The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

الناس ما بترحمش

أوكا وأورتيجا: الناس ما بترحمش

  • أوكا وأورتيجا وشحتة
  • شعبي
  • من الآن
  • Talent in Music production
تم التقييم بواسطة
Mostafa Maher
قيم
قيم الآن
أوكا وأورتيجا: الناس ما بترحمش

قررنا نطور في نظرتنا للمزيكا المصرية، ندخل في طريق مختلف، ونسمع مزيكا مختلفة، يمكن البعض مش بـ يحبها، ولا بـ يسمعها.. لكن ناس كثير جدًا بـ تسمع النوع ده من المزيكا وخاصة الناس البسيطة، والناس اللي بـ تحب تفرح بدون أي اعتبارات اجتماعية ولا ثقافية.

إحنا النهارده بـ نكتب عن فريق الـ 8% “أوكا وأورتيجا وشحتة كاريكا” بعد صدور ألبومهم الجديد، وهمَّ الثلاثة من أشهر مطربي “المهرجانات الشعبية”، وفي أقل من 3 سنين قدروا يوصلوا لملايين من البشر، جوه مصر وخارجها، عبروا عن ثقافتهم وبيئتهم البسيطة في كل أعمالهم، ترجموا مواقفهم من الحياة ونظرتهم للبنت وللعلاقات وللأصحاب وللمزيكا في أغنياتهم “المهيبرة” واللي بـ تحمسك على الرقص مهما كان “مودك” ومهما كانت وظيفتك أو مكانتك الاجتماعية.. أوكا وأورتيجا وغيرهم من مطربي المهرجانات بقوا يغنوا في أشهر الأماكن وفي أهم فنادق مصر بعد ما كانوا محبوسين في حارات المناطق الشعبية، الناس بـ تطلبهم بالاسم في أفراحهم وحفلاتهم، وبره مصر الأجانب بـ يطلبوهم بالاسم زي سادات وفيجو اللي سافروا لندن من 3 سنين علشان يغنوا في “الهايد بارك”.

وقبل ما نبدأ في عرض ألبوم “الناس ما بـ ترحمش”, لازم نتكلم شوية عن مزيكا المهرجان واللي ظهرت في 2006 (مهرجان السلام)، عن طريق 4 شباب بـ يحبوا المزيكا، فيجو وحاحا وعلاء فيفتي وسادات، ودول اللي عملوا أول منتج موسيقي اسمه مهرجان، رغم أن فيجو وحاحا مختلفين على مين فيهم اللي بدأ قبل الثاني- وسموا الأغنية مهرجان لأنها بـ تأخذ نفس شكل المهرجان، ممكن أي حد يشارك في الغناء وأي حد يضيف مزيكا ورقصة وكلمة وبكده تتحول لمهرجان غنائي.

“المهرجان” أكثر مزيكا ولون في الغناء نقدر نعتبره مصري بنسبة كبيرة، مصري أكثر من أغاني أم كلثوم وعمرو دياب، أم كلثوم وزملاء عصرها اعتمدوا على المزيكا المقتبسة من الثقافة العثمانية خاصة من ناحية المقامات، وعمرو دياب ومطربو عصره اعتمدوا على مزيكا الغرب والهاوس وغيرها، والكلام ينطبق على اللحن، وأفكار الكلمات أحيانًا.. لكن مطربو المهرجان قدروا يتحرروا من قواعد المزيكا الشرقية ومن تبعية الغربية، وصنعوا بتلقائية مزيكا تعبر عن احتياجهم المستمر للفرحة والرقص، والرغبة المجردة في الغناء وترجمة مواقف حياتهم.

كلمات الألبوم من تأليف شاعر المهرجانات الأشهر “شيكو الدنجوان” والألحان لأوكا وأورتيجا.

“دلع بنات” غناء أوكا.. بـ ينتقد فيها ملابس البنات المتحررات -من وجهة نظره- خاصة البنات “المتأمركات” واللي بـ يغيروا شكل حياتهم من أول حركتهم ومشيتهم لحد القهاوي اللي بـ يقعدوا عليها.. المزيكا بعيدة إلى حد ما عن مزيكا المهرجان اللي اتعودنا عليها الفترة اللي فاتت، وده مش مفيد لأنه بـ يؤثر على خصوصية مزيكا المهرجان وممكن يخليها شبه أي مزيكا ثانية.

“كفاية نوم” غناء أوكا وأورتيجا.. أفضل من المهرجان السابق من حيث الحفاظ على شكل المزيكا، والاعتماد على الدرامز اللي يحمسك على الحركة مع رتم المزيكا حتى لو وصلت أنك تقوم ترقص!.. الكلمات ناقدة كعادة المهرجانات، النقد هنا للكسلان اللي مش بـ يعمل حاجة مفيدة في الدنيا وقاعد زهقان من حياته اللي من غير شغل، ودي طبيعة شباب كثير من طبقات اجتماعية مختلفة.

نجوم كثير جذبتهم فكرة التغيير.. فما تستغربش في مهرجان “سمعني بلدي” لما تسمع صوت المطربة مي كساب وهى بـ تغني مع أوكا وأورتيجا وشحتة لأن الحقيقة هى اللي هـ تستفيد من شعبيتهم ومن التجربة الجديدة، ورغم أنها مش مندمجة بشكل كبير مع اللحن إلا أنها عملت حالة مختلفة في الألبوم وتعتبر مفاجأة مقبولة.

“بمبم” غناء شحتة كاريكا وأشا الشوالي.. مهرجان لحنه ممتع، رغم انتقاده للحياة الخاصة للبنات، وفرض الوصاية الذكورية على تسريحة شعرها وعلاقاتها، لكنه في النهاية يعتبر ترجمة لواقع الفئة الأكبر للمجتمع المصري وللثقافة المحافظة اللي فرضت تقاليدها على المجتمع المصري ككل.

“التيت” غناء أوكا وأورتيجا وشحتة كاريكا.. مهرجان “تلقيح” وتلقيح في لغة المهرجانات يعني تريقة أو تلقيح الكلام على مطربين منافسين ثانيين في وسط المهرجانات، بـ يكون الطرف الثاني عمل مهرجان بـ يشتم أو بـ ينتقد فيه أوكا وأورتيجا، فـ يقرروا أنهم يردوا عليه بمهرجان مش بـ يفهم معناه غير اللي شتم في الأول أو ناس عارفة لغة المهرجانات قوي وبـ تسمع “تلقيح” كثير.

وبدخلة من مزيكا الريجي، بـ يفتتح ثلاثي الـ 8% مهرجان “الألفية الثالثة” واللي بـ يقولوا فيه كلام إلى حد ما مش مفهوم أو مش واضح الترابط بينه وبين بعضه، لكنه ممكن يكون مفهوم بالنسبة لمستمعي المهرجانات وسكان المناطق الشعبية. لكن المزيكا هى بطلة المهرجان كالعادة وبـ تسيطر بشكل كبير على المشاعر والانفعالات وممكن تخليك ما تقدرش تقاوم التفاعل معاها.

“عمرك مرة حسيت أنك إنسان عايش هلهولة”.. سؤال بـ يسأله الـ 8% للبنات المستهترين بحياتهن وبـ تخرج من علاقة على علاقة ثانية بكل بساطة.. اللحن مشابه للألحان اللي فاتت لكنه برضه جذاب ومناسب للكلام جدًا.

“تقدر ترسم” أغنية متفائلة ومختلفة عن الكلام السابق، وبـ ينصحك الثلاثي “إياك تكون إيتم.. عَوِد نفسك تبتسم”.. المزيكا بعيدة شوية عن مزيكا المهرجان خاصة في استخدام الجيتار في الخلفية، وهدوء اللحن لدرجة تقترب للملل وكان ممكن تكون أفضل من كده لكن يبدو أنهم استسهلوا خاصة وأن زمن المهرجان قصير مقارنة بباقي مهرجانات الألبوم.

“الناس ما بـ ترحمش” مهرجان الـ Head، وبـ ينتقد انتشار الإشاعة بعد ما بقى الكل بـ يفتي ويحكي كلام مش مضبوط، والناس ما بقيتش تِقَدر بعضها وبـ تضحك على بعضها، وما حدش سايب حد في حاله، ودي من أهم مشاكل المجتمعات الشعبية في الفترة الأخيرة.. اللحن أفضل شوية من لحن المهرجان السابق لكن الأداء أقل من عادي.

عجبك ؟ جرب

ألبوم بهاء سلطان "بندور على السعادة".

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح