The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

كمال شُهبُر: صناعة الفساتين بأغرب الطرق الممكنة

كمال شُهبُر: صناعة الفساتين بأغرب الطرق الممكنة

القاهرة.. مدينة العجائب والأسرار المخفية، مدينة التناقضات والمؤامرات، عمرك ما تحس فيها بالملل أو الزهق، وبـ تثبت يوم بعد يوم أنها مليانة تجارب فريدة.

 القاهرة مش دائماً بـ تقدم اختيارات تسوق كبيرة، خصوصاً بالنسبة لملابس السهرة، للرجال والسيدات. ده مش معناه أن سيدات القاهرة محتاجين يضحوا بمستوى ملابسهم، كل اللى عليهم أنهم يدوروا بطريقة ذكية. الكلام شكله محتاج مجهود جامد؟ بصراحة الموضوع مشوق ومنعش، وبـ يفتح أبواب جديدة يمكن عمرك ما سمعتى عنها قبل كده.

كمال شُهبُر راجل بسيط عنده أتيليه فى المهندسين، بعد ميدان أسوان فى عمارة ملهاش رقم على شارع أبو المحاسن الشاذلى. بدأ الموضوع بنصيحة من صديقة لنا عشان تفصيل فستان، واتحول الموضوع بعدها لذكرى جميلة، مليانة تناقضات، وتوضحلك الحياة فى القاهرة عاملة إزاى. الأتيليه نفسه بسيط جداً، له شباك كله ورق جرائد- وطبعاً مستحيل داخل المكان يبقى شيك أو ممسوح. الملخص أنه مكتب فيه غرفة تجربة ملابس على جنب وورشة على الجنب الثانى. مافيش إضاءة مبهرة أو ديكورات فخمة؛ الموضوع وما فيه: تصميمك، وشهبور وإيديه اللى تتلف فى حرير.

شُهبُر بـ يصمم ملابس من طفولته، تحت إشراف والده. بعد ما سافر لإيطاليا علشان يتعلم التصميم، رجع للقاهرة، واشتغل على مستوى بسيط. مع إن أصحابه شجعوه أنه يسوق نفسه أكثر فى عالم الأزياء، عن طريق استضافة عروض أزياء وكلام من ده، قال لنا إنه بـ يفضل أنه يفضل على المستوى البسيط مع الزبائن العاديين.

الموضوع بدأ بمقابلة لشرح التصميم، ويأخذ المقاسات ومعرفة نوع وكمية القماش المطلوب. أحسن مكان تروحه فى القاهرة علشان تتسوق للقماش هو سالم، ومكانه برضه فى المهندسين. بعد ما استقرينا على التصميم واشترينا القماش، بدأت مرحلة السحر.

شُهبُر شخصية لطيفة والأهم من كده أنك سهل تتعاملى معاه. سلوكه المؤدب وكلامه البسيط بـ يمسح فوراً أى انطباع مريب يسببه جو المكان؛ فى ظروف ثانية، ده آخر مكان فى العالم ممكن بنت تتخيل إنها تغير ملابسها فيه. بس الطريف أن مع الوقت، تحسى أن الموضوع طبيعى جداً.

تفصيل فستان ممكن يحتاج شهر كامل، أو فى ظروف ثانية أسبوع. الكلام ده يعتمد على تعقيد تصميم الفستان، والوقت اللى أنتى عايزاه يخلص فيه. بـ يحتاج كذا بروفة بمعدل واحدة كل أسبوع – لو سايبه الموضوع يأخذ وقته – وعلشان شُهبُر بـ يقدر زبائنه، فمع الوقت بـ يقدر يستوعب شكل جسمهم، وبكده يطلع الفستان مقاسه أحسن وأحسن. شُهبُر كمان عنده القدره يهدئ الأعصاب فى لحظات القلق، والخوف واليأس- وده ممكن يحصل كذا مرة خلال التصميم.

غالبية شغل التفصيل بـ يعمله شُهبُر نفسه، مع مساعدة بسيطة من عمال بـ يتغيروا باستمرار. بـ يقول شهبور إن من الصعب اليومين دول تلاقى عمال شاطرين بسبب نقص الخبرة، والأهم من كده أنه مش عايز يوسع نشاطه، وعلشان كده تعيين ناس كثير مش من أولوياته.

استغربنا جداً وفكرنا كثير بعد ما شوفنا لوحة عليها “الله أكبر” متعلقة فى غرفة التبديل، وسألنا نفسنا إيه إحساس الراجل الهادئ ده ناحية بعض التصميمات اللى بـ تجيله. شُهبُر عدى عليه حاجات كثير ممكن تصدم أى واحد غيره؛ فساتين قصيرة، ظهر مكشوف، وسط مكشوف- السؤال: هو موافق؟ رد علينا شُهبُر بصراحة، وقال أن فى وقت معين الموضوع حسسه بالذنب، وعلشان كده راح للأزهر عشان يسأل. شُهبُر اقتنع أخيراً بـ تخصصه وقرر يبعد عن دماغه عن صراعات مالهاش لازمة.

كل أعمال شُهبُر مميزة، خياطتها متقنة والأهم من كده: مخصوصة علشانك. نقدر نقول أن أسعاره معقولة، يعنى الفستان ممكن يتكلف حوالى 1000جنيه، وطبعاً الموضوع يختلف حسب تعقيد التصميم. شهبور بصراحة شخصية لطيفة ودمها خفيف، ويقدر يحول إحساسك بالموضوع رغم كل غرابته لتجربة ممتعة.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح