The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

أفلام
حاوي

حاوي: فيلم بنكهة مختلفة

  • حنان يوسفرينا عارف...
  • دراما
  • إبراهيم البطوطإبراهيم البطوط
  • في1 Cinema
تم التقييم بواسطة
Mohamad Adel
قيم
قيم الآن
حاوي: فيلم بنكهة مختلفة

هو من الأفلام المستقلة (يعني
نتاج عمل مجموعة من الشباب) والحقيقة لما دخلنا ما ندمناش أبدًا، يمكن الندم هنا أن
مش كثير بـ يدخلوا الفيلم ده!

إسكندرية كمدينة بـ تجمع الثقافة
والفن وكمان البشر اختلفت دلوقتي كثير عن زمان، بدليل أننا بـ نشوف
“إبراهيم” راجع من السفر بعد غياب 20 سنة عن ابنته “آية” اللى
ما كانش كلمها ولا حتى اتصل بها طول الفترة دي! في الوقت نفسه نشوف
“يوسف” خرج من السجن في مهمة محددة وهي استرجاع ورق يدين أحد المسئولين
الكبار، وحياته مهددة بالخطر في حالة لو ما رجعش الورق، لكن الأهم عند
“يوسف” كانت ابنته “ياسمين” الكفيفة وهي تُعتبر أجمل شيء في
حياته، في نفس الوقت نتعرف على “حنان” الراقصة في ملهى ليلي، وكُل
تهمتها أنها “راقصة” بدليل إنها لما تتسرق وتدخل قسم شرطة علشان تعمل
محضر، يبصلها واحد من ضباط القسم على اعتبار أنها متهمة مش مجني عليها، وده لأنها
راقصة بس مش أكثر، وأخيرًا أخو “حنان” السايس، مالوش في حياته غير حصانه
“ضرغام” وده عنده مشكلة في القلب وهـ يموت كمان شهر.

الشخصيات كلها بعيدة عن بعضها لكن
بـ تتلاقى فعلاً في إطار أنهم عايشين في مدينة واحدة، وساعات الظروف والقدر بـ
يجمعهم في المكان، لكن كل شخصية في جزيرة معزولة بـ نتابع حياة كل واحدة منهم، وجواها
وجوانا أسئلة كثيرة عن ما يحدث في مصر، وإزاي مدينة زي الإسكندرية تبقى زحمة كده ومخنوقة!
ويبقى مسيطر عليها فكرة الحلال والحرام، والتفكك الاجتماعي، بدليل أن
“إبراهيم” يخاف يعرف ابنته “آية” على شخصيته الحقيقة ويقابلها
في البداية على اعتبار أنه رئيس شغلها الجديد! لكن مع ده فيه ناس بـ تحاول تغني،
أو حتى تعبر، زي فرقة موسيقية بـ نشوفها طول الفيلم بـ تحضر لأغنية
“حاوي”، وتفكر تصورها على عربية كارو عشان يقربوا أكثر من الناس.

فيلم «حاوي» جديد بكل معنى الكلمة
في تناوله لشخصياته أو تصويره لمكان زي الإسكندرية، هو فيلم فريد من نوعه، متصور
بكاميرا ديـﭽيتال وده مختلف عن كاميرا السينما العادية، يعني بعيد عن الأفلام اللي
بـ نشوفها غالبًا في دور العرض واللي بـ تكون بطولة نجوم كبار، وكمان بـ تكون
متصورة بـ خام 35 مللي، كمان وجود أبطال كلهم من الشباب غير المعروف -باستثناء
حنان يوسف- ممكن يجعل المشاهدين يخافوا يشوفوا الفيلم، لكن الحقيقة أن الاختلاف في
الفيلم مش وحش خالص، بالعكس فيه رؤية ونظرة جديدة لتناول شكل المجتمع المصري
دلوقتي، وحتى بعض أصحابنا مالهمش علاقة بالسينما المستقلة عجبهم الفيلم، وده بسبب أن
مؤلفه ومخرجه إبراهيم البطوط قدر في كادراته وكمان تتابعاته أنه يشدك من أول مشهد،
يعني البداية مثلاً يظهر خيط ضوء ضعيف جدًا تعرف أن مصدره باب، يتفتح ويتقفل
قدامنا، عشان تظهر شخصية مش عارفينها، وبعد كده نعرف أنه “يوسف” في أحد
المعتقلات بسبب “شغله في السياسة”، كمان ظهور “إبراهيم” في
الفندق، وإصراره على النوم على الأرض مش على السرير، وقفله لباب أوضته بالثلاجة!
يعني تمهيدات الأبطال بـ تمهد للمشاهد هو شخصيًا أنه يشاهد تتابعاتهم وحكاياتهم
إيه علشان يفهمهم أكثر، فقدر المخرج أنه يورط المشاهدين في متابعة فيلمه، وممكن كمان
يتعاطف معاهم حتى لو كان رؤيته للشخصيات هنا مختلفة أو بـ يحكم عليها بشكل معين زي
شخصية الراقصة “حنان” مثلاً.  

إبراهيم البطوط ساب الصورة أكثر
تتكلم، فكان استخدامه للحوار المكثف ميزة وترك تعبيرات المُمثلين تحكي أكثر من
الحوار نفسه، فكأننا بـ نسمع حوار بين الشخصيات بالعيون وتعبيرات الوجه.

كمان هـ نشوف مدينة الإسكندرية بشكل
جديد ومش متعودين عليه، مع اعتماد إبراهيم البطوط على إضاءة الأماكن الطبيعية، لكن
ساعات إيقاع الفيلم بـ يبطأ في أجزاء، وده ممكن يسبب شوية ملل، لكن بشكل عام قدرنا
نعيش مع حكايات الأبطال.

وزي ما أثبت البطوط أنه منتج
ومصور ومؤلف ومخرج شاطر، أثبت في «حاوي» أنه كمان ممثل فاهم، ويقدر يوجه الممثلين
كمخرج على أفضل ما يكون.

عجبك ؟ جرب

«إيثاكي»، «عين شمس» لإبراهيم البطوط.  

نصيحة 360

فيلم «حاوي» هو ثالث الأفلام الروائية الطويلة لإبراهيم البطوط، وشارك الفيلم في عشرة مهرجانات سينمائية دولية من شهر أكتوبر اللي فات، وكانت البداية مع مهرجان الدوحة تريبيكا السينمائي، وقدر يحصل على جائزة أفضل فيلم عربي، ويعتبر «حاوي» أول فيلم مستقل يتعرض في موسم الصيف، وده كان مستحيل قبل كده، لكن الأوضاع اتغيرت كثير بعد ثورة 25 يناير.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح