دليل أفلام القاهرة - أحدث المقالات عن الأفلام والسينما في مصر

أفلام

Allied: رومانسية وجاسوسية وحرب عالمية!
اصدرت في: 28/11/2016

الحرب العالمية الثانية واحدة من أكثر الفترات في التاريخ الإنساني المليئة بالأحداث والتقلبات، واللي تصلح مادة أكثر من رائعة لتقديم أفلام وأعمال سينمائية عنها.. الفترة اللي قال عنها الدكتور أحمد خالد توفيق أنها فترة رائعة للقراءة ومشاهدة الأفلام عنها لكنها فترة صعبة جدًا إن الواحد يعيشها أو يكون طرف فيها. من حسن الحظ أننا في كايرو 360 متعمقين جدًا في تاريخ الحرب العالمية الثانية، وبالتالي محتاجين نوضح لكم بعض المعلومات علشان تفهموا الفيلم كويس، مبدئيًا لازم نعرف إن الألمان بقيادة هتلر قدروا يحتلوا فرنسا في بداية الحرب العالمية الثانية، وعلشان يضمن الألمان السيطرة على فرنسا بدون تخصيص عدد ضخم من جنودهم وظباطهم لحفظ الأمن في المدينة، تم الإتفاق مع الحكومة الفرنسية المستسلمة والمهزومة، بالاحتفاظ بقوات الشرطة النظامية بسلاح خفيف لحفظ الأمن في المدينة وإعطاء فرصة للألمان يتفرغوا لمهام ثانية تخص الحرب.. الحكومة اللي عينها الألمان في فرنسا كان اسمها حكومة (فيشي) وأصبحت مع الوقت متعاونة ومتواطئة مع الألمان ضد الفرنسيين أبناء وطنهم! وأصبح لزامًا على قوات الحلفاء أمريكا وإنجلترا ضرب حكومة فيشي والمتعاونين معها من الألمان والفرنسيين. فيلم Allied بيتجنب الخوض في سيرة الحرب نفسها، وبيتكلم عن فترة بداية الحرب العالمية الثانية من حيث الحياة الإجتماعية فيها،وبيبدأ الفيلم بمشاهد افتتاحية لعميلة المقاومة الفرنسية (ماريان بيساجور) اللي قامت بدورها (ماريون كوتيلارد) واللي بتعيش كجاسوسة على الألمان في فرنسا بعد احتلالهم لها. وبتحاول تنفذ عملية انتحارية جريئة ضد السفير الألماني في فرنسا، وعدد من أهم أعضاء حكومة فيشي في فرنسا... وفي سبيل تنفيذ مخططها بتتعاون مع العميل البريطاني (ماكس فاتان) اللي بيقوم بدوره براد بت... واللي بيقع في غرامها بعد العملية وبيتجوزوا وبيعيشوا حياة جميلة. من هنا بيبدأ الفيلم في الخروج من خيط الحرب والدم والمعارك ويخلينا نركز مع جانب الحب والرومانسية، لكن حالة الرومانسية مش بتستمر لوقت طويل علشان بتبدأ المخابرات البريطانية في الشك في سلوك زوجة الضابط الهمام، وبيتهموها بالجاسوسية وبيطلبوا من زوجها التعاون معهم للتأكد من كونها جاسوسة من عدمه.. الأمر اللي بياخد (ماكس) لمرحلة نفسية متغيرة تمامًا وصعبة جدًا. مش عاوزين نحرق الأحداث عليكم أكثر من كده، علشان فعلًا الفيلم يستحق المشاهدة بكل المشاعر الإنسانية اللي فيه، وكل الأداء التمثيلي المتميز والموسيقى التصويرية الأكثر من رائعة. بداية لازم نقول أن الأداء التمثيلي لكل الأبطال كان أكثر من رائع.. براد بيت قدر يلعب ببراعة دور العميل السري القوي والقادر على الفصل في مشاعره بين شغله وبين علاقته بزوجته، وإحساسه بالضياع مع إختلاط المشاعر ودخول الشغل في الحب وإحساسه -لأول مرة- بالشك في زوجته اللي كانت بتشاركه في الماضي عمليات ضد الألمان. في دور الزوجة بنشوف (ماريون كوتيلارد) اللي قدرت تقدم دورها كأفضل ما يكون، وفي الربع الأخير من الأحداث بتقدم أداء أكثر من رائع. فى الأدوار المساعدة ما ننساش دور (أوجست دايهل) واللي من الواضح أنه حب الأدوار التاريخة بعد مشاركته في فيلم Inglourious Basterds مع براد بت برضه. الديكورات والموسيقى التصويرية كان لهم دور كبير في نقلنا زمنيًا لحقبة الحرب العالمية الثانية بكل ما فيها من دمار وخراب وخوف من الموت، والإحساس طوال الوقت بالتهديد خاصة مع الشعب البريطاني اللي تعرض لقصف مستمر وغير متوقف من الطيران الألماني. مع اقتراب موسم الأوسكار في فبراير القادم، بنعتقد إن Allied هيكون من المنافسين الأساسيين على جوائز الأكاديمية.. خاصة مع ضعف معظم الأفلام الصادرة في 2016.

...

American Pastoral: هل كانت أمريكا جنة في الستينيات؟
اصدرت في: 21/11/2016

لو سألتونا عن أهم عامل من عوامل نجاح أي فيلم، هتكون إجابتنا بدون تردد أن العنصر الأساسي لنجاح الفيلم هو قوة (الورق)... قوة القصة والسيناريو والحوار اللي بيشكلوا الركيزة الأولى في أي عمل سينمائي قوي ومتميز وقادر على المنافسة. وبالنسبة لفيلم American Pastoral المقتبس عن رواية من أشهر الروايات الصادرة في الولايات المتحدة للكاتب فيليب روث، هنلاقي أن المخرج إيوان ماكجريجور قدر يحولها لفيلم قوي ومتميز بمساعدة جون رومانو فيما يتعلق بالسيناريو والحوار. الفيلم من بطولة إيوان ماكجريجور وهنا بيتضح لنا أهمية كون المخرج هو نفسه البطل، الأمر اللي بيعطيه القدرة على التكامل بين قدراته الإخراجية والتمثيلية، لكنه في المقابل بيضع عليه عبء إدارة الممثلين وإدارة نفسه هو الأخر ودي حاجة مش سهلة إطلاقًا، ويمكن أشهر مثال في المنطقة العربية على المخرج الممثل كانت مع العبقري يوسف شاهين. بيشارك ماكجريجور البطولة جينيفر كونيلي وداكوتا فانينج وبيتر ريجرت ومولي باركر، وجدير بالذكر أن الفيلم كان له فريق أبطال مختلف تمامًا مكون من بول بيتاني وإيفان ريتشل وود، لكن تأخير تنفيذ الفيلم وارتباط الأبطال بأعمال تانية خلانا في النهاية نشوف الأبطال الحاليين. الفيلم بيحكي عن قصة أسرة أمريكية مثالية بتعيش في فترة الستينيات.. الحياة المثالية للأب والأم والإبنة مش بتستمر كتير مع تغير السياسة الأمريكية ورغبة الإبنة في تغيير معتقداتها السياسية، الأمر اللي بيجر الأسرة لسلسلة من المشاكل بنشوفها على الشاشة بالتزامن مع العديد من التغيرات في المجتمع الأمريكي في الستينيات على كل الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، بيرصدها الفيلم بتدقيق يصل لدرجة التوثيق أحيانًا. الأداء التمثيلي لكل الأبطال كان واحد من أهم عوامل نجاح الفيلم من وجهة نظرنا، لكن عوامل تانية كان لها جانب لا يستهان به من أسباب نجاح الفيلم، زي الديكورات المتميزة، وأماكن التصوير اللي كان فيها جزء كبير معتمد على المناظر الطبيعية، كمان حركة الكاميرا الهادئة الواثقة وقدرتها على نقل الأحداث بهدوء من خلال كادرات متوسطة بتركز على تفاصيل الأحداث بدون ما تجعلنا نفقد تركيزنا مع السيناريو، كل العوامل دي كان لها دور كبير في نجاح الفيلم من وجهه نظرنا. الموسيقى التصويرية كمان لعبت دور بارز مع الأحداث علشان نشعر بتفاصيل القصة على الشاشة، ونقدر نعتبر الفيلم واحد من الأفلام اللي هتنافس على جوائز الأوسكار اللي بيتم الإعلان عنها في فبراير 2017 لكن في رأينا إن أفلام كتير هيتم طرحها في الفترة القادمة هتجعل التنافس على الأوسكار أكتر حدة. فيلم American Pastoral إمتداد لمبدأ بدأ يتكون عندنا، بأن الروايات القوية ممكن تتحول لأفلام قوية، فقط لو وقعت في أيدي المخرجين وكتاب السيناريو المناسبين... إنتوا إيه رأيكم؟

...

I.T: هل فعلًا الخصوصية أصبحت وهم؟!
اصدرت في: 17/11/2016

من أكثر تيمات الرعب اللي مش بنشوف إنه تم استغلالها بشكل مناسب في السينما، تيمة الرعب من الأشخاص الودودة زيادة عن اللزوم، أو الأشخاص اللي لما نشوفهم من بعيد ونتعامل معاهم في حياتنا اليومية ما نتخيلش إنها ممكن تتحول في يوم وتقلب حياتنا لجحيم لا ينتهي. على الرغم من إن فيلم I.T قد يبدو إنه صاحب قصة فريدة وغير مكررة، إلا أننا نقدر نعتبره إعادة تقديم لفيلم تم إنتاجه سنة 1991 من إخراج العبقري مارتن سكورسيزي، ومن بطولة روبرت دي نيرو، فيلم التسعينات نفسه يعتبر إعادة إصدار لفيلم تم إنتاجه سنة 1962 من إخراج جي لي سمبسون ومن بطولة روبرت ميتشيم. الفيلمين كان إسمهم Cape Fear . فيلم I.T بيحكي عن حياة رجل الأعمال مايك ريجان (بيرس بروسنان)، واللي بيملك إمبراطورية مالية عملاقة متخصصة في تأجير الطائرات الخاصة لرجال الأعمال الأغنياء. مايك بيعيش في منزل رائع وعنده زوجة جميلة وبنت مراهقة (أنا فريل وستيفاني سكوت)، وبيعيش في منزل مجهز بأحدث الوسائل التقنية.. حياة مثالية بيحلم بيها معظمنا. لكن الحياة المثالية دي بتنقلب لجحيم لما بيدخل حياة الأسرة شاب بيعمل في تصليح الأعطال التقنية في شركة مايك (جاسون باري)، بنعرف مع الوقت إن الشاب مختل عقليًا وإنه بيسيطر على حياة مايك وعائلته بالكامل من خلال اختراق خصوصياتهم الإلكترونية واستغلال ثغرات حياتهم علشان يحولها لجحيم. الفيلم بيسلط الضوء على فكرة الخصوصية في عالم الإنترنت وشبكات التواصل الإجتماعي، وإزاي أصبحت منازلنا وهواتفنا وأجهزة الكمبيوتر معرضة للاختراق والقرصنة ومعرفة أدق أسرارنا في دقائق معدودة. ويمكن الخيط ده في السيناريو هو الاختلاف الوحيد بين الفيلم وبين قصة Cape Fear اللي مكانش ظهر أيامها الكمبيوتر والإنترنت بشكله الحالي. بنعيب على الفيلم رغبته الشديدة في الوصول لنفس فكرة أفلام Cape Fear. بشكل خلى الأحداث ما تستويش على نار هادئة، على العكس من اللي عمله صناع الأفلام دي.. علشان كده شوفنا قفزات كبيرة في السيناريو والأحداث، ومحاولات التحايل على أبسط قواعد المنطق، زي إبراز مايك في دور رجل الأعمال اللي مش عارف أي شىء عن التكنولوجيا، بينما بيملك ويدير شركة متخصصة فى مجال تقديم خدمات لرجال الأعمال من خلال موبايل أبليكيشن! وغيرها من المغالطات. بيرس بروسنان قدم أداء عادي في دور رجل الأعمال، وفشل في تقديم انفعالات تعطينا الشعور بالنضج الخاص بالشخصية على مدار أحداث الفيلم، لكن أداؤه في مشاهد الأكشن كان متميز وأعطانا شعور بالإثارة وكتم الأنفاس، وواضح إنه لسه مش ناسي أدواره السابقة كواحد من أشهر من أدوا شخصية جيمس بوند. كان ممكن نقول نفس الكلام عن "جاسون باري" أو باتريك، لكنه في الواقع قدم بعض المشاهد العبقرية، زي مشهد حالة الغضب في السيارة، وخاصة المشاهد النهائية من أحداث الفيلم، وكان واضح المجهود اللي قام به علشان يقنعنا بشخصية الشاب المضطرب عقليًا. على الرغم من التميز الشديد للديكورات وخاصة ديكورات منزل بيرس بروسنان، إلا أن الموسيقى التصويرية كان مستواها أضعف بكتير من مستوي الديكور، وحسينا إنها مجرد خلفية موسيقية للأحداث. فيلم I.T محاولة مقبولة لإعادة تقديم أفلام متميزة على الشاشة من جديد، بمنظور عصري تكنولوجي، بيطرح أسئلة كتيرة عن الخصوصية فى زمن السوشيال ميديا!

...

Hacksaw Ridge: فيلم يستحق الأوسكار!
اصدرت في: 17/11/2016

بداية من شهر نوفمبر وحتى حفل الأوسكار في فبراير2017، هتبدأ السينمات في استقبال مجموعة من الأفلام اللي بيدفعها المنتجين في الشهور الأخيرة قبل الأوسكار للمنافسة على الجائزة الأكثر أهمية في تاريخ السينما في العالم.. ومن المعروف إن بعض التيمات بتأثر بشكل أكثر من غيرها فيما يتعلق برأي لجان التحكيم الخاصة بالمسابقة العالمية، ومن بين التيمات دي.. تيمة الأفلام المأخوذة عن قصص حقيقية. على مدار سنة 2016 ماشوفناش أفلام كتير تستحق الأوسكار، والحقيقة إن نوعية الإنتاجات السينمائية خلال السنة كانت مابين متوسطة إلى سيئة، لكن Hacksaw Ridge قدر يخالف توقعات الجميع ويقدم سيمفونية سينمائية جميلة ومتميزة.. وده اللي هنتكلم عنه بالتفصيل دلوقتي. فيلم Hacksaw Ridge من إخراج الممثل المتميز والمخرج ثابت الخطى "ميل جيبسون"، واللي يعتبر من وجهه نظرنا أفضل ما قدمه للسينما كمخرج، والفيلم من بطولة أندرو جارفيلد، ريتشارد بيروس، جاكوب وارنر، ومايلو جيبسون (ابن ميل جيبسون). الفيلم مقتبس عن قصة حياة ديزموند دوس، الشاب الأمريكي الرافض لفكرة التجنيد الإجباري والمشاركة في قتل الأبرياء خلال الحروب، لكنه بيتطوع للخدمة في الحرب العالمية الثانية كمسعف في الجيش الأمريكي، وعلى الرغم من إنه لم يطلق رصاصة واحدة خلال الحرب ولم يحمل سلاح، إلا أنه أنقذ كتير من الأرواح واستحق وسام الشجاعة واحترام الجيش والمجتمع الأمريكي. سيطرة ميل جيبسون كمخرج كانت واضحة تمامًا على الفيلم، خاصة في النصف الأخير واللي غلب عليه العنف والدموية الزايدة، الأمر اللي بيخلينا ما نرشحش الفيلم للأطفال أو المشاهدين اللي بيتضايقوا من مشاهد العنف والدم وماشابه. الأداء التمثيلي لكل الأبطال كان متميز، على الرغم من الحوار المتكلف أو المصطنع بعض الشيء، لكن الأداء التمثيلي وخصوصًا المشاهد الدرامية كان متميز جدًا، وقدر كل المشاركين في الفيلم انهم يوصلوا لنا مشاعرهم ببساطة وسهولة، لكنها من نوع السهل الممتنع، واللي ساعدهم على ده قوة السيناريو وارتباطه الشديد بالأحداث الحقيقية اللي تمت خلال الحرب. الموسيقى التصويرية لعبت دور مهم ومتميز في الأحداث، وتكاملت مع الديكورات المتميزة، واللي قدرت ترجعنا بالزمن لفترة الحرب العالمية الثانية بكل ما فيها من أحداث غير إنسانية، ومواقف صعبة، وحالة من الجنون الجماعي اللي أصابت العالم في الفترة دي. فيلم Hacksaw Ridge حربي إنساني رائع ومتميز، ويستحق مشاهدة متأنية، وأكيد في انتظاره في ساحة المنافسات الرئيسية على الأوسكار.

...

روج: فيلم مكرر وحبكة محفوظة
اصدرت في: 09/11/2016

مشاركة فيلم (روج) في مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي كان من الأخبار الغريبة والمحبطة للعاملين في المجال الفني، يمكن لضعف مستوى الفيلم الفني، وعدم قدرته على المنافسة الحقيقية وتمثيل اسم مصر في مهرجان مهم زي ده. (روج) من بطولة أميرصلاح الدين وفاطمة ناصر ومن تأليف أمير نسيم ومن إخراج جون إكرام، وبيحكي عن بنت فقيرة بتشتغل في محل كوافير، بتقرر الإنتحار في أحد الأيام بعد ما بتكتشف أنها حامل من حبيبها اللى بيقرر عدم الاعتراف بالحمل. بيتزامن مع قرار البنت بالإنتحار وصول عامل توصيل الطلبات للمنازل، الأمر اللي بيدفعها لتهديده بالمسدس علشان يشهد معاها أخر لحظات حياتها.. لكن الأحداث بتاخدنا بعيدًا عن واقعة الإنتحار بشكل مش عاوزين نحرقه على المشاهدين. المشكلة الأساسية للفيلم كانت في السيناريو المترهل والممل، وخط سير الأحداث المتوقع اللي سحبنا له السيناريو بكل بطء وملل، وبينتهي الفيلم بدون ما بنحصل على أجوبة حقيقية وشافية عن كتير من علامات الإستفهام اللي بيخلقها السيناريو. أمير صلاح الدين نجم فريق بلاك تيما، وبطل الفيلم، بيقدم أداء تمثيلي رديء جدًا، والحقيقة ده ضايقنا جدًا لأن أمير من الفنانين اللى إحنا بنراهن عليهم بقوة لتقديم أعمال قوية ومحترمة، والحقيقة إننا لازلنا عند نفس رهاننا ومش هيرجعنا عنه فيلم واحد فاشل له، على الرغم من أن الفيلم يعتبر من بطولته بشكل أو بأخر. لكن أداء أمير التمثيلي كان ضعيف، وكان فيه محاولة يائسة للكوميديا ما استحملهاش البنية الأساسية للعمل. نيجي للفنانة التونسية فاطمة ناصر بطلة الفيلم، واللي بتقدم دور البنت اللى بتحاول تنتحر.. وعلى الرغم من مصرية ملامح وجهها وقدرتها على الكلام بالعامية المصرية، إلا أن فاطمة فشلت في تقديم دور جيد، وكانت انفعالاتها مبالغ فيها في بعض الأحيان وضعيفة جدًا في مشاهد تانية. ومانقدرش نرمي كل العبء على الأداء التمثيلي، لكن الفيلم كان بيعاني مشكلة حقيقية فيما يتعلق بالإخراج. كان من الواضح قيام سلسلة مطاعم مصرية شهيرة بالدعاية لنفسها من خلال أحداث الفيلم، والحقيقة إن إبراز الدعاية دي تم بشكل جيد وإن كان مش بيدي فرصة للمشاهد فى التساؤل هل قصد الفيلم فعلًا يعمل دعاية للمطعم أم لا، لإن الإعلان كان واضح ومباشر جدًا في بعض المشاهد. (روج) مش أسوأ فيلم مصري شوفناه مؤخرًا، لكنه كان محتاج اهتمام بالسيناريو والإخراج أكتر من الإهتمام بالدعاية للمطاعم وإخراج الكليبات الدعائية للفيلم!

...

The Accountant: فيلم ممتع ومشوق؟!
اصدرت في: 03/11/2016

أسابيع طويلة كنا بنشاهد فيها بوستر فيلم The Accountant في السينمات... وبدأنا في نسج سيناريوهات وقصص مختلفة عن الفيلم.. ثم بدأت إعلانات الفيلم في النزول للسينمات فشعرنا برغبة أكبر في مشاهدة الفيلم ومعرفة أحداثه... ثم شاهدنا الفيلم نفسه بعد طول انتظار... وياريتنا ما شوفناه! فيلم The Accountant من إخراج جافن أوكونور، وتأليف بيل دوبوكيو، وبطولة بن أفليك، أنا كندريك، وجيفري تامبور، وبيحكي عن قصة طفل صغير بيصاب بمرض نفسي في الصغر، الأمر اللي بيكسبه موهبة غير عادية بخصوص الأرقام والحسابات، وبيتكفل والده العسكري السابق في أمريكا بعلاجه. كريستيان بطل الفيلم بيبدأ في استغلال قدراته المتميزة في الحسابات للعمل لصالح مجموعة من أكبر العصابات في العالم، وبيبدأ في معرفة أسرار كتير عن عوالم الأعمال غير المشروعة على مستوى العالم كله.. ثم بتتوالى الأحداث اللي مش عاوزين نحرقها عليكم أكتر من كده. على الرغم من القصة المشوقة وفريق العمل المتميز، إلا أن النتيجة النهائية على الشاشة كانت محبطة جدًا، لأننا شعرنا بحالة كبيرة من الملل نتيجة بطء الأحداث وبُخل صناع السيناريو في الكشف عن أوراقهم لدرجة أشعرتنا بالإحباط وعدم الرغبة فى متابعة المشاهدة... الحالة دي أصابتنا بنوع من خيبة الأمل في فيلم انتظرناه لوقت طويل جدًا. الأداء التمثيلي لـ بن أفليك كان مثير للدهشة بالنسبة لنا، مافيش غير انطباع واحد على وجهه طوال الوقت! إحنا فاهمين إن ده جزء من سرد قصة الفيلم ومحاولة منه لتقمص الشخصية، لكن كان محتاج مجهود تمثيلي أقوى من كده علشان يقدر يقنعنا كمشاهدين بدوره، أيضًا إخراج مشاهد الأكشن لم يكن بالقوة اللي كنا نتوقعها أو نرغب فيها.. بعض الأراء النقدية كانت بتقارن بين The Accountant و John wick وعلى الرغم من انتماء الفيلمين لنفس العالم تقريبًا، لكن جون ويك ينتصر بلمس الأكتاف ومن المشهد الأول! بالنسبة للموسيقى التصويرية والديكور، فعلى الرغم من محاولة الإخراج أنه يخلينا نشوفهم بشكل متميز إلا أن مستواهم كان متوسط ومأثروش فينا على الإطلاق.. والفيلم بأكمله في المنطقة المتوسطة بين تقديم عمل متميز جدًا، وبين تقديم عمل ساقط وهابط. فيلم The Accountant مثال قوي للأفلام اللي التريلر بتاعها ممكن يخلي الناس تقبل على مشاهدته ثم يكتشفوا إنه مش بالقوة اللي كانوا متوقعينها... إنتم إيه رأيكم؟!

...

Desierto: العنصرية في أسوأ صورها
اصدرت في: 02/11/2016

Desierto بالأسبانية تعني الصحراء... والناس اللي زارت الصحراء قبل كده كلهم بيحكوا إن تجربة الحياة هناك بتغير حياتهم للأبد.. الصحراء بتعلم الناس الصبر والهدوء.. بتعلم الناس التأمل في كل أمور الدنيا من حوالينا... لكن أحداث فيلم Desierto كانت بعيدة تمامًا عن كل ده! الفيلم من إخراج جوناس كوارن، وبطولة ديبجو كاتانو، جايل جارسيا برنال، وجيفري دين مورجان، وبيحكي عن مجموعة من المهاجرين غير الشرعيين، واللي بيحاولوا يتسللوا للولايات المتحدة من خلال الصحراء الأمريكية المكسيكية. المجموعة بتضطر للانقسام لفريقين علشان تقلل مخاطر عملية التسلل، خاصة بعد عطل السيارة اللي كانت بتنقلهم، لكن حظهم بيوقعهم في رجل عنصري مسلح ببندقية قناصة وكلب صيد... وبتبدأ عملية مطاردة شرسة بينه وبينهم. بنعيب على سيناريو الفيلم أنه لم يوضح الدافع الأساسي وراء عملية الصيد، والعنصرية وحدها لم تكن كافية لتفسير أفعال الصياد الأمريكي، لكن أحسن ما في الفيلم أنه مش بيتركنا لثانية واحدة من الملل أو عدم القدرة على متابعة الأحداث.. بل شعرنا إننا فى نفس موقف الضحايا وبنعيش اللي بيعيشوه بالضبط. الكاميرا كان لها نصيب الأسد من بطولة الأحداث.. واعتمد الإخراج عليها بشكل كبير سواء في مشاهد استعراض الطبيعة والصحراء الممتدة، أو حتى في مشاهد المطاردات اللي قدرت الكاميرا ترصدها أحيانًا كعين صقر بتبص على المشهد من أعلي، أو كشريك للشباب في محاولة الهرب من طلقات الصياد. الأداء التمثيلي كان متميز، خاصة جيفري دين مورجان، وجيل جارسيا بيرنال، وكان من الواضح حجم المجهود البدني الشاق اللي قام به الممثلين علشان يقدموا لنا فيلم واقعي بيدور في منطقة صحراوية صعبة. فيلم Desierto بيثبت إن صناعة التشويق مش محتاجة مؤثرات ضخمة أو ميزانيات بالملايين... كل اللي محتاجينه قصة مختلفة وجديدة وقوية، وأداء تمثيلي قادر على إقناعنا... ولا أنتم إيه رأيكم؟!

...

Snowden: هل فعلًا يوجد حرية في العالم؟!
اصدرت في: 26/10/2016

في المشاهد الإفتتاحية من فيلم Snowden بنشوف إدوارد سنودن وهو بيضع تليفونات زواره في الميكرويف علشان يضمن إن ماحدش بيتصنت عليه أثناء حديثه.. هل وصلنا للمرحلة دي من الخوف على الحرية الشخصية للأفراد وحقهم في الحديث والتعبير عن رأيهم؟ دي القضية الرئيسية اللي بيناقشها فيلم Snowden. فيلم (سنودن) مقتبس عن القصة الحقيقية لظابط المخابرات الأمريكية السابق (إدوارد سنودن) واللي خدم في المخابرات في فترة حكم جورج بوش وبداية حكم أوباما، وقرر إنه يكشف البرامج اللي بتستخدمها المخابرات الأمريكية للتجسس على الشعب الأمريكي لوسائل الإعلام.. الأمر اللي تسبب في ضجة ضخمة على المستوى السياسي والاجتماعي والدولي. الفيلم من إخراج أوليفر ستون، وتأليف لوك هاردينغ وأناتولي كوتشيرينا، ومن بطولة جوزف جوردن ليفيت، لورا بويتراس، وجيلن جرين والد، بمشاركة نيكولاس كيدج و شالين وودلي. الفيلم بيبدأ بمشهد افتتاحي لإدوارد سنودن وهو بيعمل إنترفيو مع بعض الصحفيين، وأحداث الفيلم بتعتبر فلاش باك لنقطة الحوار الصحفي، وبنشوف خلال الأحداث نشأة إدوارد سنودن والتحاقة بالجيش ثم خروجه منه بعد كسر قدمه أثناء التمرين، ثم انتدابه للعمل في وكالة المخابرات المركزية واكتشافه لبرامج التجسس على الشعب الأمريكي. الفيلم بيستعرض بالتفصيل علاقة سنودن بزملاؤه، وشعوره بالإحباط بعد وصول أوباما للرئاسة.. لأنه كان بيتوقع أن حالة من السلام الإجتماعي هتسود الولايات المتحدة بعد فوزه، لكنه بيكتشف سير المخابرات الأمريكية على نفس نهجها السابق في التجسس على المواطنين من خلال تتبع نشاطاتهم على مواقع التواصل الإجتماعي، والتجسس على كاميرات الويب وسجلات الهواتف المحمولة وباقي الأجهزة الحديثة اللي دخلت في حيز الاستخدام اليومي لكل البشر تقريبًا. الأداء التمثيلي لبطل الفيلم جوزف ليفيت كان متميز، خاصة إنه قدم قريبًا فيلم سيرة ذاتية هو The Walk واللى كان بيحكي عن قصة شاب بيحاول يحطم رقم قياسي من خلال المشي بين برجي التجارة العالميين على الحبل وعلى الهواء مباشرة! على الرغم من صغر مساحة دوره، إلا أن الأداء التمثيلي لنيكولاس كيدج كان متميز وقوي وقدم دفعة قوية لأحداث الفيلم. الموسيقى التصويرية والديكورات كانت باهتة وغير متناسبة مع المستوى الفني للفيلم بشكل عام، وحسينا أنه تم وضعها كموسيقى تصويرية فقط علشان تكون موجودة كخلفية موسيقية للأحداث مش أكثر. فيلم snowden تشوفوه فقط لو مش مصابين بفوبيا الحرية الشخصية ومراقبة الأجهزة الحكومية للبشر.

...

Cafe Society: فيلم رومانسي عيبه الوحيد هو....؟
اصدرت في: 25/10/2016

من بين كل نجوم هوليود وفنانيها ومخرجيها ومؤلفيها.. هيفضل اسم (جيسي إيزنبرج) كممثل أشبه ما يكون بالـ(يويو) اللي شوية يطلع لأعلى سماء.. وشوية ينزل لأسفل أرض.. فيلم النهارده يعتبر تأكيد على القاعدة دي ويعتبر محطة جديدة من محطات الفشل في الإختيار لجيسي إيزنبرج. فيلم Cafe Society من إخراج وتأليف وودي ألان، ومن بطولة ستيف كاريل، كريستين ستيورات، وبلايك ليفلي، بالإضافة طبعًا لجيسي إيزنبرج. الفيلم بيحكي عن قصة شاب بيسيب مدينته المملة وبيتجه لهوليود وبيحلم بتحقيق أحلامه هناك، إلا أن وقوعه في الحب بيعتبر الحادثة غير المتوقعة في حياته واللي بتقلبها رأسًا على عقب، وبتتطور الأحداث بعدها بطريقة مش عاوزين نحرقها عليكم علشان تتابعوا أحداث الفيلم بنفسكم. على الرغم من إنتاج الفيلم عام 2016 إلا أنه قدر ينقلنا زمنيًا لحقبة السبعينيات من خلال الصورة السينمائية اللى قدمها لنا... مش بس الصورة والإضاءة اللي نجحت في ده، لكن كادرات التصوير والإضاءة لعبت دور مهم علشان تاخدنا في ألة زمن للسبعينيات بكل نجاح. مشكلتنا الوحيدة مع الفيلم كانت الملل اللي تسرب لنفسنا أثناء المشاهدة، وتقريبًا بيمر النصف الأول من الفيلم بدون أي أحداث قوية أو مؤثرة على الخط الدرامي الرئيسي للأحداث، وبيتركنا صناع الفيلم مع التحولات الأساسية في وقت متأخر على صعيد الزمن. وده خلانا نشعر بالملل. الأداء التمثيلي لجيسي أيزبرج في دور البطولة كان ضعيف وباهت، وكان من الواضح أن باقي الممثلين في الفيلم استطاعوا أنهم يسرقوا منه الكاميرا ويثبتوا نفسهم على حسابه. وده شيء غريب مقارنة بأداء إيزنبرج في أعمال سابقة زي The Social Network على سبيل المثال. الموسيقى التصويرية زيها زي الديكور والإضاءة.. متميزين جدًا ونجحوا يرجعونا بالزمن للحقبة اللي بيحكي عنها الفيلم، ولولا شعورنا بالملل تقييمنا للفيلم كان هيكون أفضل بكتير. فيلم Cafe Society تجربة رومانسية خفيفة وممتعة.. ننصحكم بمشاهدته لو كنتم مش بتزهقوا بسرعة.

...

Urge: الشيطان يحكم العالم!
اصدرت في: 23/10/2016

لو كنتم من الناس اللي بتعتبر السينما مجرد مكان لتضييع الوقت أمام أحد الأفلام، فأكيد الفيلم ده مش لكم، لأن فيلم Urge بيدعوكم للتفكير بشكل مختلف، ومحاولة فك الرموز الموجودة داخل تفاصيله ومشاهدة المختلفة وتركيز الكاميرا على مشاهد بعينها... صحيح الفيلم ماقدمش ده بشكل جيد لكنه اجتهد وحاول قدر المستطاع. فيلم Urge من بطولة بيرس بروسنان، نيك ثون، بار بالي، وأشلي جرين، من تأليف جايسون زوموالت وجاي بوسيك، وإخراج هارون كوفمان. الفيلم بيحكي عن مجموعة من الأصدقاء الأثرياء، واللي بيقرروا تقضية عطلة نهاية الإسبوع على أحد الجزر المنعزلة... صديقهم الشبه مجنون بيوعدهم بحفلة غير تقليدية بيقابلوا فيها رجل مجهول الاسم (بيرس بروسنان) بيعطيهم مخدر جديد اسمه (المحفز).. وبنبدأ نشوف تأثير المخدر ده على الأصدقاء خاصة أنهم بيتلقوا تحذير بخصوص استخدامه مرة واحدة فقط.. لكن طبعًا ماحدش بيهتم بالقاعدة دي. الفيلم بيتجاوز حدود الحكي عن الأصدقاء والمخدرات وبيتناول في إسقاطاته علاقة بني البشر ببعضهم.. وعلاقتهم بالله والشيطان والأخلاق والمبادئ ورسائل كتير بتختفي داخل تفاصيل الفيلم لكن بيتم الإفصاح عنها في الربع الأخير من الأحداث بشكل شبه رسمي... وبنعرف ساعتها أن صناع الفيلم بيحاولوا يوصلوا رسالة لبني الإنسان إنهم تحولوا من كائنات منتجة وناس طيبة لبشر بتقتل في بعضها وتنتهك أعراض بعضها وتدوس على بعضها بسبب أمور تافهة، وإن الشيطان بيقود الأرض نحو هلاكها من خلال التصرفات الغبية للبشر وانقيادهم الأعمي وراء شهواتهم ومصالحهم الشخصية. على الرغم من قوة الرسائل الخفية في الفيلم إلا أن الأداء التمثيلي ماكانش بنفس قوة القصة والحبكة.. حتي بيرس بروسنان واللي قدم شخصية جيمس بوند قبل كده، مقدرش يعمل توازن تمثيلي في أحداث الفيلم، وبنعتقد إن الإستعانة بيه كانت لوضع اسم فنان كبير على أفيش الفيلم مش أكتر. المتميز في الفيلم كان الموسيقى التصويرية الحماسية واللي قدرت تسرقنا من أنفسنا وتدخلنا لعالم الفيلم بمنتهى الأريحية والبساطة.. الديكورات كمان تناغمت مع الإضاءة علشان تخلق حالة من الهيبة خاصة في مشاهد الحفلة والمشاهد النهائية من الفيلم. فيلم Urge بيحاول ياخدنا لعوالم غريبة ومظلمة.. الرحلة ماكانتش ناجحة بنسبة 100% لكنها مغامرة تستحق المشاهدة والتشجيع.

...

شاهد المزيد
مواضيع خاصة

5 حاجات تخليك لازم تحب #القاهرة!

الزحمة والدوشة والمشاوير البعيدة، الدائري وطلعة المحور، كوبري اكتوبر أو 15 مايو، الطوابير اللي مش بتخلص، مدام عنايات اللي عندها الدمغة في الدور التالت في أي مصلحة ح