The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

تحرير 2011: الطيب والشرس والسياسي

التحرير 2011 (الطيب والشرس والسياسي): خطوة على طريق التغيير

  • وثائقي
  • آيتن أمينآيتن أمين...
  • في1 Cinema
تم التقييم بواسطة
Mohamad Adel
قيم
قيم الآن
التحرير 2011 (الطيب والشرس والسياسي): خطوة على طريق التغيير

ممكن الواحد يفكر أن عمل فيلم عن أحداث
التحرير بقى مالوش داعي لأن كثير من المواقع والقنوات الفضائية وصناع الأفلام قدروا
بالكاميرا يخلونا نتابع كل ركن في الميدان، كمان بـ يجيبوا اللي بـ يحصل أول بأول،
ده بـ يخلي المشاهد في حالة إشباع مِن اللي بـ يحصل في التحرير، ويحس في بعض
الأوقات بالـ “تُخمة” منه!

فيلم “التحرير 2011 – الطيب والشرس
والسياسي” تم عرضه أول مرة في بانوراما الفيلم الأوربي ونزل النهارده في دور العرض
عبارة عن ثلاثة أفلام قصيرة، وبـ تخرج من مشكلة تكرار المشاهدة، خصوصًا لما نعرف أن
مخرجيه الثلاثة “تامر عزت” بفيلمه “الطيب”، و”آيتن أمين” بفيلمها “الشرس”، و”عمرو سلامة” بفيلمه
“السياسي” هم اللي تصدروا المشهد بالتحرير، خاصة “عمرو سلامة”
بسبب مواقفه الداعمة لثورة 25 يناير في بدايتها.

إلى جانب تدعيم الفيلم من المنتج زي
“محمد حفظي” للمشاركة في مهرجان “أبو ظبي” السينمائي، هنا
المشروع اكتمل، وفكرة عمل فيلم عن أحداث التحرير واللي مالهاش داعي –زي ما ذكرنا–
بقت أكثر تميزًا، لكن النتيجة النهائية بعد المشاهدة مرضية في مناطق ومش مرضية في
مناطق ثانية.

في أول فيلم “الطيب” بـ نشوف
الميدان، نتابع فيه كل شئ من خلال وجهات نظر مختلفة لشخصيات تعمد مخرج الفيلم
“تامر عزت” تهميش أسمائها، نلاقي بنت بـ تلف الميدان، شاب يرجع من منحة
للتصوير الفوتوغرافي بالخارج علشان يصور الميدان، طبيبة في مستشفى الميدان، بجانب
شخصيات ثانية بـ تظهر في لقطات سريعة علشان تقول تعليق أو حتى “إفيه”!

علشان كده التجربة في البداية ممتعة من
الناحية البصرية، خاصة للي عاشوا داخل الأحداث، فيه نوع من إعادة التذكر “النوستالجيا”
بشكل من الأشكال، مع أن الأحداث هنا قريبة، لكن الواحد يحس أنها أبعد، خاصة بعد
اللي حصل آخر مرة في الميدان.

مع أن التعليقات في الفيلم تبدو أنها
عفوية لكن بـ تضحك، كفاية أننا نسمع طبيبة الميدان وهي بـ تقول أن قسم الأمراض
النفسية بقى على آخره بسبب خطابات “مُبارك” قبل التنحي!

هنا الكاميرا تخلق الإيقاع الحيوي،
تتجول في الميدان، تلقط اللي بـ يحصل في أطرافه وداخله، لكن المدة الزمنية ما تخليش
الواحد يفتكر كافة التفاصيل، هنا الفيلم أشبه بالتوثيق البسيط للي بـ يحصل في مصر،
واقعي بأبطاله الحقيقيين، وده أجمل ما فيه.

أما تجربة “الشرس” هي الأكثر جرأة
من بين الثلاثة أفلام لـ “آيتن أمين”، في البداية لقطات لعدد من ضباط
الشرطة، تحاول مخرجة الفيلم تتكلم معاهم، الجميع يرفض بطرق مختلفة، فيه اللي بـ
يرفض بشكل حازم، واللي يرفض بشكل “عاوزة تكلميني في إيه؟”، واللي بـ يهرب
بعيد عن الكاميرا لأنه مش عاوزها تفضحه.

تتلخص الخيوط في ثلاث شخصيات: الأول
ضابط أمن دولة مستمر في الخدمة، الثاني أمين شرطة مش واضحة ملامحه، أما الثالث فهو
ضابط أمن دولة ساب الخدمة بعد أربعة شهور فقط!.. تسألهم المخرجة أسئلة بسيطة جدًا،
فيه اللي بـ يدافع بكلام زي: “إحنا بـ نؤدي شغلنا.. إزاي أضرب الناس بالرصاص
وأنا مش مسلح؟!”، محاولات علشان تبرئ الشرطة، يرد ضابط أمن الدولة اللي ساب
الخدمة: “الشرطة بـ تتسلح بأسلحة كثير خصوصًا أمن الدولة.. آه طبعًا فيه
قناصة”، في الوقت نفسه يدور حديث داخلي للمخرجة، نشوفها بـ تكتب كثير من
علامات الاستفهام على صفحة بيضاء، تنهي فيلمها بسؤال لأمين الشرطة عن سبب ضرب المواطنين
البسطاء، يتهته الأمين وما يردش غير بجملة: “مش عارف”! عامة جرأة الفيلم
تنبع من كونه أسئلة بـ تدور في أذهاننا كلنا عن الشرطة ودورها في الثورة.

أما فيلم “الشرس” فهو الأقرب
لروح السخرية، مخرجه “عمرو سلامة” اللي وضع عشرة شروط علشان إزاي يبقى
أي رئيس دولة ديكتاتور، مدعومة بشهادات كثير من السياسيين زي د. محمد البرادعي، د.
مصطفى الفقي، د. حسام بدراوي، وفي إطار السخرية تيجي إجابات السياسيين عن مُبارك، السؤال
دائمًا بـ يبدأ بـ “إزاي؟”.

د. مصطفى الفقي أكد أن الفترة الأولى لحكمه
هي الأفضل، خاصة مع جملة “مبارك” المشهورة “الكفن مالوش
جيوب”، يؤكدها بإضافة أن “مبارك” في حاجة لكل إيد تساعده لأنه مش
بـ يفهم في كل شئ في أمور الدولة زي ما قال.

في الجزء الأخير مع أن فيه شهادات كثيرة
هو الأضعف، يمكن لأن الأفكار الساخرة هنا شفناها بأشكال كثيرة، يمكن لأن الشهادات
مجروحة، خاصة من اللي بـ يحسبوا أنفسهم على النظام القديم، لدرجة أن تم سؤال عمرو
سلامة: إزاي نصدق شهادات الناس دي وفيه بعضهم محسوب على النظام؟، فـ رد أنه كان
عاوزهم يتكلموا عن فترة قربهم من مبارك بشكل مختلف، لكنه صُدم منهم لأنهم بـ
يحاولوا يبرأوا نفسهم داخل الفيلم، وأضاف أن د. مُصطفى الفقي ذكر كثير من أحاديث
النميمة، وده خلى “عمرو سلامة” يحذفها من فيلمه.

لكن اللي بـ يميز الجزء ده هو محاولته
طرح سؤال جاوب عليه في 10 نقاط، بـ نشوف معاه التاريخ القديم والحديث، وهي خطوة أيًا
كانت تحسب له.

عجبك ؟ جرب

مافيش أفلام وثائقية مصرية عرضت قبل كده في دور سينما، دي تجربة فريدة تحسب لأصحابها.

نصيحة 360

في أول عرض للفيلم في بانوراما الفيلم الأوربي امتلأت القاعة عن آخرها بالجمهور من مختلف الأعمار والأفكار علشان يشوفوا فيلم بـ يوثق الثورة بثلاثة أساليب مختلفة، وده بـ يخلينا نفتكر الضجة اللي عملها فيلم "مايكل مور" المعروف باسم "فهرنهايت 11 – 9" واللي حقق إقبال كبير مع أنه فيلم تسجيلي!

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح