The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

عن يهود مصر

عن يهود مصر: فيلم تسجيلى لكن مُشوق

  • وثائقي
  • أمير رمسيسأمير رمسيس
  • في1 Cinema
تم التقييم بواسطة
Mohamed Hamdy
قيم
قيم الآن
عن يهود مصر: فيلم تسجيلى لكن مُشوق

للأسف الشديد، كلمة “فيلم تسجيلى” اكتسبت فى مصر على مدى وقت طويل جدًا سمعة سيئة للغاية، إحنا فاكرين فى طفولتنا أن التليفزيون المصرى كان بـ يتحفنا بمجموعة أفلام تسجيلية عن بعض المناطق السياحية أو الفرعونية، وللأسف كانت سبب فى أننا تعقدنا من كلمة سياحية وفرعونية و… فيلم تسجيلى.

المختلف فى «عن يهود مصر» أنه فيلم تسجيلى أثار ضجة كبيرة منذ بداية الإعلان عن عرضه، لأن الرقابة المصرية “الشامخة” رفضت عرضه أكثر من مرة، هى وجهات رقابية وسيادية ثانية، بسبب موضوعه الشائك، وكأن هناك فى القرن 21 جهة طالعة تقول لنا: إحنا بـ نفهم أكثر منكم وإحنا لنا الحق نعرفكم تشوفوا إيه وما تشوفوش إيه!

الموقف القوى من عموم السينمائيين والمثقفين المصريين أجبر الرقابة على الموافقة على عرض الفيلم مع اضطرارها لكتابة عبارة “ما تتضمنه أحداث الفيلم من مشاهد أو معلومات يشير إلى أشخاص أو جماعات لا تعد بحال وثيقة أو مستندًا أو قرينة تترتب عليها أي حقوق، وإنما هي رؤية المؤلف والمخرج التي لا تخرج عن إطار الإبداع الفني”!

بعيدًا عن الضجة اللى أثارها الفيلم، تعالوا نتكلم شوية عن الفيلم نفسه.. الفيلم بـ يحكى عن اليهود اللى كانوا عايشين فى مصر بشكل طبيعى، وبـ يمارسوا حياتهم بشكل عادى، ومتساوين مع المصريين فى الحقوق والواجبات وإزاى تغيرات السياسة وتقلبات الحروب المختلفة وقيام الثورة 1952 أدى لتغير الأحوال والتضييق على اليهود المصريين، ثم طردهم تمامًا بعد العدوان الثلاثى على مصر 1956.

المجهود البحثى فى الفيلم واضح من اللحظة الأولى، بـ يتم توثيق الأحداث من خلال رواية عدد كبير جدًا من يهود مصر، رغم أعمارهم الكبيرة إلا أن نبرة الحنين فى كلامهم عن مصر كانت واضحة مع كل كلمة بـ يقولوها، ورغم المواقف اللى قد تبدو متشددة للبعض، إلا أن المعاملة القاسية اللى شافوها هم وأهلهم فى مصر ممكن تكون مبرر كويس لأحاسيسهم المضطربة.

الصورة السينمائية للفيلم أكثر من مدهشة، بـ نشوف أماكن فى القاهرة وخصوصًا منطقة وسط البلد وميدان طلعت حرب، وتتبع للأماكن اللى بـ يتم ذكرها فى الفيلم على لسان الشهود، بالإضافة لعرض صور لنفس الأماكن من خلال صور قديمة ونادرة، فى كثير من الأحيان كنا بـ نحس أننا رجعنا بالزمن مع الفيلم ومخرجه أمير رمسيس لسنين كثير جدًا للخلف، لما كانت مصر قادرة تستوعب كل الحضارات والأفكار والأديان.

الموسيقى التصويرية هادئة وجميلة، وقدمت المطلوب منها تمامًا للأحداث، ونقلتنا بانسيابية من شهادة لأخرى فى هدوء وعدم ملل، كمان مؤثرات المونتاج الخاصة كانت جميلة وأكسبت الفيلم حيوية قلما شوفناها فى أفلام تسجيلية.

حسينا أنه تم التركيز بشكل مبالغ فيه على حياة “هنرى كوريل” رغم الدور المهم اللى قام به فى كشف خطة العدوان الثلاثى على مصر، لكن فى رأينا أنه لو كان تم اقتطاع بعض الوقت المخصص للكلام عن كوريل على حساب زيادة الوقت المخصص للكلام عن علاقة الأخوان المسلمين بالتشويه المعنوى اللى تمت ممارسته ضد يهود مصر كان هـ يكون أحسن، وللأسف بـ نعرف فى النهاية أنه تم إجبار يهود مصر على مغادرتها، معنويًا ثم ماديًا، ثم تم إجبارهم على التخلى عن جنسيتهم المصرية وإمضاء إقرارات بعدم العودة لمصر، لسه بـ تطاردهم كاللعنة حتى اليوم!

مهما أسهبنا فى الكلام عن فيلم «عن يهود مصر» مش هـ نوفيه حقه، نصيحتنا لك أنك تتوجه فورًا لأقرب دار عرض بـ تعرض الفيلم (للأسف 3 سينمات فقط بـ تعرض الفيلم فى كل الجمهورية!) وتشوف بنفسك واحد من أجمل الأفلام التسجيلية المصرية اللى ممكن تشوفها. تحية لكل القائمين على الفيلم ده.

عجبك ؟ جرب

"الشتا اللى فات".

نصيحة 360

إحنا عارفين أن كلمة "فيلم تسجيلى" ممكن تخوف ناس كثير من مشاهدة الفيلم، لكن على ضمانتنا ممكن ننصحكم بدخول الفيلم بدون خوف من الملل أو عدم الجدوى.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح