اكتشاف ساحر في معابد الكرنك.. حكاية بوابة رمسيس الثالث ولوحة عمرها آلاف السنين
آثار مصر اكتشافات أثرية الأقصر السياحة في مصر الكرنك المجلس الأعلى للآثار تاريخ مصر رمسيس الثالث معابد الكرنك
Cairo 360
معابد الكرنك بالأقصر مش مجرد موقع أثري.. دي مدينة كاملة من التاريخ، كل ركن فيها بيحكي قصة، وكل حجر ليه حكاية. والمكان اللي دايمًا بيبهر زواره من كل العالم، بقى دلوقتي أكتر سحرًا بعد مشروع ترميم مهم واكتشاف أثري جديد بيضيف له عمق مختلف.
خلال شغل استمر لسنين، من 2022 لحد 2025، نجحت بعثة مصرية فرنسية مشتركة في إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث، الموجودة شمال معابد الكرنك. البوابة دي مش مجرد مدخل، لكنها جزء من تاريخ كبير يرجع لعصر الأسرة العشرين، وواحدة من العلامات المهمة في تخطيط المعبد.

اللي يخلي الموضوع مميز فعلًا، إن البوابة كانت في حالة صعبة جدًا وقت اكتشافها من زمان، وكانت أجزاء منها مغطاة بالنباتات ومتهالكة. لكن باستخدام تقنيات حديثة، تم تفكيكها بالكامل، وترميم كل قطعة فيها بدقة، وتوثيقها علميًا، وبعدين إعادة تركيبها من جديد.. كأنك بتشوف التاريخ وهو بيتعاد بناؤه قدام عينيك.
وأثناء العمل، المفاجآت بدأت تظهر واحدة ورا التانية.

من بين أهم الاكتشافات، كانت لوحة حجرية صغيرة نسبيًا، لكنها كبيرة في قيمتها التاريخية، وترجع لعصر الإمبراطور الروماني تيبيريوس. اللوحة مصنوعة من الحجر الرملي، وبتصوّر الإمبراطور وهو واقف قدام ثالوث الكرنك المقدس: آمون-رع، وموت، وخونسو.
المشهد ده مش بس فني، لكنه كمان سياسي وديني في نفس الوقت، لأنه بيعكس إزاي الحكام الرومان كانوا بيحاولوا يثبتوا شرعيتهم من خلال الارتباط بالمعبودات المصرية القديمة.
أسفل المشهد، فيه نص هيروغليفي من خمس سطور، بيحكي عن أعمال تجديد سور معبد آمون-رع بهدف حمايته. وده بيتماشى مع الأدلة اللي اكتشفها الباحثين خلال المشروع، وبيأكد إن المكان مر بمراحل تطوير وترميم كتير عبر العصور.
لكن الحكاية ما بتقفش عند كده.

أعمال الترميم كشفت كمان عن كتل حجرية مزخرفة كانت مُعاد استخدامها، وبعضها بيرجع لعصر الملك أمنحتب الثالث من الأسرة الثامنة عشرة. وده معناه إن الموقع نفسه كان بيتغير ويتطور، وكل جيل بيضيف عليه بطريقته.
كمان تم الكشف عن أجزاء من السور الشمالي لمعبد آمون-رع، واللي بترجع لعصور مختلفة، من الدولة الحديثة، لحد الفترات اليونانية والرومانية، في دليل واضح إن الكرنك كان دايمًا مكان حي، بيتأثر بكل عصر بيمر عليه.
ومن أجمل المفاجآت، إعادة اكتشاف طريق مرصوف قديم، بيربط بين بوابة رمسيس الثالث وساحة الصرح الثالث جوه المعبد. الطريق ده كان معروف بشكل محدود من أوائل القرن العشرين، لكن ظهوره من جديد بالشكل ده بيدي تصور أوضح عن حركة الناس والطقوس جوه المكان زمان.
اللي بيحصل في الكرنك النهارده مش مجرد ترميم أو تنقيب، لكنه إعادة قراءة كاملة لتاريخ مكان هو أصلًا واحد من أعظم مواقع العالم. وكل تفصيلة جديدة بتخلّي زيارتك للمكان تجربة أعمق.. مش بس مشاهدة آثار، لكن فهم حكايات عاشت واتسجلت على الحجر.
ولو كنت من محبي الأماكن اللي فيها روح، فزيارة الكرنك بعد الاكتشافات دي هتكون مختلفة تمامًا. لأنك مش بس هتشوف أعمدة وتماثيل ضخمة، لكن هتحس إن كل حاجة حواليك لسه بتتكلم.