مراجعة فيلم The Rip – Netflix (2026).. أكشن بوليسي قديم بروح جديدة
Joe Carnahan netflix The Rip أفلام أكشن أفلام جريمة أفلام نتفليكس بن أفليك سينما مات ديمون مراجعات أفلام
في الفترة الأخيرة، نتفليكس بقت محتاجة أفلام تعرف ترجع لها ثقة الجمهور في إنتاجاتها الأصلية، خصوصًا بعد تجارب كتير كانت يا إما ضخمة ومكلفة بس مفتقدة الروح، أو أفلام لمؤلفين ومخرجين كبار ما وصلتش للتأثير اللي المنصة كانت مستنياه. وسط ده كله، بييجي The Rip كفيلم شبه مثالي للعرض على المنصة: ميزانية متوسطة، نجوم كبار، وحبكة مثيرة بتعرف تشغل المشاهد من غير ما تحاول تبهره بعوامل ممكن تكون مشتتة.

الفيلم من كتابة وإخراج جو كارناهان، المخرج اللي عنده خبرة طويلة مع أفلام الشرطة والأكشن اللي ممكن نقول إنها “خشنة” شوية، وده واضح من أول دقيقة. The Rip مش بيحاول يكون فيلم للتاريخ أو تجربة فنية معقدة، لكنه بيقدم حاجة بقت ناقصة في أفلام الستريمينج: فيلم نوعي متماسك، فيه نجوم عندهم حضور، وسيناريو بيعرف يخلق توتر، وأجواء بتفكرنا بأفلام الشرطة في بدايات الألفينات، لما كانت الحكايات دي بتتقدم من غير تلميع زيادة أو انحياز لأجندات معينة.
قصة الفيلم بتبدأ بجريمة قتل شرطية في ميامي اسمها جاكي، وهي جريمة بتحط فريقها كله تحت ضغط وأسئلة. هل كانت قريبة من كشف عصابة؟ ولا كانت قريبة من كشف فساد جوه الشرطة نفسها؟
من هنا بنتعرف على فرقة خاصة في شرطة ميامي بقيادة الملازم داين دومارز، وقام بدوره مات ديمون، ومعاه الرقيب جي دي بيرن، وقام بدوره بن أفليك. الاتنين بيظهروا كرجال شرطة عندهم تاريخ وخبرة وتعب، مش أبطال لامعين خارجين من كتالوج أفلام الأكشن، لكن شخصيات باين عليها إن السنين والشغل والخسارات سابت علامات واضحة.
الفريق بيطلع في مهمة تبدو في البداية عادية بالنسبة لهم: مداهمة بيت في ضواحي ميامي بعد معلومة عن وجود مبلغ تابع لتجار مخدرات. والمتوقع إنهم يلاقوا مبلغًا صغيرًا نسبيًا، حوالي 100 ألف دولار، لكن اللي بيحصل إنهم بيلاقوا حوالي 20 مليون دولار.
من اللحظة دي، الفيلم بيتحول من مداهمة بوليسية إلى لعبة ضغط وشك. المبلغ أكبر بكتير من المتوقع، ووجوده في البيت معناه إن في عصابة وراه. السؤال مش بس: هل ضباط الشرطة هيسلموا المبلغ كامل؟ لكن كمان: مين اللي بلغهم أصلًا؟ وليه المبلغ أكبر من المتوقع؟ وهل حد من الفريق كان عارف الحقيقة؟ وهل في ضابط فاسد وسطهم؟
كل الأسئلة دي بتتفتح من غير ما الفيلم يكشف أوراقه بدري، وده بيخلي الجزء الأول من The Rip قائم على توتر ذكي أكتر من الأكشن المباشر.
واحدة من الحاجات الحلوة في الفيلم إن جو كارناهان بيعرف يستغل المكان كويس. بيت في شارع هادي في ضواحي ميامي بيتحول تدريجيًا لمكان خانق ومقلق. الفرقة محتاجة تعد الفلوس يدويًا، والوقت بيجري، وكل دقيقة زيادة جوه البيت معناها احتمال أكبر إن أصحاب الفلوس يوصلوا.
هنا الفيلم بيشتغل زي قنبلة موقوتة. مش لازم نشوف الخطر عشان نحس بيه، كفاية إننا نعرف إنه ممكن يدخل من الباب في أي لحظة.
فيلم The Rip ذكي كمان في استخدامه لفكرة غياب المعلومة. لما شخصية تخرج من الكادر أو تختفي في جزء مظلم من البيت، بنبدأ نسأل نفسنا: راح فين؟ بيعمل إيه؟ هل بيخبي حاجة؟ هل ده مجرد توتر عادي ولا في خيانة بتحصل بعيد عن عينينا؟
الطريقة دي بتخلي الفيلم أقرب للغز جريمة بقدر ما هو فيلم شرطة. صحيح فيه أكشن، وفيه تهديد عصابات، وفيه توتر مسلح، لكن التوتر الحقيقي موجود في الشك: مين بيكذب؟ مين خايف؟ ومين ممكن يبيع زمايله علشان الفلوس؟
علشان كده، The Rip مش مجرد فيلم عن لعبة الحرامية والعسكر التقليدية، لكنه أقرب لفيلم جاسوسية عن شخصيات محبوسة في مكان واحد تقريبًا، وكل واحد فيهم ممكن يكون جزءًا من المشكلة.
مات ديمون بيقدم واحدًا من أنضج أدواره في الفترة الأخيرة. الشخصية مش معمولة كبطل خارق أو قائد مثالي، لكننا بنشوفه كراجل قاسي ومتعب، عنده ألم شخصي واضح، وبيحاول يفضل ماسك نفسه وسط عالم كله شك.
الفيلم بيستخدم تفاصيل زي صوره القديمة ووشم على صوابع إيده عشان يشرح علاقته بفكرة البطولة والذنب والولاء. أحيانًا التفاصيل دي بتبقى مؤثرة، وأحيانًا بتحس إنها مباشرة أكتر من اللازم، لكن أداء مات ديمون بيخليها قابلة للتصديق.
أما بن أفليك، فوجوده مناسب جدًا لطبيعة الفيلم. شخصيته عصبية، سريعة الانفعال، وعندها طاقة غضب واضحة، وده بيعمل توازن مع هدوء مات ديمون الظاهري.
العلاقة بين الاتنين مش مبنية على خفة أو نوستالجيا لصداقتهم المعروفة في الحقيقة، لكن على إحساس إنهم رجالة عارفين بعض من زمان، وكل واحد فيهم شايف التاني كويس لدرجة إنه يقدر يشك فيه. وده بيخلي وجودهم مع بعض مهم دراميًا، مش مجرد اختيار تسويقي.
الفريق المساعد كمان بيدي الفيلم وزن أكبر. ستيفن يون بيقدم شخصية ضابط ملتزم بالقواعد وبيحاول يتمسك بالنظام وسط فوضى بتكبر حواليه. تيانا تايلور عندها حضور قوي، وبتدي شخصيتها حدة واضحة من غير مبالغة. كايل تشاندلر بيضيف طبقة غموض بشخصية عميل مكافحة المخدرات، بينما ساشا كالي بتنجح في تقديم شخصية ديزي كعنصر مش بس موجود عشان يحرك الأحداث، لكن كجزء أساسي من التوتر اللي بيسيطر على الفيلم ككل.
ومع إن The Rip ممتع ومشدود في أغلب وقته، مشاكله بتظهر أكتر بعد ما اللغز يبدأ يتفك. الفيلم بيقضي وقت أطول من اللازم بعد ذروة التوتر، وبيحاول يثبت أفكار عن الولاء والصدمة والتعامل مع الخسارة، لكن كل ده كان ممكن يوصل بصورة أقوى لو اتقال في عدد مشاهد أقل.
لكن رغم ده، The Rip يفضل تجربة ناجحة مقارنة بكتير من أفلام الأكشن الأصلية على منصات الستريمينج. الفيلم مش بيخترع نوعية جديدة من الأفلام، لكنه بيقدم القديم بطريقة محترمة ومسلية ومصنوعة بحرفية.
في النهاية، The Rip فيلم أكشن بوليسي تقيل وممتع، من النوع اللي بيقول إن نتفليكس ممكن تكسب أكتر لما تركز على أفلام متوسطة الميزانية، واضحة النوع، ومبنية على سيناريو مكتوب حلو ونجوم عارفين شغلهم.
أكتب تقييم
مقترح
الحياة في كايرو
مش الثانوية العامة بس.. دليلك الكامل لأفضل المدارس المتاحة بعد الإعدادية 2026 والشروط المطلوبة لكل مدرسة
البكالوريا المصرية التعليم +10
الحياة في كايرو