الكريتلية» يتحول لمتحف «جاير أندرسون»، كان محور عدد من الأساطير. ومن الأساطير دي إن البيت إتبنى على «جبل يشكر» اللي رسى عليه فُلك سيدنا نوح عليه السلام. ومن الأساطير كمان إن بير البيت مسحور، لو بص فيه حد وإتمنى يشوف حبيبه هـ يشوف وش اللي بـ يحبه بدل إنعكاس وشه في المية! المتحف النهارده عبارة عن بيتين، واحد إتبني قبل التاني بحوالي قرن، الأول والأصغر إتبنى سنة 1540 ميلادية والأكبر سنه 1630. وفي مرحلة ما إتبنت قنطرة وصلت البيتين ببعض. وبالرغم من إن سكانه تعددوا إلا أن «جاير أندرسون» باشا كان الوحيد اللي أثرى البيت بالكنوز المعروضة فيه. أول مابـ تدخل المتحف بـ تلاقي نفسك في حوش البيت اللي فيه البير المسحور، زي ما بـ تقول الأسطورة. ومن هناك بـ تاخد سِلّم بـ يوصلك للبيت الأقدم. لما بـ توصل فوق في مكان مفتوح ومجهز بكراسي عشان الناس تقعد وتستمتع بالمنظر اللي تحت. ولو جيت مشي في الـ«سيدة زينب» أكيد هـ تكون حابب إنك تقعد تستريح هناك شوية.كتير من الغرف فيها لافتات بـ تشرح تاريخ محتوياتها، لكن ممكن تلاقي صعوبة فإنك تقراها، مش عشان الزحمة رهيبة والناس متجمهرة عند اللافتة (ده لأن المتحف نادراً ما بـ يكون زحمة، وزيه زي كتير من كنوز مصر الثقافية المش معروفة ماعليهوش إقبال)، لكن عشان أحياناً المرشد السياحي اللي بـ يقوم بإرشادك في جولتك في المتحف، بـ يتكلم بسرعة، وبـ يتحرك بسرعة، فما بـ يكونش عندك وقت كافي تقرا عن التحف المعروضة أو تتأملها. فمتسمحلوش إنه يصربعك، وخد وقتك عشان تستمتع بالمتحف. اللافتات الموجودة فيها معلومات كويسة، وكل ما إتحركت ببطء، كل ما هـ تكتشف حاجات أكتر في المتحف.المتحف فيه جناح "السلاملك"، اللي بـ يُستقبل فيه الزوار، و"الحرملك"، جناح الحريم، ده غير المكتبات وغرف النوم، والغرف التانية. وكل أوضة فيها أثاث من كل حتة في العالم. في أوضة كلها أنتيكات من الصين، وواحدة تانية فيها كراسي من الهند، ومجموعة «أندرسون» فيها كمان نجف من إيطاليا، ترابيزات إنجليزي وسجاد فارسي. وفي غرفة معروفة بإسم «متحف البيت» في مجموعة من القطع الأثرية المصرية، وكان ضمن المجموعة تابوت كان فيه موميا من طيبة، وتمثال لراس «نڤرتيتي».المتحف كمان بـ يتمتع بسقف كبير، المنظر منه رائع. الجميل إن المشربيات اللي كانت معمولة عشان الستات ماتتشافش من الشارع وهي بـ تبص من الشبابيك زمان، دلوقتي مفتوحة ومِبَروِزة منارة مسجد «إبن طولون»، مسجد «السلطان حسن» ومسجد «محمد علي».جمال المتحف جذب له كتير من صناع السينما واتصور فيه فيلم «جيمس بوند» "الجاسوس الذي أحبني - The Spy who loved me" في 1977، وكمان فيلم "شَهد الملكة" بطولة «نادية الجندي» و«فريد شوقي» ومن تأليف «نجيب محفوظ» سنة 1985.

...

متحف الفن الإسلامي: عرض تاريخي للحضارة الإسلامية
اصدرت في: 05/04/2011

أخيراً تم إعادة فتح متحف الفن الإسلامي في سبتمبر 2010 بعد ما كان مغلق للتجديدات لمدة 8 سنين وإتكلف حوالي 10 مليون دولار، والنتائج جات مبهرة والقاهرة كسبت متحف جديد في الشكل والمضمون؛ نتيجة فعلاً تستحق الإنتظار. مشروع التجديد كان ضخم جداً وإجتمع فيه معماريين مصريين وأجانب وفنانين ومتخصصين ترميم وتصميم متاحف. المشروع الهائل اخرج المتحف بشكل رائع من جوة وبرة، بقت زيارته تجربة فريدة ومن الصعب تلاقي زيها في القاهرة.قبل ما نلقي نظرة على القطع الأثرية في المكان لفت نظرنا الديكور الداخلي والسقف والشبابيك العالية واللون الرمادي في أزرق للحوائط والأراضيات الرخامية اللامعة والإضاءة الجيدة، كل ده مخلي المتحف مختلف عن متاحف كتير في القاهرة غالباً ما بـ تكون زحمة (أو مهجورة تماماً) وإضاءتها مش كافية. وبالرغم من الحشود اللي داخلة وخارجة من غرف العرض مصريين وسياح إلا أن المكان محافظ على هدوءه ونظامه.المتحف بـ يضم مجموعة من أروع وأهم الفنون والقطع الأثرية الإسلامية في العالم، تم تجميعها من الشرق الأوسط وبلاد تانية، من أيام الخلافة الأموية لحد الإمبراطورية العثمانية. المعروضات تم تقليل عددها لـ1700 قطعة أثرية بعد ما كانت حوالي 10000 قطعة قبل التجديد، بس عملية الفرز دي تمت بشكل إيجابي لصالح المتحف.في الغرفة اللي بعد المدخل مباشرة في لوحات توضيحية مكتوب عليها معلومات عن كل عصر من عصور الخلافة الإسلامية: «الأموي» و«العباسي» و«الفاطمي» و«الأيوبي» و«المملوكي» و أخيراً «العثماني». كل لوحة عليها خريطة بـ توضح توسعات الدولة وحدودها في شمال أفريقيا والشرق الأوسط ومعلومات عن أفراد العائلة الحاكمة ونسلهم وإنجازات الحكام وإسهاماتهم المعمارية والفنية، (ويذكر ان الكتابة بالإنجليزية ما كانش فيها أي غلطات إملائية أو نحوية، ودي مشكلة في متاحف كتير في مصر).المتحف مقسوم جناحين، الجناح الشِمال فيه خامات من جميع أنحاء العالم الإسلامي: قطع نسيج، سجاد، شبابيك خشب، مشربيات، خزفيات وفي أدوات كانت بـ تستخدم في الجراحة و أزايز عطور صغيرة. الجناح ده متنظم زمنياً حسب قِدم وحداثة الحاجات وحسب خامات القطع المعروضة. كل قطعة أثرية مكتوب تحتها الخامة المصنوعة منها والفترة اللي إتعملت فيها في التاريخ الإسلامي. ومن أجمل المعروضات نافورة رخامية بـ ترجع للقرن الـ 15 الميلادي لدولة المماليك ودي تم ترميمها مؤخراً عشان يبان ألوانها البراقة وتصميمها الفريد.الجناح التاني على اليمين بـ يضم القطع الأكبر حجماً اللي متاخدة معظمها من آثار القاهرة القديمة.ممكن تخرج من المتحف من آخر الناحية اليمين للمبنى وبعد بوابة الخروج في ساحة مفتوحة وفيها المبنى الإداري بتاع المتحف. وعلى فكرة المتحف مؤهل للزوار على كرسي متحرك.

...

متحف أحمد شوقي: تقدير بسيط لأمير الشعراء
اصدرت في: 05/04/2011

رغم إن المتاحف المصرية فيها معمار مميز وقيمة تاريخية هايلة، إلا انها مش واخدة حقها من الإهتمام والرعاية. وللأسف، متحف أحمد شوقي مش استثناء. وبالرغم من ده المتحف ده بالذات متميز جداً عن نظراءه، و أ حد الأسباب اللي بـ تديله تميزه ده ان القصر قمة في الرومانسية والجمال المعماري، طبعاً ما هو بيت الشاعر المصري اللي كلماته نقلت أمة وشعب لمرحلة شعرية لسة عايشينها للنهارده. زملاء الشاعر الراحل أحمد شوقي لقبوه بأمير الشعراء. أحمد شوقي رجع لمصر سنة 1920 بعد ما كان منفي سياسياً في أسبانيا. كان عايز يبني بيت بـ يطل على الأهرامات والنيل في نفس الوقت، فإختار موقع في الجيزة بـ يأدي الغرض ده. بعد كده أطلق على البيت اسم "كرمة إبن هاني"، على شرف الشاعر العربي العظيم ومثل أحمد شوقي الأعلى، "أبي نواس". البيت ماكانش مجرد سكن لأحمد شوقي وعائلته، ده كان كمان نقطة التجمع لأحسن الكُتَّاب، المفكرين، والمطربين المصريين خلال القرن الـ20. في سنة 1977، وبعد حوالي نص قرن من وفاة أحمد شوقي، البيت اتفتح كمتحف عام. أغلب محتويات البيت الأصلية فِضلت زي ما هي، وبـ تقدملنا لمحة عن إزاي الحياة كانت بسيطة ورائعة في الوقت ده. دلوقتي نص الحديقة الأمامية للمتحف بقت شارع كورنيش النيل، وباقي الحديقة فيه تمثال برونزي لأحمد شوقي كان عامله النحات المصري «جمال السجيني». وهو نسخة من تمثال تاني لأحمد شوقي موجود في حديقة «بورجيز – Bourgese » في روما بجوار شخصيات أدبية تانية. في حاجة في الديكور بتاع المكان تخليك مش عايز تمشي. ممكن يبقى جو زمان اللي اتنسى وتحسه بـ يرحب بيك من وانت على الباب، أو الإحساس بوجود شوقي في البيت من خلال صوره ومسوداته اليدوية. كمان الأرضية الخشبية، الأبواب الكبيرة والمفروشات العتيقة، كل ده بـ يضيف على سحر المكان. وأول ما تدخل المتحف، هـ تلاقي مراية كبيرة قوي بـ ترحب بيك، شكلها ملكي وفي برواز ذهبي. المراية كانت من فرنسا هي وشوية مفروشات تانية. بس للأسف مش كل حاجة في المتحف على حالتها الأصلية، في حاجات كان لازم تتجدد أو تتغير زي السجاد والستاير. المتحف قصر فاخر فيه 11 أوضة، ونقدر نستشف من ده نوع الحياة اللي كان عايشها الراحل أحمد شوقي. كان دايماً بـ يحب يكتب في أوضته الشخصية وهو قاعد بالليل، وفي المتحف هناك لسة موجود الكرسي بتاعه وكمان باقي مفروشات الأوضة لسة زي ما هي. تجربة جميلة جداً انك تشوف المكان اللي شهد إبداع أمير الشعراء واللي مليان من روحه وشخصيته. بما انه كان بـ يقضي أغلب وقته في الأوضة دي، وهي كمان الأوضة اللي توفى فيها، فهي أكتر مكان بـ يعبر عن أحمد شوقي في المتحف. "القاعة الشرقية" وهي مكان الإستقبال الرئيسي، ديكورها جميل وراقي وفيه زخارف عربية منحوتة على الحيطان والأسقف. القاعة دي زمان استقبلت مناسبات ملكية وثقافية تاريخية بما فيها مثلاً زيارة "الخديوي عباس" لأحمد شوقي وقت جواز بنته، وبمناسبة الإحتفالات بدلة التشريفة اللي شوقي كان دايماً يلبسها في المناسبات الخاصة معروضة مع الأوسمة والنياشين بتاعته في الدور التاني. أكتر حاجة ملحوظة في المتحف هي الصور الفوتوغرافية، كل أوضة أو طُرقة متزينة بعلى الأقل دستة صور. أغلب الصور دي صور عائلية، ومن الواضح إن شوقي كان بـ يحب وبـ يقدر عائلته جداً من وفرة الصور في المكان. باقي الصور لقادة وشخصيات عامة كانوا على علاقة بأحمد شوقي أو كان ليهم معزة خاصة عنده. شوقي كان كمان مُحِب جداً للمناظر الطبيعية المصرية، وعدد الصور والرسومات بتاعة النيل والصحراء اللي عنده دليل على ده. الهدوء والمنظر المسلالم للمتحف بـ يخدعك، لإن من جواه في تجربة تاريخية مثيرة وغير مُتَوَقَعة. لو حالفك الحظ وزرت المتحف ده هـ تشوف حياة الشاعر العبقري أحمد شوقي من منظور تاني خالص هـ تستمتع به وهـ يفرق معاك خاصة لو انت من الملايين اللي بـ يحبوا شعر الأمير الراحل.

...

مواضيع خاصة

النهارده في القاهرة: مزيكا من كل شكل ولون

بعد بداية ساخنة جدًا لفعاليات الأسبوع ده رجعت القاهرة تاني تلاعبنا على الهادي، لكن لازالت وفية للتنوع والاختلاف والتميز. نبتدي جولتنا في فعاليات النهارده من المسرح