The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

عمارة ليبون في الزمالك.. تحفة معمارية عاش فيها فاتن حمامة وفريد الأطرش ونجوم أكثر
بواسطة
Mohamed Talaat

وأنت ماشي في الزمالك، جنب حديقة الأسماك، ممكن تعدي على عمارة شكلها مختلف، هادية، لكن شايلة حكايات تقيلة من زمن تاني. عمارة ليبون مش مجرد مبنى قديم في الزمالك، دي شاهد على تاريخ الفن والعمارة والاستثمار الأجنبي في مصر، وسكن فيها نجوم كبار شكلوا وجدان أجيال كاملة. من فاتن حمامة لفريد الأطرش.

 

عمارة ليبون تعتبر واحدة من أهم عمارات حي الزمالك، مش بس علشان موقعها المميز جنب حديقة الأسماك، لكن كمان علشان تاريخها وسكانها وتصميمها المعماري اللافت.

العمارة اتبنت في بداية الخمسينيات من القرن العشرين، على مساحة حوالي 1500 متر مربع، وبارتفاع 14 دور، وبتضم حوالي 100 شقة، في وقت كان فيه التفكير المعماري في القاهرة بيميل للفخامة والاتساع.

اللي صمم العمارة هو المهندس المعماري المصري أنطوان سليم نحاس، واحد من الأسماء المهمة في تاريخ العمارة الحديثة في مصر والمنطقة. نحاس ما كانش مجرد مهندس بيبني عمارات سكنية، ده صاحب مشروعات كبرى زي المتحف القومي في بيروت، مدرسة الفرير في حي الظاهر، كنيسة قصر الدوبارة البروتستانتية، ونادي الصيد المصري في الدقي، وعمارة ليبون كانت واحدة من أبرز أعماله في القاهرة.

لكن ليه اسمها ليبون؟

الاسم راجع للخواجة تشارلز ليبون، اللي بينتمي لعائلة يهودية فرنسية. ليبون جه مصر في منتصف القرن التاسع عشر، وسمح له محمد علي والي مصر وقتها بالاستثمار. في سنة 1865، أسس شركة ليبون لتوفير الإضاءة الكهربائية في شوارع الإسكندرية، وبعدها حصل على امتياز إضاءة شوارع القاهرة بالكامل، في خطوة كانت وقتها نقلة حضارية كبيرة.

شركة ليبون توسعت وبقت من الكيانات الاقتصادية المؤثرة، ومن ضمن ممتلكاتها كانت عمارة ليبون في الزمالك، اللي اتسمت باسمه. وبعد قرارات تأميم الممتلكات الأجنبية في مصر سنة 1961، انتقلت العمارة لملكية السلطات المصرية، وبقيت جزء من ذاكرة المدينة بدل ما تكون مجرد استثمار أجنبي.

اللي بيزود قيمة العمارة أكتر هو سكانها. عمارة ليبون كانت عنوان لسكن عدد كبير من نجوم الفن والفكر. هنا عاشت فاتن حمامة، سيدة الشاشة العربية، وسكن فريد الأطرش، ومعاهم سامية جمال، ليلى فوزي، محرم فؤاد. كمان سكنها الكاتب الصحفي الكبير علي أمين. أسماء تقيلة خلت العمارة جزء من التاريخ الثقافي والفني لمصر، مش مجرد مبنى سكني.

النهارده، عمارة ليبون واقفة في هدوء في حي الزمالك، بتحكي عن زمن كانت فيه العمارة جزء من الهوية، والفنان جار الصحفي، والتاريخ ساكن في شقة جنبك. تحفة معمارية ما زالت شاهدة على القاهرة اللي بتحب تخبي حكاياتها في تفاصيلها.

مقترح