دليل كتب القاهرة - أحدث المقالات عن الكتاب العرب ومؤلفاتهم

كتب

سينمانيا: فن الفرجة على الأفلام
اصدرت في: 23/09/2016

من البداية وبذكاء شديد عرض الكاتب محمود عبد الشكور إجابة سؤال "الناقد بيشتغل إيه بالضبط؟" وخاصة أن الأغلبية عندهم فكرة سيئة عن النقد والنقاد. وبكل بساطة بيقول أن الناقد شغلته تحليل العمل الفني سواء كتاب أو فيلم. مهمته عرض العمل من غير كلكعة ولا كلام كبير ويخفف من استعمال المصطلحات قدر الإمكان. مهمته مقسومة جزأين. الجزء الأول أنه يحط إيده على أماكن القوة والضعف في العمل. والجزء الثاني تثقيف القارئ أو المشاهد فنيًا. بحيث يقدر يحكم على الأعمال الفنية بعد كده بنفسه. ويكوّن ذوق خاص. والمفروض أن العلاقة بين الناقد وبين صاحب العمل تبقى علاقة صداقة. لأنه يرشده للخلل في عمله الفني، ويشيد بالجيد. والكاتب يؤكد على أن الناقد مش هو الراجل اللي بيزعق طول الوقت، ويسيء لأي عمل يقع تحت إيده. لكن يعرض وجهة نظره بصدق واحترافية ونزاهة. الكتاب عبارة عن مقالات نقدية كتبها محمود عبد الشكور وقت عرض الأفلام في مواسم من 2011 إلى 2014. فيلم واحد بس إنتاج 1941 هو فيلم (المواطن كين) للعظيم أورسون ويلز. وتم اختيار الأفلام بذكاء وعناية شديدة حفاظًا على التنوع. أول الأفلام العربية فيلم المسافر بطولة خالد النبوي -بطل العالم في الأفورة- وعمر الشريف اللي لولاه لخسر الفيلم كثيرًا. وبدقة يحلل الكاتب عناصر الفيلم. وللأسف فكرة الفيلم جميلة جدًا وطموحة. لكن التنفيذ أقل جودة. نفس الملاحظة دي اتكررت في أغلب الأفلام العربية. أفكار جيدة جدا وتنفيذ سيء. وبعين الناقد هنشوف أن فيلم أسماء (بطولة هند صبري وإخراج عمرو سلامة) أعمق بكتير من مجرد معاناة سيدة فقيرة مريضة بالإيدز. لكن الفيلم بيرصد مرض مجتمع كامل بالخوف والجهل. مع القراءة هنعرف أن الحوار الطويل والصوت العالي والمباشرة تفسد العمل الفني. وعلى العكس، النظرات ولغة الجسد أقرب لروح الفن وتقدر توصل المعنى بكل بساطة وجمال. وده اللي تحقق في فيلم فتاة المصنع للراحل العظيم محمد خان. وإزاي خان بيستغل التفاصيل وحركة الكاميرا في توصيل فكرته. وإن ده سر عظمته وأهميته. محمد خان قدم دور رائع كممثل في فيلم عشم. إخراج تلميذته وصديقته ماجي مرجان. وهنشوف بصمات محمد خان على الفيلم ككل. بداية من التفاصيل البسيطة المهمة في حياة الشخصيات، الحوارات الذكية القصيرة. هنشوف عناصر الجمال والقوة في الفيلم الرائع. وبكل صراحة الكاتب بيقول مش ضروري إن القضايا الكبيرة تصنع فيلم عظيم. وغالبًا الأفلام المهمة بتتكلم عن قضايا إنسانية عظيمة، من خلال حياة الناس وتفاصيلها. عكس الفيلم السابق هنشوف فيلم كف القمر (بطولة خالد صالح وإخراج خالد يوسف) اللي حمله مخرجه قضية زاعقة ورمز مباشر واضح جدًا. وإن كان الكاتب أشار إلى قدرة المخرج خالد يوسف على اختيار للممثلين وإدارتهم، وأثنى على أداء الممثلين الرئيسيين أبناء قمر كلهم. أفضل ما يمكن عمله بعد مشاهدة فيلم رديء، كتابة مقال ساخر عن الفيلم. ومقال فيلم شارع الهرم مثال ممتاز. المقال بعنوان (الحلال والحرام على واحدة ونص) اعترض فيه محمود عبد الشكور بخفة دم وتعبيرات مبتكرة على أفلام السبكي السيئة. ومتكلمش عن السيناريو والإخراج وحركة الكاميرا والإضاءة، لأنه الكلام عن التفاصيل دي نوع من العبث مع فيلم تجاري رديء مش مبذول فيه أي مجهود. وعن الأفلام الأجنبية اختار الكاتب أفلام مهمة حققت نجاحات مبهرة. زي فيلم تارانتينو الأخير Django Unchained وبطولة جيمي فوكس. رجع تارانتينو لأفلام الويسترن، وعرض فكرة تحرير العبيد في القرن 21 وعلى طريقة تارانتينو صاحب الدماغ الأكثر طرقعة في تاريخ هوليوود. الفيلم الرائع Perfume: The story of a murderer المأخوذ عن الرواية الرائعة الرهيبة للكاتب الألماني باتريك زوسكند. عن القاتل جان جرنوي اللي بيصنع العطور من جثث ضحاياه ! نجح المخرج الألماني توم تيكفر في نقل عالم الرواية بحرفية عالية، وقدر يحافظ على أجواء الرواية وأحداثها. لكن الملاحظة اللي لفتت نظرنا، إن الكاتب ساب أفلام زي الكيت كات وأرض الخوف والحريف و The Green Mileو Forrest Gumpوأفلام المخرجين الكبيرين أندريه تاركوفسكي وعباس كياروستامي. رغم إنها أفلام عظيمة ومهمة ولها جمهور كبير يحب يعرف أسرار العظمة والجمال في الأفلام اللي حبها وارتبط بها، رغم مرور سنين على عرضها. لكن على كل حال الكاتب له الحرية. الكتاب رائع. والقارئ هيستمتع أكثر من مرة. هيستمتع بالأسلوب الجميل، وبالقراءة عن أفلام جيدة، والأهم متعة رؤية الأعمال الفنية بعمق أكبر.

...

هيحصل إيه: عندما تصبح المرأة رئيسة جمهورية؟
اصدرت في: 04/09/2016

الكتاب كتاب عندما تصبح المرأة رئيسة جمهورية، هو عبارة عن مجموعة مقالات متجمعة للكاتبة/ نرمين كحيلة، من الواضح إن فيه توجه ديني في الكتاب، وواضح كمان خلفية الكاتبة الإسلامية وتعالوا مع بعض كده نبص على شكل الكتاب ومميزات الكتاب. الاهتمام الكاتبة بتهتم بأكثر حاجة في كتابها وبيفتح لها ده مناطق جديدة في الكتابة زي إنها مثلًا بتحاول تعمل مسميات جديدة "مبدأ إبليس"، وكمان بتعمل دمج للأفكار الجديدة زي أفكار التنمية البشرية وكلام "ديل كارينجي" مع الفكر الإسلامي، وكمان عندها انفتاح على الثقافات والديانات المختلفة هتلاقوا في الكتاب "مقولات تاريخية - ترجمات - مواقف من العهد القديم". العناوين بتهتم نرمين بالعناوين بتاعتها جدًا والكتاب أصلًا عنوانه كان لمقالة موجودة جوه الكتاب بتناقش فيها هي المرأة تنفع تبقى رئيسة جمهورية ولا لأ؟ نرجع للعناوين، صراحة هي شاطرة قوي في اختيارها للعناوين لإنها بتستخدم عناوين من صلب الموضوع، وهي طبعًا مش أول حد عمل كده لإن عندنا محمود درويش في ديوان "لماذا تركت الحصان وحيدًا" ده اسم قصيدة جوه الديوان، والجملة أصلًا سطر في القصيدة، وده بقى باين عند نرمين في مقالات زي: "ولو كره اليهود - الأرض يرثها عبادي الصالحون - إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب"، وكمان بتستخدم عناوين من التراث ومن الحياة اللي عايشينها زي "هز الهلال يا سيد - السخرية للجميع". القصص القصص في الكتاب بتستخدم تقنية "الراوي العليم" اللي عارف كل حاجة وكمان على تتابع الكادرات وده بيدي انطباع للقاريء بالمشهد وتفاصيله وبيقدر يتخيل أحداث القصة كاملة وكأنها قدامه، وكل القصص اللي بتيجي جوه الكتاب بتشيل جواها رسالة أخلاقية أو إنسانية، وبتعتمد كمان في أفكارها على عقلها اللي بيعيد إنتاج كتير من المصطلحات الإسلامية ويرجعها للذهن زي"شر الوعاء البطن" القارئ عزيزي القارئ الما تقرا الكتاب ده هتكتشف أنك قدام لغة قوية، وكاتبة بتقتبس كتير من القرآن والسنة والتاريخ، ومتعددة الأساليب في الكتابة، يعني بتعرف تستخدم الفكرة والعنوان الجاذب وإعادة ترتيب الأفكار، واستخدام النماذج الإسلامية، وقراءة التاريخ بصورة مختلفة "خاصة الترايخ المصري القديم" وابقوا اقروا الكتاب.

...

رسائلي إليه: رسائل للرجل على الطريقة الصوفية
اصدرت في: 10/08/2016

مش سهل تلاقي في المكتبات كتاب مميز ومتعوب فيه وفي نفس الوقت أسلوبه سهل وبسيط يقدر يوصل لكل الناس، لكن كتاب رسائلي إليه للكاتبة فاطمة خير قدر يحقق المعادلة الصعبة، الكتاب أقرب لمجموعة رسائل بتبعتها فاطمة للرجل بشكل عام، وفي الرسائل دي فاطمة مش بتعبر عن نفسها بقدر ما بتعبر عن هموم وأحلام الست المصرية. نبدأ بالغلاف، اللي كان بسيط جدًا، ومباشر، بنشوف عليه جزء من جسد امرأة بتكتب جواب، وتحسها من عالم ثاني قديم ومختلف، تصميم الغلاف رغم بساطته لكنه كان بيوصل أكثر من رسالة، أهمها أنك هتقرأ خواطر مكتوبة بمزاج، فاكر لما كنت بتختار أنسب وقت علشان تكتب جواب لشخص بتحبه؟ وتقفل الباب عليك؟ الغلاف بينقل لك للأيام دي. أسلوب فاطمة خير مميز جدًا، بسيط، مليان اهتمام بالتفاصيل اللي كثير مننا مش بيهتم بها في حياته، صعب نصنف لغة الكتابة، مش خواطر عادية، ولا هي مقالات، هي أقرب لنصوص حرة، بتحاول توصل فاطمة من خلالها لكل الناس، والكتاب نجح أنه يكون مناسب لعشاق الكتب اللي متعودين على القراءة، أو الناس العادية اللي عمرها ما قرأت كتاب وبتدور على حاجة أسلوبها بسيط علشان تدخل عالم القراءة. كل الرسائل في الكتاب موجهة لشخص مجهول، مش هتعرف أبدًا هو مين، والكتاب بيتميز بحاجة مش موجودة في أي كتاب ثاني، لو اللي بيقرأ الكتاب بنت هتحس أنها هي اللي بتكتب الجوابات بنفسها، يعني هي بطلته، ولو اللي بيقرأ الكتاب رجل هيحس أن كل الجوابات موجهة له هو بالذات. هتلاحظ أن فاطمة خير متأثرة جدًا بالأسلوب الصوفي في الكتابة، والحقيقة أنها نجحت في عمل حالة رائعة هتوصلك للسماء السابعة. كتاب رسائلي إليه صدر عن دار روافد للنشر، والكتاب ثالث تجربة لفاطمة بعد المجموعة القصصية "معزوفات قصيرة في الطريق" واللي صدر عام 1999، وكتاب "أنثى مع سبق الإصرار" اللي صدر عام 2014.

...

مخرج على الطريق: (الحريف) محمد خان
اصدرت في: 26/07/2016

المخرج الكبير محمد خان بيقدم لنا خلاصة تجربته في السينما، من خلال مقالات كتبها من سنة 1991 حتى 2015 بيتكلم عن رؤيته للحياة، وللناس، والأهم عن عشقه الأكبر: السينما، كتب مقدمة الكتاب الناقد طارق الشناوي، وقال في نهايتها إحنا شفنا محمد خان مرتين، مرة من خلال أفلامه ومرة مع الكتاب. في المقالات الأولى -مقالات التسعينيات- بيتكلم خان عن المشكلات اللي بتواجه صناعة السينما في مصر، وقتها خان كان لسه في البدايات، وصناعة السينما في حالة حرجة، ما بين أفلام مقاولات ومسرح قطاع خاص، بيقول أن المخرج في مصر بيفقد 50% من طاقته الإبداعية قبل ما يصوّر الفيلم، وبيفقد 25% كمان في مراحل التصوير، المخرج بيفقد كل طاقته في الإقناع! إقناع كل العاملين في الفيلم تقريبًا بوجهة نظره. خان اقترح وهو في قمة اليأس على المخرج الكبير صلاح أبو سيف افتتاح محل فول وطعمية في لندن، في التمانينيات كان مشروع جديد تمامًا، وتوقعوا أرباح رهيبة، وبالفعل طلب خان قرض من بنك انجليزي، وأخد شيك من صلاح أبو سيف، لكن المشروع لم يستمر، وده من حسن حظنا! حكى باستفاضة عن فترة قضاها في لبنان كمساعد مخرج من 1964 – 1966، واكتشفنا أن له أفلام مجهولة، منها فيلم تسجيلي اسمه البطيخة، بيحكي عن حياة مواطن مصري، والفيلم التاني اسمه يوسف وزينب بطولة فاروق الفيشاوي وإنتاجه، واتصور في جزر المالديف، وكان بناء على طلب من رئيس جمهورية جزر المالديف مأمون عبد القيوم اللي كان صديق لمحمد خان أيام دراسته في الأزهر، وجمعهم حب السينما. من أجمل أجزاء الكتاب، مقالات فيلم أحلام هند وكاميليا، بداية من اختياره الطموح لسعاد حسني وفاتن حمامة علشان يعملوا بطولة الفيلم، مرورًا بإلهام شاهين، واستقراره في النهاية على نجلاء فتحي وعايدة رياض -رغم أنها ماكنتش معروفة وقتها- واستقراره على صديقه ونجمه المفضل أحمد زكي في دور عيد البلطجي، واهتمامه الشديد بحوار الفيلم، علشان يعبر عن انفعالات الشخصيات ورؤيتهم. خان بيعترف أن اختيار اسم الفيلم من أهم المراحل بالنسبة له، وبيقارن بين أسماء الأفلام من بداية السينما، وبيقسمها لمراحل، وبيرصد بحساسية التقليد الأعمى لأسماء الأفلام الناجحة، أو تقليد الأسماء الأمريكية، فضلًا عن النقل الحرفي للفيلم نفسه، وهو الداء الأسوأ على الإطلاق في تاريخ السينما المصرية، من بداياتها لحد دلوقتي. كون محمد خان مع السيناريست بشير الديك ومدير التصوير سعيد شيمي والمخرج داوود عبد السيد والمخرج خيري بشارة جماعة سينمائية سموها (أفلام الصُحبة) جمعتهم الصداقة، ونفس الهموم الفنية والثقافية بشكل عام. وكان الهدف من إنشاءها إنتاج أفلام جيدة وجديدة، والفيلم الوحيد اللي أنتجوه هو فيلم الحريف. ارتبط محمد خان بصداقة قوية مع نجوم كتير زي أحمد زكي ومحمود حميدة وسعاد حسني ومديحة كامل وفاروق الفيشاوي، وعلى الأخصّ مخرجين التمانينيات زي عاطف الطيب اللي أقنعه باخراج فيلم سواق الاتوبيس، اللي بيعتبر من أهم افلام السينما المصرية، ومن أهم أفلام عاطف الطيب. وفي مقال نقطة تشابه بيحكي أن واحد من المتفرجين سلم عليه على أنه عاطف الطيب، خان شاف ده مؤشر كويس، لأن الطابع العام في أفلامهم خلاهم متشابهين في نظر الناس. وارتبط اسمه بالمونتيرة نادية شكري، صديقته طول مشواره الفني، ومونتيرة كل أفلامه، لكن مرض الروماتويد أبعدها عن العمل، لكن خان استعان برؤيتها وبخبرتها اللي امتدت لأكتر من 30 سنة. ومن أهم وجوه الظل اللي محدش من الجماهير يعرفهم، حسن الشاعر اللي بيعمل المؤثرات الحية في الأفلام زي صوت الخطوات، وأصوات اللكمات والضرب، وإزاي كان بيطلع الأصوات بدقة شديدة وبمجهود كبير بأدوات بدائية جدًا. وعن مفردات أفلامه اللي بتتكرر كتير، بيقول أن الأسانسير مثلًا دايمًا كان بيظهر في كل أفلامه، وفي كل مرة كان له معنى مختلف، ومشاهد الأكل برضه ليها تواجد شبه دائم، وخاصة فيلم خرج ولم يعد، واتكتب تحذير في مقدمة الفيلم! وفي نهاية الكتاب هنلاحظ أن كتابة خان تطورت مع الزمن، زي أفلامه بالضبط، وهنلاقي فارق كبير من مقالات 1991 لحد مقالات 2014. محمد خان واحد من أهم مخرجين السينما المصرية، ومع عاطف الطيب وخيري بشارة ويسري نصر الله وداوود عبد السيد، قدموا أفلام قيّمة ومختلفة جدًا عن السائد وقتها في التمانينيات. ومافيش أي اختلاف بين خان المخرج وخان الكاتب، هما نفس الشخص اللي بيحب الناس، الساخر بمرارة، واللي بيحن دايمًا للماضي. والسينما عنده الحياة نفسها، بانتصاراتها وطموحتها وإخفاقاتها، وتفاصيلها. ملحوظة: حجم الخط وتنسيق الكتاب عايزين إعادة نظر من دار النشر.

...

شجون مصرية: سمك لبن تمر هندي!
اصدرت في: 13/07/2016

الكاتب والباحث المثير للجدل كثير الكلام يوسف زيدان يصدر كتاب جديد بعنوان (شجون مصرية) عبارة عن مقالات مجمعة من الصحف كتبها على فترات، والموضوع الرئيسي للمقالات القضايا والهموم المصرية. ظهر اسم يوسف زيدان بقوة بعد حصول روايته عزازيل على جائزة البوكر سنة 2009. ومن ساعتها وهو لا يتوقف عن الكلام في كل شيء وعن أي شيء. كواحد من كبار "المثقفين والمفكرين" العرب. موضوعات المقالات مختلفة. هنلاقيها بتتكلم عن الشتائم عند المصريين! والدين والتدين ودور المثقف ومنظومة القيم ورفاعة الطهطاوي وأخيرًا عن الثورة الثقافية. من البداية يظهر عيب يوسف زيدان الخطير وهو التعالي على القارئ. فيبدأ في شرح عنوان الكتاب وليه اختار العنوان ده بالذات. ويتضح في نهاية مدخل الكتاب إن كلمة (شجون) مش معناها أحزان، لكن معناها تفرعات كتير. يعني الدكتور يوسف لما يقول حديث (ذو شجون) يقصد أن الحديث فيه تفرعات كتير، مش كلام يستدعي الحزن. أول مقال في الكتاب بعنوان (اعتياد العجائب) جيد في بدايته. يتكلم عن عيب خطير عند أغلب المصريين في الوقت الحاضر وهو الكسل، وعدم الرغبة في فعل أي شيء. ومن خلال عرض ذكي ولماح لملامح الشخصية المصرية المعاصرة، واستعراض لبعض الأمثال الشعبية اللي بتتكلم عن الراحة وتفضيل الكسل، قدم يوسف زيدان مادة جيدة. والموضوع في حد ذاته مهم وفيه مساحة للكلام والبحث. وفي النهاية بيوصل لاستنتاج جيد إلى حد كبير. إن الموروث الشعبي عند المصريين مليان بأمثال متناقضة، وده معناه إن ثقافة المصريين تدعو إلى التأقلم مع الوضع، وتقبل سياسات الحاكم أيا كانت. لكن العلامة يوسف زيدان يُصرّ على الكلام عن ثورة يناير، وانتخاب الإخوان، وأموال مبارك المهربة. رغم أن ده مالوش أي علاقة بالموضوع الأصلي، لا من قريب ولا من بعيد. العلامة دكتور يوسف زيدان معترض على استخدام المصريين للشتائم وعبارات السباب! بيقول أن أغلب عبارات السباب والشتائم اللي بيقولها المصريين ومتعودين عليها هي في الحقيقة ليها معنى تاني مختلف خالص في اللغة العربية! ويذكر بعض الألفاظ مع معناها الأصلي! والسؤال هنا: إيه الغرض من البحث ده؟ هل كده الناس هتبطل تشتم بالألفاظ دي؟ ولا هنستخدم مفردات الشتيمة في وصف الناس بصفات كويسة؟ يعني لو حبيت أقول لواحد صاحبي أنت مخلص أقول له أنت (كذا)؟ والحقيقة أن وعي الناس مش هيتبدل أبدًا بنوعية الكتابة دي. اللي مش بتقدم أي جديد لوعي القارئ. فرق كبير بين الرغبة في نقل المعرفة والرغبة في نشر التنوير، وبين التعالي على القارئ. الصنف الأول من الكُتّاب يجبر القارئ على التفكير والبحث. أما النوع الثاني فهمّه الأول أنه يظهر كعلّامة، متفلسف، عميق. من خلال مقالات فقط تشغل مساحة على صفحات الجرائد.

...

إذاعة الأغاني: حنين بطعم المزيكا
اصدرت في: 12/05/2016

بداية من الكتاب ده نقدر نقول أن عمر طاهر وقف على أول طريق النضوج، بعيدًا عن الكتب الساخرة خفيفة المحتوى، اللي مش بيبقى منها أي أثر. الفكرة كلنا عندنا ذكريات مرتبطة بالأغاني، وخاصة في فترة المراهقة المرتبطة أكثر بأغاني الحب، لكن عالم عمر طاهر هنا أكتر براح، عالم ثري وخفيف في نفس الوقت. فكرة الكتاب مبتكرة وحلوة، سيرة ذاتية من خلال مواقف منتقاة مرتبطة بأغاني، مش مهم الأغنية حلوة أو وحشة أو إيه مستواها الفني، هنا مش مجال للحكم على المستوى، لكنها فرصة ممتازة للحكي، والبوح، والتأمل في مشاوير الحياة وكلمات الأغاني. عمر طاهر رصد بذكاء وبحساسية شديدة مراحل الغناء، وخاصة مطربين الثمانينيات، ومن خلال المزج بين الأغنية وبين مواقف إنسانية هنكتشف متعة الكتاب وثراءه. الناس الناس فتافيت الماس علاقة الكاتب وهو طفل بجدته الصعيدية وخاله، وارتباطهم بأغنية عدوية (راحوا الحبايب) عمل علاقة استمرت لسنين طويلة، وبالتوازي بيحكي عن علاقته الشخصية بعدوية، اللي بالصدفة غنّى مقدمة مسلسل من كلمات الكاتب نفسه. أغنية ديسكو دانسر من فيلم له نفس العنوان، هتبقى خلفية لعركة بين العم وبين واحد من الجيران. وبيكتشف عمر طاهر بعد مرور وقت طويل أن كلمات الأغنية بتقول: (لا فرق بين الأبيض والأسمر.. تبقى الدنيا في النهاية لأنقياء القلوب) كصدفة غريبة جدًا، إن الأغنية دي بالذات ترتبط كخلفية لعركة فيها شبهة فتنة طائفية، وهنفتكر ساعتها كلمات السيد المسيح عليه السلام (طوبى للودعاء، لأنهم يرثون الأرض). في ظروف سيئة جدًا بيكتشف عمر فظاعة النقلة اللحنية في أغنية سميرة سعيد قال جاني بعد يومين، اللي لحنها جمال سلامة عند (شايفين الظلم يا ناس) وإزاي اللحن بيتحول لصراخ حاد، وفي القصة دي عبر ببراعة عن صدمة مشاهدة فيلم جنسي لأول مرة. هنسمع أغاني كتير لمطربين حبيناهم: منير ومحيي وعبد الحليم والشاب خالد وعمرو دياب وام كلثوم، وهنفتكر مطرب أسطوري مر زي حلم على كل اللي سمعوه، المطرب الليبي أحمد فكرون. السرد بحرفنة استخدم عمر طاهر تكنيك السرد بالتوازي في أغلب الحكايات، ورغم أن بعض الحكايات ممكن نلاقيها عادية، إلا أن القفلة بتبقى غير متوقعة أبدًا، زي حكاية حمادة، الصديق المتدين اللي صوته حلو، وحكايته مع عدوية، وعلاقته الجميلة بوالدة صديقة المُقعدة. الجملة الشهيرة بتقول: (إن أجمل الشعر أكذبه) لكن هنا هنلاقي العكس تمامًا، هنشوف إن (أجمل الحكايات أصدقها). في كل حكاية هنلاقي قصص قصيرة محبوكة كويس، عمر طاهر حاول يعمل "غُرز ضيقة" في مساحات صغيرة، زي شغل الموزاييك. وبعد القراءة والتأمل شوية في الأثر اللي سابه الكتاب فينا، هنحس برابط خفي بين كل الحكايات، وفي رأينا إن الرابط ده ممكن يكون الروح الصوفية الشفافة اللي جمعت بين كل القصص. وده بلاي ليست بالأغاني كلها بالترتيب: https://soundcloud.com/nada-shabrawi/sets/jmdsqcsh3ctg

...

كتاب 3D: تلات عوالم فى كتاب واحد
اصدرت في: 04/04/2016

فى مقدمة الكتاب بيقول لنا مصطفى البربرى أننا على موعد مع أول كتاب ثلاثى الأبعاد، وطبعًا كلنا عارفين التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد دى وعاملة إزاى وإزاى أبهرت الدنيا كلها، هو شايف أن العالم بقى مشوش بشكل كبير، ورؤية الأحداث يا إما ناس مش شايفاها أو لما بتبص على الأحداث اليومية بتبقى عيونها مزغللة، ولو عاوز تشوف اللى حولك لازم تشوف من ناحية جديدة، يعنى مش هينفع نضارة عادية ولا عدسات ملونة، ولا حتى عملية ليزك، أنت عاوز نظارة ثلاثية الأبعاد علشان تتفرج بمزاج وتشوف الدنيا بجد، علشان كده قرر البربرى أنه هيتكلم عن الأدب الساخر والقصة والرواية فى الكتاب ده. طريقته فى الكتابة جميلة بتخليك تعيش معاه الحالة، يعنى مثلًا لما يتكلم عن الساندويتش المصرى الساخر "سكلانس" وكلنا عارفينه، هو اختراع مصرى ساندويتش كده فيه كل حاجة، يعنى لو أنت فى محل فول وطعمية هتقول له عاوز واحد سكلانس، هيحط (فول، طعمية، بتنجان، بطاطس، سلاطة، طحينة) مع الاعتذار للمعدة طبعًا على اللى بنعمله فيها، هو شايف بقى أن الكلام ما بقاش عليه جمرك فى مصر كل واحد عاوز يتكلم عن حاجة بيعمل كده براحته، بيتكلم عن حياتنا اليومية وعن اللى بنحبه، وعن مواقف فى تفاصيل اليوم كل واحد بيعدى عليها، وبيحاول منها يشوف بقى إيه اللى بيحصل فى الكوكب بتاعنا، يعنى تقدروا تقولوا عليه كتاب اجتماعى إنسانى ساخر. بيستخدم كلام الشباب (جمع مثقف سالم، هايبر، فين أم الريموت، سكلانس) وغيرها، وبيعرف يعبر عنهم بشكل كبير، وبيقدم رؤية جديدة، ومقسم الكتاب لتلات أقسام: الأول بيتكلم فيه عن المجتمع بشكل ساخر، والتانى فيه مجموعة قصص قصيرة بيتكلم فيها عن حاجات كتير زى أمراض الخوف، والحاجات اللى بنتعامل معاها (التكييف، atm، الشاشات) وبيهتم بالسرد الهادى وبيعتمد على التفاصيل أكتر من أى حاجة تانية. الجزء الأخير بقى هو اللى مشكلة بجد، رواية مصورة (كوميكس) سعفان مان شو، رواية هتحبوها جدًا وهتحبوا تقعدوا تتفرجوا على الصور اللى فيها، مكتوبة حلو وبتتكلم عن عالم الصحافة الأسود بشكل يموت من الضحك، واللى بيحصل فيه والفساد اللى فى حياتنا والعادات الغلط اللى بنعملها، حتى الصحفى اللى نفسه يشتهر بيفكر يعمل حاجة بره المنطق –لكنها بتحصل– علشان يتشهر ومديره يفرح به، بيعمل فيديو (شاهد قبل الحذف) وطبعًا كلنا اتهرينا من الحاجات دى وأغلب الفيديوهات دى على فكرة بتبقى متفبركة أو أصلًا مالهاش علاقة بالعنوان اللى محطوطة تحتيه، وكل ده علشان الناس تدخل وتعمل شير، الكتاب حلو ومسلى بجد هتمسكه هتقعد تقرأ فيه كتير ومش هـتحس بزهق.

...

فضول القطة: غادة عبد العال تبحث عن زتونة المرأة
اصدرت في: 24/02/2016

سمعها يوسف وهبى من مديحة يسرى فارتسمت ملامح الامتعاض عميقة على وشه متجاوزة جلده ولحمه لتستقر عميقًا فوق العظام، بعدها بسنوات قالتها نعيمة عاكف، تمر سنوات ثانية وتقولها شادية لكمال الشناوى. وتكمل غادة عبد العال فى سرد مواقف كثير للممثلات اتعاملوا واتكلموا وصرحوا بالجملة السحرية للكتاب.. "أنا حرة". يمكن فكرة الحرية وعلاقة المرأة بها من أكثر الحاجات اللى لازم نتكلم عنها ونشوف هل فعلًا المرأة فى مصر لأ وفى العالم واخدة حريتها، ولا لسه كل الرجالة بـ تبص لها بصة تانية؟ يعنى لسه فيه ناس بـ تبص على "ست البيت" وبس.. "المرأة العاملة.. برافو" وخلاص.. ولا بـ يبصوا على الأنثى الحلوة.. صراحة مش هـ نضحك عليكم المجتمع بـ يبص على الست بكل النظرات اللى فاتت، ولسه مش مقتنعين يعنى إيه الست بـ تنزل وتشتغل وتنجح كمان يا نهار أبيض، أنت مكانك البيت قاعدة مع العيال والمطبخ وكده، أما الشغل فده للرجالة وبس، أنت خليكى بقى ريحى شوية. الحرية مبدأ وده اللى عاوزة تقوله غادة عبد العال فى كتابها "فضول القطة".. وطبعًا كلنا عارفين غادة عبد العال المدونة وكاتبة المقال والسينارست اللى عملت كتابها الأول "عايزة أتجوز".. وتم ترجمته لخمس لغات أجنبية واتشهرت جدًا واتحول كمان لمسلسل. الكتاب مجموعة مقالات ساخرة بـ ترصد فيها غادة وتنتقد وضع المرأة فى مصر والمقالات سبق واتنشرت فى كتير من الصحف والمجلات زى نصف الدنيا والشروق وروتانا بـ تتكلم بلغة هادية وموزونة وتقيلة فى نفس الوقت، ثلاثى كده ما تعرفش بـ تجيبه منين، لكن ربنا أعطاها الموهبة وهى بقى كملت على الباقى وتطورت جدًا علشان تبقى كاتبة شاطرة بـ تشدك بسهولة لكلامها، وتخليك وأنت ماسك الموضوع مش عاوز تسيبه لحد ما تخلص هى كلام. كمان بـ تحس وأنت بـ تقرأ موضوعها أنها قاعدة معاك بـ تكلمك، ويمكن ده اللى ميز كتابات غادة أنها بـ توصل بسهولة للقارئ، وده طبعًا اللى عاوزه القارئ، يعنى مش عاوز يقعد كده ساكت وبـ يتلقى بس، ومش عاوز برضه يحس أنه بـ يستقبل كلام تقيل والكاتب ده بقى بـ ينظر عليه، عاوز يحس حد بـ يكلمه بلغته وثقافته، ويوصله لمرحلة الفهم وده بـ نلاقيه فى بساطة المقالات مع أنها هادفة. يعنى مثلًا فى مقال "أحفاد رفاعة وبيرم" بـ تكلمنا عن المجتمع والحالة الاقتصادية وبـ تستشهد بكلمة رفاعة المشهورة "وجدت إسلامًا بلا مسلمين" ودى جملته لما راح أوربا، وكمان شعر بيرم "دى بلاد تمدين ونضافة وذوق ولطافة وحاجة تغيظ" برضه لما راح أوربا، وبـ تتكلم عن فكرة الرقى والحضارة وأنها مالهاش علاقة بالحالة الاقتصادية لكن لها علاقة بالطبيعة والثقافة اللى لازم ننشرها فى مجتمعنا.. وهـ تلاقوا أفكار كثير فى مقالات الكتاب زى: "الدلع، ابن موت، اللعبة، برجل حمار، إعادة تصنيع، ماريونيت، بحثًا عن الزتونة"، الكتاب فى النهاية بـ يدور على زتونة المرأة المصرية.

...

شربة الحاج داود: اللي بـ تطرد الدود
اصدرت في: 21/10/2015

الشربة: مين ما شربش الشربة اللى طعمها صعب جدًا؟.. مين اللى ما عداش عليه شربة الحاج داود اللى بـ تطرد الدود وتعالج أغلب الأمراض؟.. مين ما عداش عليه كثير من وصفات الجد والجدة.. والوصفات الشعبية.. مين ما سمعش لما جاء له مغص.. (خد شوية كمون ناشف وأغليهم) أو اشرب عسل على الريق علشان الكحة، وكثير وكثير من الوصفات. توفيق: أحمد خالد توفيق قرر يكتب مجموعة مقالات عن العلم وشبه العلم، قرر يكتب عن حاجة مختلفة، حاجة منتشرة في كل الحضارات، نوع من الطب مشهور ومعروف عند كل العالم.. إحنا مع كتاب بـ يتكلم عن العلم ونصف العلم وانبهار العلم، وكمان بـ يتكلم عن أساليب النصب المختلفة في الطب وغيره، عن الكتب التعليمية والمنطق العلمي وتاريخ الطب.. مقالات كثيرة كتبها في مواقع كثيرة، وقرر أنه يجمعها في كتاب. الأسلوب: اللى قرأ لتوفيق لازم يعرف أنه بجد بـ يتبع أسلوب سهل قوي، لكنه مش ممتنع، هو سهل وبسيط ولغة جميلة رائقة بـ توصل بسرعة لك، ممكن يكلمك عن موضوع صعب جدًا لكنك تحس أنه بـ يوصل بسهولة جدًا لك، هنا الكاتب الشاطر الموسوعي اللى عارف يدخل للقارئ منين.. ومدخل القارئ عنده له ناحيتين: أول واحد: مدخل الكاتب الموسوعي اللى عنده غزارة في المعلومات وعاوز يكثف كل ده علشان يوصل للقارئ، والثاني مدخل اللغة مش المعلومة واللى بـ يقدر من خلالها يشدك، وده على فكرة موضوع مش سهل خالص، بالعكس لازم تكون قوي جدًا في منطقة الكتابة وعندك مقدرة عالية جدًا وخبرة بالبلاغة الكتابية والأساليب اللغوية المختلفة علشان تبسط كل ده وبعد ما تبسطه ما تعملش خلل في تيمة الجملة ولا تيمة الفقرة، ولا يحس القارئ أنك بـ تستخف بعقله. الكتاب: خلونا هنا نتكلم عن الكتاب وعن كمية المعلومات اللى هـ تقابلها، وعلى سبيل المثال: هـ تلاقي معلومات عن محبي المرض لدرجة الجنون، ناس بـ تدعي المرض علشان بـ يحبوا يشوفوا الأطباء وهما متحيرين في مرضهم.. وعن الناس اللى أصيبت بحمى عجيبة، وعن وفاة الفيروس (زي فيروس كورونا) عن المواد اللى بـ تضبط إيقاع النوم، عن حالة النيرفانا اللى ممكن يوصل لها الإنسان.. عن الأمراض المتوطنة وطب المناطق الحارة.. عن المواقف الطبية الطريفة في التاريخ.. عن السحر وعلاقته بالطب، عن علم الفودو.. وكمان عن أكلات مسرطنة بـ نأكلها للأسف زى مكرونة "إندومى" اللى فيها مادة مسرطنة بـ تسبب تلف فى خلايا المخ، عن الفيروسات وعلاجها، عن "الكفتة"، عن كل حاجة ممكن تتخيلها في الطب زمان ودلوقت.. بـ نقول لكم إيه.. هاتوا الكتاب واقروه.

...

متزوجة وأعول.. مطلقة وأعول: دعوة لإعادة النظر والمراجعة
اصدرت في: 09/01/2015

فى الأول كده وقبل حتى ما تفتح أى صفحة فى الكتاب هـ تشوف العنوان"متزوجة وأعول" ومشطوب عليها وبعد كده مكتوب "مطلقة وأعول" وده مش غلطة مطبعية ولا حاجة يعنى الست المسكينة فى كل الحالات بـ تعول وياريت عاجب. "دعوة لإعادة النظر والمراجعة" هى دي فكرة الكتاب الأساسية، رحلة هـ تأخذنا فيها "علياء حسين" مؤلفة الكتاب اللى بـ تنتمى لفئة "المطلقات" بدرى بدرى والحمل كمان حصل بدرى بدرى. لحد هنا نقطة ومن أول السطر علشان كل اللى فات ده حمادة وكل اللى جاي حمادة ثانى خالص، علياء حسين قررت أنها تكتب عنها وعن كثير بـ يشاركوها نفس الحالة علشان سكوتهم يكون مسموع.. علشان تطرح قضية خطيرة وموجودة وفيه ناس بـ تتكسف تتكلم عنها. الكتاب بـ يأخذك معاه فى رحلة كلها ضحك بس من نوع "هم يبكى وهم يضحك".. لكنه فى النهاية اسمه هَم برضه.. وهم المطلقة هـ نتعرف عليه من خلال طريقتها الجميلة فى الكتابة سهلة وبسيطة ومعبرة طالعة من القلب وطالعة من تجارب حقيقية كمان وده خلى أسلوبها ماشى مع الحالة العامة للكتاب وخلى الكتاب له قيمتين: قيمته كلغة وأسلوب وقيمته العاطفية كمان. مقالات علياء ساخرة من نظرة كل الناس للست المطلقة ومن نظرة المطلقة نفسها لنفسها زى مثلاً مقال: "ليه بـ نتجوز" واللى فيه بـ تبين وجهة نظر البنت والولد فى الجواز، البنت بـ تفكر فى الهروب من تحكمات أهلها وهو بـ يفكر فى الحرية وما حدش فيهم بـ يفكر فى الحقوق والواجبات اللى مطلوبة منهم وطبعًا أنتم عارفين النهاية. ومن المقالات الساخرة من الواقع "المساواة" واللى بـ تسخر فيه من المطالبات بالمساواة وبـ تقول أننا مش قد الموضوع ده، يعنى مثلًا تقدرى تشتغلى فى الفاعل ولا تحاربى فى الجيش... ومن المقالات اللى بـ تمس المشاعر "وحشتيني"، لما تلاقى طليقك بـ يقول لك "وحشتينى".. نعم.. أفندم.. أؤمر.. ومستنى منى إيه؟ أجرى عليك وأقول لك وأنت أكثر وانسى أنك متجوز ومصاحب؟ اسكت، وما تقلبش المواجع. شكلًا وموضوعًا وأسلوب كتابة من نوع السهل الممتنع مع خفة دم ممزوجة بوجع هـ يخلوك تقرأ الكتاب من الجلدة للجلدة. الكتاب دعوة للتفاؤل لكل ست ويا تقبلى براجل بجد يا إما بلاش انسى بقى "ظل راجل ولا ظل حيطة" علشان الحيطة أكثر أمان.

...

شاهد المزيد
مواضيع خاصة

النهارده في القاهرة: مزيكا من كل شكل ولون

بعد بداية ساخنة جدًا لفعاليات الأسبوع ده رجعت القاهرة تاني تلاعبنا على الهادي، لكن لازالت وفية للتنوع والاختلاف والتميز. نبتدي جولتنا في فعاليات النهارده من المسرح