هتزور المتحف المصري بالتحرير في 2026؟ دي 3 قطع استثنائية لازم تقف قدامها
آثار المتحف المصري تاريخ مصر سياحة ثقافية قدماء المصريين كايرو360
Cairo 360
وسط زحمة وسط البلد وضجيج القاهرة، المتحف المصري بالتحرير لسه محتفظ بسحر خاص. مش مجرد مكان بتتفرج فيه على آثار، لكنه رحلة جوه خيال وعقيدة وفن قدماء المصريين. لو ناوي تقوم بزيارة سريعة أو حتى عاوز تعيد اكتشاف المتحف بعين جديدة، دي 3 قطع استثنائية لازم تقف قدامها وتديها وقتها.

القطعة الأولى: المعبود توتو.. الذي يأتي لمن يناديه
جوه قاعات المتحف المصري، هتلاقي تمثال مختلف عن أي شيء شوفته قبل كده. المعبود توتو، أو زي ما اتعرف في العصر اليوناني باسم تثيوس، بيجسد حالة فريدة من التداخل بين المعتقد المصري القديم والتأثيرات اليونانية في العصور المتأخرة.
توتو مش مجرد تمثال، هو رمز للحماية والقوة. هيئته الأسطورية لافتة جدا: جسد أسد مجنح، رأس إنسان، ورؤوس صقور وتماسيح، وذيل بينتهي على شكل أفعى. خليط مقصود يعكس فكرة السيطرة على قوى الشر والطبيعة.
اتعرف بلقب سيد الشياطين، وكان الاعتقاد السائد إنه قادر على طرد الأرواح الشريرة ومنح طول العمر. لكن أكتر لقب مميز ليه كان الذي يأتي لمن يناديه، لأنه كان ملاذ للمحتاجين وحامي للناس في الدنيا والعالم الآخر.
القطعة عبارة عن نقش فريد من الحجر الجيري، ومعروضة في الدور الأرضي بالمتحف، وبتعتبر واحدة من أهم الشواهد على تطور العقيدة الشعبية في مصر القديمة.

القطعة الثانية: نسيج باك ان رنف.. حكاية الخلود بالخيط واللون
من القطع اللي ممكن تعدي عليها من غير ما تاخد بالك، لكنها من أعمق وأغنى المعروضات في المتحف، نسيج جنائزي نادر خاص بـ باك ان رنف، ومستخرج من مقبرته في سقارة.
النسيج بيحكي قصة كاملة عن الإيمان بالحياة الأخرى. في قلب التكوين الفني يظهر الإله أوزوريس، رمز البعث والخلود، ملتف حوله ثعبان بيرمز للحماية الكونية. وعلى الجانبين، تقف الربتان إيزيس ونفتيس في وضعية الحماية المعروفة، في مشهد بيعكس استمرارية الطقوس الجنائزية عند قدماء المصريين حتى العصور المتأخرة.
القطعة معمولة من كتان ملون باستخدام تقنيات صباغة متقدمة بالنسبة لعصرها، وترجع للقرن الثاني الميلادي. أهميتها مش بس دينية، لكن كمان فنية، لأنها بتوضح إزاي النساج المصري قدر يدمج الرموز التقليدية مع تأثيرات فنية ظهرت في العصر الروماني.
النسيج نتاج حفائر بعثة إددا بريشياني التابعة لجامعة بيزا الإيطالية في منطقة سقارة، وبيعتبر مرجع مهم لدراسة تطور فن النسيج في مصر القديمة.

القطعة الثالثة: رأس المحارب.. سنوسرت الثالث
قدام رأس الملك سنوسرت الثالث، صعب تمر من غير ما تقف. القطعة منحوتة من الجرانيت الأسود، وملامحها بتنطق بالهيبة والصرامة.
ده مش وجه ملك جالس على العرش بس، ده وجه قائد عسكري حقيقي. سنوسرت الثالث كان واحد من أعظم ملوك الأسرة الثانية عشرة، وباني قلاع النوبة، وحامي حدود مصر الجنوبية. ملامحه التعبيرية النادرة بتعكس مسؤولية القائد اللي شايل هم الدولة، مش مجرد مثالية شكلية.
صلابة الجرانيت اللي نُحتت منها القطعة قدرت تصمد آلاف السنين، وده بيخلي الرأس دي تختصر فكرة هيبة الدولة عند قدماء المصريين في قطعة واحدة.
وأخيرًا..
زيارة المتحف المصري بالتحرير مش لازم تكون طويلة علشان تبقى مؤثرة. أحيانا 3 قطع بس كفيلة تفتح لك أبواب على عالم كامل من العقيدة والفن والقوة والخيال. خُد وقتك، بص بعمق، وسيب الآثار تحكي لك بنفسها.