قصة الممر المخفي في الهرم الأكبر.. إزاي التكنولوجيا الحديثة كشفت سر جديد في قلب الجيزة؟
آثار مصر أسرار الأهرامات أهرامات الجيزة اكتشاف أثري الهرم الأكبر تكنولوجيا حديثة سكان بيراميدز هندسة قدماء المصريين
Mohamed Talaat
الصورة الرئيسية: Steffen Gundermann on Unsplash
من سنين طويلة وبتنتشر قصة (كانت وقتها غير موثقة) عن وجود ممر مخفي داخل الهرم الأكبر بالجيزة، والنهارده، في 2026، التكنولوجيا بتقربنا خطوة من فهم الحقيقة والسر. الجديد المرة دي إن دراسة منشورة في دورية Scientific Reports اهتمت علميًا بفهم حقيقة الممر المخفي في الهرم الأكبر بالجيزة، واستخدمت تقنية لأول مرة في الموقع، وكتبت فصل جديد في حكاية “ممر الوجه الشمالي” اللي شغل العلماء والمهتمين بالآثار حول العالم.
يعني إحنا المرة دي قدام قصة مش بس أثرية، لكن علمية كمان، فيها كهرباء، وموجات صوتية، وجسيمات كونية بتيجي من الفضاء.. وكل ده علشان نفهم إيه اللي مستخبي جوه أعظم بناء حجري عرفه التاريخ.
إزاي الكهرباء كشفت فراغ داخل الهرم؟
الدراسة اعتمدت على تقنية اسمها التصوير بالمقاومة الكهربائية. الفكرة ببساطة إنك لو عديت تيار كهربائي ضعيف وآمن في جسم صلب زي الحجر، التيار هيمشي بطريقة مختلفة عن لو عدى في فراغ مليان هوا. الحجر بيسمح بمرور جزء من التيار، لكن الهوا بيقاومه بشدة.
العلماء حطوا أقطاب كهربائية على سطح الهرم، وعدوا تيار بسيط جدًا، وبعدين قاسوا إزاي التيار بيتحرك جوه الكتلة الحجرية. الكمبيوتر حول القياسات دي لصورة ثلاثية الأبعاد بتوضح اللي موجود في الداخل.
ما يفوتكش كمان: تطوير أهرامات الجيزة: متحف جديد وممشى عالمي ومدخل هيغير تجربتك السياحية!
النتيجة؟
تأكيد وجود ممر مخفي خلف الواجهة الشمالية، على عمق يقارب متر واحد من السطح، بعرض وارتفاع متوسط حوالي 2.5 متر، وامتداد لا يقل عن مترين داخل جسم الهرم. القياسات أوضحت كمان إن الفراغ مليان هوا فعلًا، مش مجرد اختلاف في نوعية الحجر.
تأكيد ثلاثي الأبعاد لسر قديم
الاكتشاف ده ما جاش من تقنية واحدة بس. هو جزء من مشروع “سكان بيراميدز” برئاسة الدكتور هاني هلال، الأستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة، ووزير التعليم العالي الأسبق، وبمشاركة فريق بحثي دولي. والممر تم رصده قبل كده بتقنيات مختلفة، لكن الجديد إننا بقى عندنا صورة أدق وأوضح.
الرادار لعب دور مهم في البداية. القياسات أظهرت انعكاسات غير طبيعية خلف منطقة “الشيفرون” فوق المدخل الأصلي للهرم. والشيفرون هو ترتيب حجري على شكل حرف V مقلوب، كان بيستخدم كعنصر إنشائي لتخفيف الضغط. خلف المنطقة دي ظهرت إشارات بتشير لوجود فراغ قريب من السطح.
وبعد الرادار، جت الموجات فوق الصوتية علشان تؤكد الشكل الهندسي للفراغ. الموجات الصوتية بتتباطأ لما تعدي على فراغات، وده ساعد الباحثين يحددوا إننا مش قدام شق بسيط، لكن ممر معماري مخطط له.
الميونات.. جسيمات من الفضاء
النقلة الأكبر حصلت مع تقنية التصوير الإشعاعي بالميونات. الميونات جسيمات كونية طبيعية بتيجي من الفضاء وبتخترق الأحجار. امتصاصها بيختلف حسب كثافة المادة. لما العلماء لقوا تراكم غير عادي للميونات فوق المدخل الشمالي، ده كان دليل قوي على وجود فراغ داخلي.
إيه معنى الاكتشاف الجديد؟
لحد دلوقتي، العلماء ما أعلنوش إن الممر بيؤدي لغرفة دفن جديدة أو كنز أثري. لكن أهميته إنه بيثبت إن الهرم الأكبر لسه فيه تفاصيل إنشائية ومعمارية ما اتكشفتش بالكامل.
كل تقنية جديدة بتقربنا من فهم أعمق لعبقرية قدماء المصريين في التصميم والهندسة، وبتأكد إن الأهرامات لسه كتاب مفتوح.. بس محتاج أدوات وتكنولوجيا أحدث علشان نقرأه.
وأخيرًا..
قصة الممر المخفي في الهرم الأكبر مش حكاية مثيرة بس، دي مثال حي على إزاي العلم الحديث بيشتغل جنب التاريخ. من غير حفر، من غير تكسير، ومن غير مساس ببنية الهرم، التكنولوجيا قدرت تكشف سر جديد في قلب الجيزة.
مقترح
معالم وسياحة
موعد افتتاح حديقة الحيوان بالجيزة 2026 بعد التطوير.. هل هيكون الافتتاح رسميًا في عيد الفطر؟
القاهرة الخضراء تراث القاهرة +6
الحياة في كايرو