The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

أصحاب ولا أعز: انسوا أنكم بتشوفوا فيلم عربي
    بواسطة
    Cairo 360

    جدل كبير جدًا صاحب إعلان نتفليكس مع بداية عرض فيلمها العربي (أصحاب ولا أعز) على المنصة، بعد سلسلة مبتكرة من الإعلانات التشويقية، عن فيلم مش محتاجين نتشوق له كتير بصراحة. لأننا متحمسين نشوف تجربة تمثيلية بتجمع منى زكي وإياد نصار. مشتاقين نشوف إنتاجات نتفليكس العربية الحصرية، وطبعًا مشتاقين نشوف النسخة العربية من Perfect Strangers الفيلم اللي بيحكي عن مجموعة أصحاب بيكتشفوا أسرار مذهلة عن بعض في ليلة بيجتمعوا فيها مع بعض.

    علشان نعرف سبب الجدل، تعالوا نعرف قصة الفيلم الأول. (أصحاب ولا أعز) بيحكي عن مجموعة أصحاب بيجتمعوا مع بعض في سهرة على العشاء. ثم بيقترح أحدهم أنهم يفتحوا تليفوناتهم قدام بعض طول السهرة. أي إيميل، مكالمة، أو رسالة تيجي على تليفون أي حد فيهم، هو مجبر يقراها أو يرد عليها بشكل علني قدام الجميع.

    الاقتراح اللي بدأ في البداية كحيلة لطيفة لتضييع الوقت، بيحط الأبطال قدام اختيارات صعبة للغاية. لأن كل واحد فيهم أصبح مطالب بالكشف عن أسرار مش بيصارح بيها أصحابه أو حتى شريك حياته.

    القصة مش هي السبب في إثارة الجدل، لكن المشكلة كانت في نوعية المشاكل اللي استعرضتها الأحداث. يعني بنشوف بنت في سن المراهقة، بتكتشف أمها أن معاها واقي ذكري، وأنها عايزة تقضي الليلة مع صاحبها لوحدها، كل ده وسط سكوت أو نقدر نقول موافقة من الأب. بنشوف كمان زوج وزوجه بيتكلموا عن علاقتهم الحميمية قدام الأصدقاء بشكل عادي. حتى أن منى زكي لها مشهد في بداية الأحداث كان سبب في مضاعفة حالة الجدل بشكل كبير. بالإضافة لنوعية الألفاظ اللي استخدمت في الفيلم.

    وبكده انقسم الناس على السوشيال ميديا لفريقين. فريق شايف أن دي مش مشاكل مجتمعنا، وأننا مش المفروض نشوف المشاهد ولا الألفاظ دي على شاشاتنا. وناس شايفة أن عادي العمل الفني يناقش ويطرح اللي هو عايزه بدون تدخل من المشاهدين. خاصة أن صناع الفيلم كانوا مجبرين على الالتزام بنقل سيناريو الفيلم زي ما هو بدون تغييرات كبيرة.

    في وسط الخناقة دي. نسي الناس نقطة مهمة عاوزين نتكلم عنها، وهي الفيلم نفسه وفنياته. يعني منى زكي وإياد نصار قدموا أدوار كويسة جدًا كـ Couple مصري بيُجبر على مواجهة أدق خصوصيات حياته الشخصية قدام مجموعة من الأصدقاء. جورج خباز وفؤاد يمين كمان قدموا أدوار قوية وفيها تقلبات اختبرت أدائهم التمثيلي بقوة، ونجحوا في الاختبار.

    الديكورات، وسيطرة ألوان دافية على معظم المشاهد، ساعدونا نندمج مع الفيلم، على الرغم من قلة المشاهد الخارجي، وأن معظم الأحداث بتدور في مكان واحد، لكن جمال الديكورات وألعاب الإضاءة خلونا مانحسش بالضيق من كل ده.

    أما بخصوص موضوع وأحداث الفيلم، في رأينا أن علشان تتفرجوا على أصحاب ولا أعز وتستمتعوا، محتاجين شوية حاجات: أولا أنكم تنسوا أنه فيلم (عربي).. وتتعاملوا معاه كفيلم أجنبي مترجم أو (مدبلج) لكن المرة دي بممثلين عرب. بالتالي أي اختلاف بين اللي بيقدمه الفيلم وبين العادات والتقاليد والعرف مفهوم في ظل أنه فيلم أجنبي مترجم.

    وثانيًا، أنكم تفهموا أن مش معنى مشاركة منى زكي في فيلم ده بيخليه فيلم مصري -إياد نصار أصله أردني على فكرة- الحقيقة أن أصحاب ولا أعز هو فيلم عربي مش مصري، ومع دخول نتفليكس على الخط، ده بيخليه فيلم دولي مش مختص بدولة أو منطقة معينة.

    وده مش معناه أن أصحاب ولا أعز مافيهوش عيوب.. أكبر عيوب الفيلم هو أنه (منسوخ) مش بس مُعرب. ولو كان سُمح لنا أننا نضيف عليه (تاتش) أكتر من كده كنا هانشوف عمل أقوى.

    وأخيرًا أننا نفهم أن مش دور الأفلام أنها تعبر عن واقعنا وحياتنا وبيئتنا. لكن دورها أنها تقدم لنا جرعة من التسلية. وده اللي حسينا بيه مع أصحاب ولا أعز. مع التنبيه أن نوعية الفيلم وحواراته تخليه للكبار فقط ولا ننصح به للمشاهدة العائلية أو المشاهدين المحافظين.

    وإحنا بنكتب الموضوع ده بدأت توصل أخبار عن مطالبات بمنع عرض الفيلم، ومخاطبات للمصنفات الفنية، وتقريبًا هيتم مناقشة أحداث الفيلم في البرلمان. والصراحة إحنا ضد فكرة المنع من العرض؛ أولاً لأنها في عصر الإنترنت ومنصات المشاهدة أصبحت فكرة من الماضي ومستحيلة التنفيذ تقنيًا. وثانيًا علشان إحنا عاوزين يبقى عندنا جيل من الشباب والمشاهدين اللي مش محتاجين يتعمل عليهم حظر وحجب ويكون لهم قدرة على الاختيار، وإحنا عندنا ثقة أن المشاهدين قادرين على (فلترة) الأفكار اللي بتوصل لهم، واختيار المناسب لهم ورفض غير المناسب.

    مقترح