عودة ملامح رمسيس الثاني.. ترميم رأس تمثال الملك في أبيدوس بعد سنوات من الاكتشاف
آثار أبيدوس اكتشافات أثرية تاريخ مصر ترميم آثار رمسيس الثاني سوهاج سياحة مصر مصر القديمة معابد مصر
Cairo 360
في خطوة جديدة بتقربنا أكتر من تفاصيل تاريخ قدماء المصريين، أعلنت وزارة السياحة والآثار عن الانتهاء من ترميم رأس تمثال ضخم للملك رمسيس الثاني داخل معبده في أبيدوس بمحافظة سوهاج. قطعة أثرية كانت مفككة لسنين طويلة، ودلوقتي رجعت للحياة من تاني بشكل يخلي الزائر يشوف عظمة الفن المصري القديم عن قرب.

في قلب مدينة أبيدوس، واحدة من أهم المدن الأثرية في مصر، نجحت بعثة أثرية أمريكية تابعة لجامعة نيويورك في ترميم رأس تمثال جرانيتي للملك رمسيس الثاني، وده بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار.
الترميم ده مش مجرد شغل فني، لكنه جزء من خطة أكبر للحفاظ على التراث المصري وتقديمه بشكل يليق بيه قدام الزوار من كل العالم، خصوصًا في مواقع تاريخية مهمة زي أبيدوس.
اللي يميز التمثال ده إن أجزاؤه كانت مفككة، وبالتحديد الوجه كان منفصل عن غطاء الرأس الملكي المعروف باسم “النمس”. فريق الترميم قدر يعيد تركيب الرأس بدقة شديدة باستخدام أحدث الأساليب العلمية، لحد ما رجعت ملامح الملك تاني بشكل شبه كامل.
بعد الانتهاء من الشغل، تم تثبيت الرأس على قاعدة حجرية عند مدخل الصرح الثاني للمعبد، على ارتفاع مناسب يخلي أي زائر يقدر يشوفه بوضوح ويستمتع بتفاصيله.
القصة بدأت من سنين طويلة، وتحديدًا سنة 1994، لما تم اكتشاف وجه التمثال داخل الفناء الأول للمعبد. وقتها تم نقله للمخازن عشان الدراسة والترميم. وبعد الفحص، اكتشف الأثريون إن الوجه ده بيتطابق مع غطاء الرأس الملكي اللي كان تم العثور عليه قبل كده في نفس الموقع.
الوجه نفسه حجمه حوالي 67 سم ووزنه يقرب من 300 كيلو، وكان محفوظ بحالة جيدة جدًا، ولسه فيه بقايا من الألوان الأصلية زي الأحمر والأصفر، وكمان جزء من اللحية الملكية.
أما غطاء الرأس “النمس”، فبيوصل وزنه لحوالي طن كامل، ولسه محتفظ ببقايا اللون الأصفر اللي كان بيحاكي شكل القماش الملكي، بالإضافة لبقايا الكوبرا الملكية “الأورايوس” في مقدمته.
المثير كمان إن أجزاء تانية من التمثال زي الساقين والقاعدة تم اكتشافها قبل كده خلال حفائر في التسعينات، ولسه فيه خطة لاستكمال التنقيب في الموقع، على أمل العثور على باقي أجزاء التمثال وإعادة تركيبه كامل في المستقبل.
اللي بيحصل في أبيدوس دلوقتي هو مثال حي على إزاي التعاون بين مصر والبعثات الدولية ممكن يرجّع لنا قطع من تاريخنا كانت شبه ضايعة، ويقدّمها بشكل يخلي أي حد يزورها يعيش تجربة مختلفة تمامًا.