The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

صحوة فارس الظلام – The Dark Knight Rises

صحوة فارس الظلام: عندما يشارك باتمان فى الثورة المصرية!

  • آن هاثاويتوم هاردي...
  • حركة ومغامراتدراما
  • كريستوفر نولانكريستوفر نولان
تم التقييم بواسطة
Mohamed Hamdy
قيم
قيم الآن
صحوة فارس الظلام: عندما يشارك باتمان فى الثورة المصرية!

من
بداية مشاهدتنا لسلسلة أفلام باتمان اللى أخرجها العظيم “كريستوفر
نولان” كنا عارفين أنه مش مجرد فيلم مغامرات مثير عالى التكلفة، وكنا
عارفين أن له أبعاد سياسية ضخمة جدًا، وإشارات
عالية الوضوح لكثير من الأحداث
السياسية اللى بـ يمر بها العالم مؤخرًا.

لو
هـ نتكلم عن الجزء الثانى على سبيل المثال The
Dark Knight
بـ نلاقى أن
الفيلم بـ يبدأ بمشاهد لقرار باتمان بمهاجمة الممولين
الأصليين للجريمة فى جوثام سيتى من خلال اعتقال مجرم صينى متورط فى عمليات تمويل
وغسيل أموال لكبار مجرمى المدينة، أيامها كنا واثقين أن
الفيلم بـ يتكلم عن دور إدارة الرئيس الأمريكى فيما سمى “تجفيف
منابع الإرهاب” وضرب الإرهابيين
اقتصاديًا، وكان عندنا ثقة شبه كاملة أن شخصية (الجوكر) اللى ظهرت فى الجزء الثانى
من الفيلم ماهى إلا شخصية إرهابى من طراز مختلف زى “بن لادن”
على سبيل المثال، بـ يهتم بإثارة الفوضى إلى أقصى حد دون
أى اهتمام بالفلوس على عكس باقى المجرمين.

الجزء
الثالث والأخير من السلسلة، واللى انتظره الجميع كان قوى ومثير ومشوق إلى أبعد الحدود،
وتفوق على باقى أجزاء السلسلة فى كل عناصر
العمل السينمائى، ولا سيما فى الإسقاطات
السياسية اللى جاءت المرة دى حديثة ومواكبة لأحداث العصر، وبـ تتناول أحداث عالمية مش مجرد أحداث داخل
الولايات المتحدة الأمريكية.

كريستوفر
نولان بـ يستمر فى دعمه
اللا محدود
للإدارة الأمريكية القديمة الممثلة فى الرئيس الأمريكى جورج بوش، وزى ما شوفنا فى
الجزء الثانى من السلسلة إزاى
باتمان علشان يقدر يوصل للجوكر اضطر يستعمل
شبكة المحمول الخاصة بجوثام سيتى فى عملية تبدو فى الظاهر غير أخلاقية لكن فى الحقيقة هدفها القبض على الإرهابى اللى دوخ المدينة، فى إشارة إلى
اضطرار الإدارة الأمريكية
فى عهد بوش للتنصت على المواطنين للوصول للإرهابيين، برضه
بـ نشوف فى الجزء الثالث والأخير من السلسلة إزاى
بـ يظهر باتمان أو بروس
وين (قام بدوره
كريستيان بيل) فى صورة المصاب المنهك اللى أهل جوثام سيتى ما فهموهوش، واتهموه بقتل رئيس الشرطة (هارفى
دينت) ودى نفس الصورة اللى عاوز (نولان) يوصلها للمشاهد أنه تم ظلم إدارة جورج بوش
بعد حرب العراق ثم خسارتها للانتخابات الأمريكية
الأخيرة أمام
باراك أوباما.

المشاهد
الافتتاحية للفيلم مثيرة جدًا لعملية
اختطاف طائرة بواسطة إرهابى جديد اسمه “بين” (قام بدوره
توم هاردى) واللى ظهر طول الفيلم لابس ماسك مرعب ومغير صوته بشكل قوى، وبـ نعرف بعد كده أن
الإرهابى بين بـ يخطط
لتدمير مدينة جوثام من خلال زرع مجموعة من القنابل شديدة الانفجار فى أماكن حساسة من المدينة يليها أخذ سكان
المدينة بالكامل كرهائن وما يقدرش حد
فيهم يغادر جوثام وإلا هـ يتم تفجير قنبلة نووية سرقها بين من أحد
مشروعات “بروس وين”
المليونير.

الفيلم
بـ يشير بشكل غير مباشر لخطر وقوع المستودعات
النووية الأمريكية تحت أيدى غير أمينة، واستعمالها ضد الولايات المتحدة أو ضد حلفاء
الولايات المتحدة، وفى هذا الإسقاط اتهام
غير مباشر طبعًا لإدارة الرئيس
أوباما أنها غير وطنية وأن
لها أجندتها الخفية اللى ما حدش يعرف
عنها حاجة.

فى
سبيل تحقيق بين لهدفه الشرير بـ يقدر يتغلب
على بات مان بشكل جزئى، وبـ يرميه فى سجن بمواصفات غريبة لتدميره نفسيًا
قبل جسديًا، وفى نفس
الوقت بـ يعطى الأمل الزائف لأهل جوثام سيتى، من خلال
نشر حقيقة رئيس الشرطة (هارفى دينت) وتشويه صورته وصورة المفتش (جوردن) اللى كانوا
بـ يحوزوا على ثقة
أهل جوثام، وبالتالى بـ يستعمل (بين)
البلطجية التابعين له للهجوم على أغنياء جوثام واستحلال أموالهم
وإيهام الشعب أنه
قام بثورة شعبية للخلاص من الظلم والطغيان وظلم جهاز الشرطة وإخفاؤه للحقيقة، وبـ نشوف
مشاهد لمواجهات البلطجية والأهالى
الغاضبين لضباط الشرطة وفرار الضباط
والجنود فى الشوارع من غضب الأهالى، فى مشاهد بـ تفكرنا
بنفس الأحداث اللى شهدتها مصر أثناء ثورة 25 يناير، وإحنا شبه واثقين أن
المشاهد دى إسقاط لا يقبل الجدل على أحداث الربيع العربى
وخصوصًا أحداث الثورة المصرية.

بـ تتوالى الأحداث بعد كده، وبـ نتعرف أكثر
على أسلوب بين فى إدارة جوثام الجديدة الواقعة تحت
سيطرته، من خلال الأحكام العرفية المصاحبة للثورة،
تم استعمال كلمة “أحكام عرفية” و”ثورة” بنصها فى الأحداث،
والمحاكمات
السريعة الظالمة، وكأننا بـ نشوف حالة التخبط فى بلدان الربيع العربى اللى
صاحبت تغيير القيادات الثابتة فيها
بقيادات جديدة، وبـ نلاحظ هجوم المخرج
نولان على النظام الاشتراكى وإظهاره بصورة النظام اللصوصى اللى بـ ينتهك حقوق الأغنياء لحساب الفقراء.

بات
مان أو “بروس وين” بـ يحاول ينقذ
جوثام من أكبر خطر بـ يتهددها عبر التاريخ
كله بمساعدة المرأة القطة أو كات وومان (آن
هاثواى) اللى أدت الدور بخفة حركة ورشاقة وأداء رائع، لكن فى رأينا أن (ميشيل
فايفر) تتفوق عليها فى أداء نفس
الدور فى فيلم “عودة بات مان” سنة 1992.

المؤثرات
الخاصة وأسلوب التصوير الرائع اللى بـ يتميز به كريس نولان أعطوا
للفيلم رونق خاص، خصوصًا مشاهد
مجاميع ضباط الشرطة، ومشاهد الانفجارات الدامية والسطو
على الطائرة فى المشهد الافتتاحى للفيلم.

الموسيقى
التصويرية كانت أكثر من رائعة، وخدمت
أغراض الدراما بالضبط، وساعدت على تقديم
جرعه مدهشة من المتعة السينمائية اللى نادرًا
ما بـ نشوفها الأيام دي.

باقى
ملاحظتين أخيرتين، الأولى: أن سينمات مصر لسه مش مستعدة لعرض الفيلم
بتقنية الأى ماكس، وده شىء أحزننا جدًا لأن التقنية دى منتشرة فى العالم كله وكان نفسنا
نجربها فى مصر.

والملاحظة
الثانية:
مقاطع الترجمة اللى اختفيت تمامًا فى لحظات مهمة جدًا
من الفيلم ولمدة طويلة تمتد لعشر دقائق أحيانًا. مش عارفين العيب ده موجود فى كل النسخ فى
السينمات ولا إحنا بس اللى حظنا كان وحش، لكن نتمنى أكثر من صناع السينما فى مصر مزيد من الاهتمام
بالأمور الصغيرة دى لأنها بـ تفرق.

عجبك ؟ جرب

باقى أفلام سلسلة باتمان Batman begins و Dark knight

نصيحة 360

الفيلم تعرض لكثير من الحظ السىء فى بداية عرضه فى الولايات المتحدة الأمريكية لما اقتحم شاب قاعة سينما فى ولاية كولورادو وفتح النار على المشاهدين مما أدى لإلغاء العرض الخاص وتراجع مبيعات الفيلم. كمان تم منع عرض الفيلم فى مصر لمدة شهر كامل لتزامن موعد طرحه فى العالم مع شهر رمضان الكريم.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح