The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

شجون مصرية

شجون مصرية: سمك لبن تمر هندي!

  • يوسف زيدان
  • من الآن
  • عربي عربي
  • 30 EGP
  • مكتبات وسط البلد
تم التقييم بواسطة
Mustafa Abd Rabu
قيم
قيم الآن
شجون مصرية: سمك لبن تمر هندي!

الكاتب والباحث المثير للجدل كثير الكلام يوسف زيدان يصدر كتاب جديد بعنوان (شجون مصرية) عبارة عن مقالات مجمعة من الصحف كتبها على فترات، والموضوع الرئيسي للمقالات القضايا والهموم المصرية.

ظهر اسم يوسف زيدان بقوة بعد حصول روايته عزازيل على جائزة البوكر سنة 2009. ومن ساعتها وهو لا يتوقف عن الكلام  في كل شيء وعن أي شيء. كواحد من كبار "المثقفين والمفكرين" العرب.

موضوعات المقالات مختلفة. هنلاقيها بتتكلم عن الشتائم عند المصريين! والدين والتدين ودور المثقف ومنظومة القيم ورفاعة الطهطاوي وأخيرًا عن الثورة الثقافية.

من البداية يظهر عيب يوسف زيدان الخطير وهو التعالي على القارئ. فيبدأ في شرح عنوان الكتاب وليه اختار العنوان ده بالذات. ويتضح في نهاية مدخل الكتاب إن كلمة (شجون) مش معناها أحزان، لكن معناها تفرعات كتير. يعني الدكتور يوسف لما يقول حديث (ذو شجون) يقصد أن الحديث فيه تفرعات كتير، مش كلام يستدعي الحزن.

 

أول مقال في الكتاب بعنوان (اعتياد العجائب) جيد في بدايته. يتكلم عن عيب خطير عند أغلب المصريين في الوقت الحاضر وهو الكسل، وعدم الرغبة في فعل أي شيء.

ومن خلال عرض ذكي ولماح لملامح الشخصية المصرية المعاصرة، واستعراض لبعض الأمثال الشعبية اللي بتتكلم عن الراحة وتفضيل الكسل، قدم يوسف زيدان مادة جيدة. والموضوع في حد ذاته مهم وفيه مساحة للكلام والبحث.

وفي النهاية بيوصل لاستنتاج جيد إلى حد كبير. إن الموروث الشعبي عند المصريين مليان بأمثال متناقضة، وده معناه إن ثقافة المصريين تدعو إلى التأقلم مع الوضع، وتقبل سياسات الحاكم أيا كانت.

لكن العلامة يوسف زيدان يُصرّ على الكلام عن ثورة يناير، وانتخاب الإخوان، وأموال مبارك المهربة. رغم أن ده مالوش أي علاقة بالموضوع الأصلي، لا من قريب ولا من بعيد.

العلامة دكتور يوسف زيدان معترض على استخدام المصريين للشتائم وعبارات السباب! بيقول أن أغلب عبارات السباب والشتائم اللي بيقولها المصريين ومتعودين عليها هي في الحقيقة ليها معنى تاني مختلف خالص في اللغة العربية!

ويذكر بعض الألفاظ مع معناها الأصلي! والسؤال هنا: إيه الغرض من البحث ده؟ هل كده الناس هتبطل تشتم بالألفاظ دي؟ ولا هنستخدم مفردات الشتيمة في وصف الناس بصفات كويسة؟ يعني لو حبيت أقول لواحد صاحبي أنت مخلص أقول له أنت (كذا)؟

والحقيقة أن وعي الناس مش هيتبدل أبدًا بنوعية الكتابة دي. اللي مش بتقدم أي جديد لوعي القارئ.

فرق كبير بين الرغبة في نقل المعرفة والرغبة في نشر التنوير، وبين التعالي على القارئ.

الصنف الأول من الكُتّاب يجبر القارئ على التفكير والبحث. أما النوع الثاني فهمّه الأول أنه يظهر كعلّامة، متفلسف، عميق. من خلال مقالات فقط تشغل مساحة على صفحات الجرائد.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح