The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

صرخة نملة

صرخة نملة: فين السكر؟

  • رانيا يوسفرانيا يوسف...
  • دراما
  • سامح عبد العزيز
تم التقييم بواسطة
Mohamad Adel
قيم
قيم الآن
صرخة نملة: فين السكر؟

لقطة
واسعة لأبراج النايل سيتي الفخمة وجنبها قهوة بلدي على النيل، ثم لقطة أوسع لأبراج
النايل سيتي ومساكن حي بولاق، طبعاً المثل الصيني بـ يقول “الصورة تقوم مقام
ألف كلمة”، ومع أن اللقطتين اللي فاتوا بـ يوضحوا قُدرة تطبيق المثل الصيني
على الواقع المصري، لكن واضح أن صناع فيلم «صرخة نملة» طبقوا المثل الصيني
بحذافيره، دون أن ينظروا لـ “روح الصورة”.

عشان
نفهم أكثر، لازم نفهم حدوتة الفيلم، فجأة “حسن المصري” يرجع من العراق لمصر
بعد ما الكل إتصور أنه مات، طبعاً تستقبله أخته وأمه بالورد والزغاريد، لكن
“حسن” يفاجئ بالتطورات اللي حصلت في غيابه، منها أن أخته تزوجت من شخص يتعاطى المخدرات، وكان المفروض أن صاحبه المثقف – يلعب دوره “أحمد وفيق” –
هو اللي يتجوز أخته، وفجأة إختفت “سناء” – زوجة “حسن المصري” –
ومعاها ابنهم، ولما يسأل عليها في بيت أبوها، يفاجئ أن أخت “سناء” باعت
شرفها لثري عربي مقابل مبلغ مادي كبير، لكن يتنصب عليها!  

ويحاول
“حسن المصري” اللي بـ يدور على “سناء” وابنه أنه يعيش، فـ
يشتغل في قهوة بلدي صاحبها راجل عجوز جداً، ووريثه الوحيد ابن معاق ذهنياً، في
الوقت اللي يصرخ فيه “حسن” معترض على حاجة، يلاقي نفسه مِشرف في أمن
الدولة، كمان نكتشف أن “سناء” بقت راقصة في ملهى ليلي عشان تدبر لقمة
العيش ليها ولابنها.

“حسن”
بـ يحاول يتغلب على ظروف القهر والذل والحرمان، فـ يسيب القهوة البلدي، ويعمل مع
أحد مرشحي مجلس الشعب في حملته الإنتخابية، مع قناعته التامة أنه مجرد نملة، ويطبق
على نفسه قاعدة “عيش نملة.. تاكل سكر”.

اللي لاحظناه
– وإحنا بـ نحكي الفيلم – أن فيه تشعب كبير في الخطوط الدرامية للشخصيات، حتى
الشخصيات الفرعية – زي محامي “حسن المصري” اللي بـ يرفع قضية على الرئيس
مبارك وقتها – كلهم ليهم شكل وطريقة في الكلام والإكسسوار، وده مجهود يحترم من
فريق العمل.

لكن الفيلم
إفتقد الروح في تناوله للتناقض بين الطبقتين الإجتماعيتين المتباينتين
والمتجاورتين في الحي الغني والآخر الفقير، يمكن السبب هو القفزات الدرامية
الكبيرة والتحولات اللي بـ نشوفها بـ تحصل للشخصيات فجأة – بإستثناء “حسن
المصري” لأنه البطل – لكن تحولات “سناء” مثلاً من أنها عاملة تطريز
فساتين، تسيب بيت جوزها بدون سبب، وتنتقل لبيت أبوها أيضاً بدون سبب، ولما تسيب بيت أبوها، فجأة
نلاقيها راقصة في ملهى ليلي بدون مقدمات، وكأن صناع الفيلم عايزين المشاهد يشوف
الفيلم على إعتبار أن الشخصيات ماشية بمنطق “جعلوه فإنجعل” الشهير، وهو
المنطق الخاص بأن الواحد مايسألش ليه ده بـ يحصل كده؟ لأن الإجابة هـ تكون: هو كده
وخلاص!

بجانب
القفزات الدرامية هـ نلاقي الآداء التمثيلي للأبطال وأولهم عمرو عبد الجليل رتم آداءه
في الفيلم ماشي زي الفيلم بالضبط، مرة عالي ومرة أقل، وبالضبط عنصر الموسيقى التصويرية
في الفيلم قائم بنفس الدور، كمان التوليفة الكوميدية مرة تبقى إفيهات جامدة ومرة
تهريج مالوش داعي، كمان ماقدرناش نشوف إمكانيات “رانيا يوسف” غير في
الرقص! أما أحمد وفيق فـ يُعتبر الوحيد اللي مسك شخصيته بشكل أفضل، وده بسبب أن الشخصية
ملامحها واضحة أكثر، وعارفين رايحة فين وجاية منين.

ميزة
الفيلم في الإيقاع متماسك جدا، خصوصا القطعات ما بين تذكر “حسن المصري”
للي كان بـ يحصله وربطه مع أحداث ثورة 25 يناير.

واضح
كمان أن توليفة أفلام «الفرح» و«كباريه» ومسلسل «الحارة» مسيطرة على أجواء الفيلم
ده، يمكن لأن مخرج الأعمال دي هو نفسه مخرج «صرخة نملة»، وهو المخرج سامح عبد
العزيز، واللي حاول يقدم فيلم متماسك، وكانت مكوناته كويسة، بس مالهاش أي علاقة ببعضها.

المدهش
بقى في الفيلم – واللي علق عليه حتى الجمهور – أن تترات الفيلم بـ تيجي مصحوبة
بأشعار لـ هشام الجخ بمناسبة ثورة 25 يناير، وده اللي إستغربه الجمهور من إقحام
أحداث الثورة فجأة، ثانيا لأن هشام الجخ من الناس اللي حصل تحول في مواقفها الخاصة
بالثورة، وكأن الفيلم زي ما عايز يكرم الثورة وكمان الجيش – بتركيزه على مشاهد
معينة – كمان بـ يدي الفرصة لأي حد يغسل إيده من آرائه عن الثورة!

وتفضل كلمة مهمة : يا خسارة مشاركتنا في «مهرجان
كان» لأن الفيلم ده إتعرض في الدورة اللي فاتت، أكيد كان ممكن نلاقي فيلم أفضل
كثير نعرضه هناك.

عجبك ؟ جرب

«الفرح»، «كباريه»، «كلمني شكراً».

نصيحة 360

ظهور الممثل القدير محمد أبو الحسن في دور شرفي في الفيلم، وعودته للسينما اللي إفتقدها زي ما قال في تصريحات له أعطى معنى إنساني للظهور والشخصية اللي قدمها.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح