The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

لا أحب الآخرين

لا أحب الآخرين: ديوان المغترب

  • ديوان شعر
  • من الآن
  • عربي عربي
  • 15 EGP
  • دار روافد، ومكتبات وسط البلد
تم التقييم بواسطة
Samah Nageh
قيم
قيم الآن
لا أحب الآخرين: ديوان المغترب

"لا أحب الآخرين" ديوان شعر بالفصحى للشاعر محمد قرنة يضم 18 قصيدة تمنحنا الفضول لاستكشافها بداية من عناوينها حتى آخر حرف فى كل قصيدة.

بداية من الغلاف وعنوان الديوان تبدأ علامات الاستفهام والرغبة فى كشف أسباب الانعزال عن الآخرين وقرار الابتعاد الواضح من قبل حتى الدخول فى القصائد.

يبدأ الديوان بقصيدة "فتاة عيد الميلاد"، وكون الشاعر يبدأ بالقصيدة دى بالذات فهى مراوغة منه أو حيلة لاستدراك القارئ داخل الديوان، فممكن أننا نعتبرها قصيدة ممهدة خاصة وأنها اختلفت فى قالبها عن باقى قصائد الديوان، فهى القصيدة الوحيدة اللى كتبها الشاعر فى قالب نثرى على عكس باقى القصائد كتبها على شكل شعر التفعيلة، وبـ يقول فى القصيدة:

فتاة عيد الميلاد

شهية كزجاجة شمبانيا

ومثيرة كنهائى كأس العالم

…..

البنت التى تشبه الحلوى

أو تشبهها الحلوى

وتمتلىء بما يفيض عن مدائنها من دلال

لو انتظرت قليلًا

لكنت فاجئتها بعناق حار

لا تفلت منه منه

وعلمتها الأدب!

ولكنها اختفت

قبل أن أقول لها:

كل عامٍ والجمال أنتِ

وهـ نلاحظ أن الشاعر أنهى القصيدة بالصدمة وبكده ممكن نعتبر "فتاة عيد الميلاد" مفتتح مناسب للقصيدة الثانية فى الديوان "الوقوف بمنتصف الحلم":

وهى البداية الحقيقية لحالة الاغتراب والرغبة فى اعتزال الآخرين اللى هـ تستمر طوال قصائد الديوان فى ثوب حكايات وحالات شعورية كلها مليئة بخيبة أمل تاركة آثارها فى الموسيقى الداخلية واللغة اللى كانت متسقة مع بناء كل نص.

ويقول الشاعر فى القصيدة:

خطوة للأمام

خطوتان إلى الخلف

هل يتقن الرقص؟

لا، ليس بعد ُ

ولكنه جيد فى التراجع عن مايريدُ!

وبداية من القصيدة دى تحديدًا تبدأ تظهر ملامح محيط الشاعر وواقعه واصطدامه بصخرة الواقع ككل جيله، وهـ نلاحظ افتتاح الشاعر القصيدة بمفتتح للشاعر الراحل "أمل دنقل"، ولو انتبهنا لتطبيق القصيدة على مفردات الواقع هـ نشوف بوضوح حلقة الوصل بين جيلين "محمد قرنة" و"أمل دنقل" اشتركوا سوا فى هم واحد واختيار واحد وهو العزلة، ولو أسقطنا الملاحظة دى على ظروف الجيلين هـ نلاقيهم مشتركين فى نفس الهم وما اختلفش إلا الأشخاص.

هـ نلاحظ أن قصائد الديوان كلها حلقات متصلة مكونة سلسلة من الحالات المشتركة فى نفس إيحاءات اللغة حتى آخر قصيدة اللى بـ ينهى بها الشاعر ديوانه وهى نفسها بـ تحمل دلالات النهاية فى ألفاظها وحالتها الشعورية ويقول فى ختامها الشاعر:

….

أنك حين تغادر موقعك الساحليّ

ويسقط وجهك فى الرمل فكر

بأن القيامة قاب اختراقك ذاكرة الناس

والموت.. أعمى

وبنهاية القصيدة الأخيرة يعطينا المبرر لقراره بالانعزال وفى داخله دعوة بشكل غير مباشرة علشان نشاركه تنفيذ القرار.

فى النهاية الديوان لا يمكن رؤيته من المرة الأولى، نقدر نقول أن "لا أحب الآخرين" من نوعية الدواوين الصديقة بمعنى أننا هـ نرجع له مرات وهـ تصادقنا قصائده وهـ تسير معنا فى مواقف كثيرة.

عجبك ؟ جرب

"تسبيحة الدوران للقمر" لنفس الشاعر.

عن الكاتب

محمد قرنة، شاعر وصحفى له ثلاثة دواوين:"أوتعجبين" و"تسبيحة الدوران للقمر" و"لا أحب الآخرين"، حصل على عدة جوائز منها جائزة الساقية التشجيعية فى شعر الفصحى.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح