The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

طلل الوقت

طلل الوقت: ديوان لأحمد عبد المعطي حجازي بعد غياب

  • أحمد عبد المعطي حجازي
  • ديوان شعر
  • من الآن
  • عربي عربي
  • 10 جم
  • المكتبات وعند بائعي الجرائد
تم التقييم بواسطة
Rehab Loay
قيم
قيم الآن
طلل الوقت: ديوان لأحمد عبد المعطي حجازي بعد غياب

أحمد عبد المعطي
حجازي واحد من عمالقة الشعر في مصر اللي مازالوا على قيد الحياة،  شاعر بجد من جيل صلاح عبد الصبور، وعبد الرحمن
الشرقاوي، مثقف حقيقي عنده فكر ووجهة نظر ورؤية وموقف من الكون والحياة، فضل 22
سنة ما يطلعش أي كتب بعد ديوانه “أشجار الأسمنت” واقتصر مجهوده على
كتابة المقالات وحضور الندوات، ومناقشة أعماله السابقة، وبعد ما الناس افتكرت أنه
خلاص خلص اللي عنده، وكتب كل اللي جواه، خرج عليهم بديوان جديد اسمه “طلل
الوقت” صادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

الديوان مكون من 16
قصيدة وصفها الشاعر الكبير فاروق شوشة أنها 16 لؤلؤة‏‏ نقية صافية‏‏ وسبيكة تلمع
فيها عروق الذهب الخالص‏،‏ وطبعًا ده وصف دقيق للي كتبه حجازي فعلاً لأن الديوان
تحفة.

في
القصيدة الأولى “طلل الوقت” وهي قصيدة لما تركز فيها كويس هـ تحس بشعور
مميز، هي محتاجة قارئ شعوره عالي، هـ تدخله في عالم ثاني بـ يتكلم عن الزمن وإزاي
بقينا عايشين في بقايا الزمن مش الزمن نفسه، لا إحنا عارفين نستمتع باللي فات ولا إحنا
شايفين اللي جاي، الكل تايه ومش عارف أوله من آخره.

أما
القصيدة الثانية واللي بـ يهديها للمفكر الراحل فرج فودة واللي تم اغتياله نتيجة
أفكاره وآراؤه اللي بـ تدعو الناس للتفكير وإعادة النظر في اللي حولهم، وبـ يختم
حجازي قصيدته اللي بـ يتكلم فيها عن الأفكار المتخلفة اللي سيطرت على العقول
وخلتهم يقتلوا الناس لمجرد أن لهم آراء مختلفة بأبيات بـ تقول: “يا أيها
الرمل ارتحل! واذهب لشأنك يا جراد، ارم الجديدة من دم الكتاب تولد، من كلام الشاعر
المنفي عنها، يوم عاث بها الفساد وعربدت فيها الطغاة! الآن أصبح للعبارة أن تسير
علي الشفاه، فتنحني كل الجباه”.

حجازي له قصة عجيبة
مع الراحل عباس محمود العقاد بـ يفكرنا بها في الديوان ده من خلال قصيدة كتبها
مخصوص علشان عباس محمود العقاد، أما القصة ببساطة هي أن عباس محمود العقاد في
الخمسينات كان مقرر لجنة الشعر في المجلس الأعلى للفنون والآداب المصري، وظهر
وقتها نوع الشعر اللي بـ يكتبه حجازي وأبناء جيله، وكان اسم النوع ده “شعر
التفعيلة”،  أو الشعر الحر، لكن
العقاد رفض النوع ده بشدة، وما كانش بـ يعتبره شعر، بل أنه كان بـ يعاديه هو وصلاح
عبد الصبور بشدة، لدرجة أنه هدد في مرة من المرات بالاستقالة إذا طلع حجازي وعبد الصبور
للمنصة وألقوا شعرهم على أنه شعر! الحكاية دي خلت حجازي يكتب قصيدة هجاء في
العقاد، ودلوقتي وبعد حوالي نصف قرن من الواقعة دي، رجع حجازي وكتب ثاني عن العقاد
لكن المرة دي مش هجاء، لكن شوق وحب ورد مكانة، واختار عنوان للقصيدة دي
“الكروان” على اسم قصيدة بنفس الاسم للعقاد.

في ديوانه بـ يفتكر
حجازي كل اللي راحوا وكانوا قريبين من قلبه، لذلك كتب قصيدة عنوانها “الساعة
الخامسة مساء” وبـ يهديها لنجيب محفوظ، كمان أهدى قصائد ثانية من الديوان
للشاعر اللبناني أمين نخلة في الذكرى العشرين لرحيله، وقصيدة ثانية لطه حسين، وتوفيق
الحكيم، وأبو القاسم الشابي.

يبدو أن الثورة هي
اللي رجعت حجازي للكتابة، لأنه بـ يختم الديوان بمجموعة من القصائد عن الثورة اللي
ما تكلمش عنها وعن الراحلين والوقت وبس، لأ وكمان حاول من خلال كل قصائد الديوان أنه
ينتقد الجهل اللي غلب علي العقل، والظلام اللي تغلب علي النور، وإن كانت قصائده عن
الثورة أضعف من باقي قصائد الديوان، لكن في النهاية كلهم حلوين ومميزين.

الديوان بـ يضم رسوم للفنان
التشكيلي وجيه وهبة، ومن قصائد الديوان: سارق النار، النور، الظلام، إرادة الحياة،
الطغاة، نحت، الخامسة مساءً، لك الخلود، شفق علي سور المدينة والكروان.

نصيحتي لك أنك تكون
بـ تحب الشعر، وعاوز تقرأ حاجة تضيف لك في الديوان ده.

عجبك ؟ جرب

"إنجيل الثورة وقرآنها" لحسن طلب، وديوان "وجوه في الذاكرة" لفاروق شوشة.

عن الكاتب

أحمد عبد المعطي حجازي شاعر وناقد مصري، ولد عام 1935 بمحافظة المنوفية بمصر. أسهم في العديد من المؤتمرات الأدبية في كثير من العواصم العربية، ويعد من رواد حركة التجديد في الشعر العربي المعاصر. ترجمت مختارات من قصائده إلى الفرنسية والإنجليزية والروسية والأسبانية والإيطالية والألمانية. حصل على جائزة كفافيس اليونانية المصرية عام 1989، جائزة الشعر الأفريقى عام 1996 وجائزة الدولة التقديرية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة عام 1997.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح