The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

فتاة المصنع

فتاة المصنع: فيلم أكثر من رائع

  • سلوى خطابسلوى خطاب...
  • درامارومانسي
  • محمد خانمحمد خان
  • في1 Cinema
written by
Mohamed Hamdy
قيم
قيم الآن
فتاة المصنع: فيلم أكثر من رائع

تقريبًا من بداية عمل محرر الأفلام فى كايرو 360 تكون دى أول مرة يعطى فيها 5 نجوم من أصل خمس نجوم لفيلم عربى! بالتالى المناسبة تستحق الاحتفال، والفيلم كمان يستحق الاحتفاء به.

وعدناكم قبل كده أننا زى ما بـ ننتقد أى فيلم عربى سىء بقسوة أننا هـ نشجع أى فيلم عربى بنفس القوة ويمكن أكثر، ونقدر نقول أن الفيلم فى الوقت العادي كان ممكن يأخذ 4  نجوم أو 4 نجوم ونصف، لكن انحيازنا للفن الحقيقى ومحاولتنا تشجيع أى محاولة جادة لتقديم سينما متميزة أجبرتنا نعطى الفيلم درجة كاملة.

محمد خان فى أحدث أفلامه بـ ينحاز من جديد للأنثى المصرية من خلال هيام بطلة الفيلم (ياسمين رئيس) الفنانة الشابة الصاعدة بسرعة الصاروخ، بـ تجسد شخصية بنت فى منتصف العشرينيات من العمر، من بيئة متوسطة أو أقل من المتوسطة، مطحونة بظروف الحياة وهموم السعي وراء لقمة العيش الحلال الصعبة، من خلال عملها مع أختها الصغيرة بسمة فى مصنع للملابس، بـ تدور داخله أو بخصوصه معظم أحداث الفيلم.

أحلام هيام بسيطة زى حياتها، كل أمانيها فى الحياة أنها تحب وتتحب وتتزوج الإنسان اللى بـ تحبه، وفى حارة مصرية أغلب قاطنيها من البنات نتيجة أسطورة عن لعنة قديمة أصابت نساء ساكنات الحارة، بـ نشوف إزاى مطالب أساسية بالحب والزواج ممكن تتحول لما يشبه المستحيل، وإزاى اختلال ميزان العدد بين الذكور والإناث حول قضية الحب والزواج لحلم بعيد رغم سهولته، طبعًا كان واضح الإسقاط الرمزى للحارة كأنها مصر بالكامل وقد تم اختصارها.

هانى عادل اللى بـ يشارك ياسمين بطولة الفيلم بـ يمثل الحلم الجميل فى حياة هيام، بـ نشوف معاها ومن خلالها شقاوة البنت المصرية فى محاولة لفت انتباه الرجل اللى معجبه به –هى وباقى فتيات المصنع– وهـ نضحك وإحنا بـ نشوف طرقها المبتكرة والمكشوفة أحيانًا– للإيقاع به، تفاصيل صغيرة بـ تحصل لنا كلنا فى حياتنا اليومية صنعت نسيج متكامل لأحداث أكثر من رائعة قدر محمد خان يحولها لفيلم أكثر من رائع، للأسف مش هـ نقدر نسترسل أكثر من كده فى سرد قصة الفيلم علشان ما نحرقش الأحداث عليكم لكن نقدر نقول لكم أن أحداث الفيلم هـ تتحول 360 درجة بعيدًا عن قصة الحب اللى كان المفروض تحصل.

هيام بـ تقف لوحدها فى مواجهة مفتوحة مع عدو.. العدو ده مش شخص أو إنسان بحد ذاته، بل غول ضخم اسمه المجتمع المصرى، اسمه الجهل ورمى الناس بالباطل والغيبة والنميمة والغل والكراهية، المؤلفة وسام سليمان –وهى زوجة محمد خان بالمناسبة– قدرت تجسد كل المشاكل اللى بـ تتعرض لها المرأة المصرية من خلال فتيات المصنع، أو أهل الحارة اللى بـ تعيش فيها هيام، وبـ نلاحظ التركيز على المشكلات اللى بـ تتعرض لها البنت المصرية من المرأة المصرية، صناع الفيلم بـ يلفتوا نظرنا أن أسوأ أنواع المظالم اللى بـ تتعرض لها البنت المصرية بـ تيجي من البنت المصرية نفسها! وأن الظلم ده بـ يحصل بشكل هرمى بداية من جيل الجدات ثم جيل الأمهات متمثلاً فى السلوتين (سلوى محمد على وسلوى خطاب) اللى لعبوا أفضل أدوارهم على الإطلاق ثم جيل الأقران، لكن مش بـ ينسى خان يعطينا الأمل فى الجيل الحالى متمثلاً فى هيام وجيل المستقبل متمثلاً فى بسمة أختها.

نتكلم شوية عن الديكورات، لازم نقول أن الديكور كان أكثر من رائع، خصوصًا ديكور المصنع واللى عرفنا بعد كده أنه كان مصنع حقيقى صمم خان أنه يصور الفيلم فيه لزوم الواقعية، ثم ديكور الحارة وديكور المنزل اللى بـ تعيش فيه هيام كان طوال الوقت بـ يحسسنا بالضيق والفقر، مع التركيز على التفاصيل الصغيرة زى التنظيف فى بداية موسم الصيف وحماية الملابس المنشورة على الحبل من المطر باستخدام المشمعات البلاستيكية، تفاصيل صغيرة محفوظة فى كل بيت من الطبقة المتوسطة فى مصر خلى المشاهد يشعر بجو متميز من الحميمية والانخراط فى الأحداث من المشهد الأول.

الموسيقى التصويرية كانت رائعة، جملة لحنية ثابتة بـ تتعزف على أكثر من مستوى وفى أماكن متميزة من الفيلم، استعمال أغانى سعاد حسنى –بالإضافة لإهداء الفيلم لروحها– كان له دور أكثر من رائع فى إرجاعنا لنوستالجيا خلابة للماضى الجميل، صوت سعاد الشقى مع أحداث الفيلم اللى غلب عليها الكوميديا فى كثير من الأحيان غيروا مودنا بشكل أكثر من رائع، مع الاحتفاظ بموسيقى أغانى أم كلثوم لمشهد الرقصة الأخير فى الفيلم علشان نخرج فى النهاية بسيمفونية موسيقية أكثر من رائعة، وكان لازم يتوج الشريط  الموسيقى الخلاب صوت الجميلة يسرا الهوارى فى أغنية “بابتسم” اللى جاء موقعها على التتر النهائى للفيلم زى قطعة الكريز اللى بـ تزين تورتة مصنوعة بحب، لازلنا بـ نؤكد أن يسرا موهبة قادمة بقوة فى عالم الغناء، وبـ تتمتع بالإضافة لحلاوة الصوت وشقاوته بشخصية غنائية قوية واختيارات تنم عن ذكاء فنى أصبح عملة نادرة.

رسالة محمد خان فى فيلمه الأخير: لازم تكونوا أكثر تفاؤلاً وحبًا للحياة، مهما ضربتكم وخبطت فيكم، مهما عاندتكم وقست عليكم، حبوا الحياة، ابتسموا وواجهوا الخوف بنظرة أمل وتفاؤل.

بنفس القوة اللى كنا بـ نطلب منكم تقاطعوا بها الأفلام الهابطة، بـ نطلب منكم تتفرجوا على فتاة المصنع، حتى لو لقيتوه مُسرب على الإنترنت نرجو منكم تشوفوه فى السينما، رشحوه لأصحابكم وساعدوا على انتشار السينما الجميلة اللى بـ نتمنى نشوفها كلنا، وما تنسوش تكتبوا رأيكم فى التعليقات.

عجبك ؟ جرب

مسيرة الرائع محمد خان: بنات وسط البلد، فى شقة مصر الجديدة، أيام السادات، أحلام هند وكاميليا.

نصيحة 360

على الرغم من "مصرية" أفلام محمد خان، إلا أنه ظل يحمل الجنسية الباكستانية رسميًا إلى أن أعلن خان أنه حصل على الجنسية المصرية مؤخرًا عند استضافته فى برنامج "البرنامج" مع باسم يوسف.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح