إزاي تحمي صحتك النفسية من ضغط متابعة أخبار الحروب؟ دليلك العملي
أخبار عاجلة أطفال اضطراب ما بعد الصدمة اكتئاب توتر سوشيال ميديا صحة نفسية قلق لايف ستايل وعي رقمي
Cairo 360
الصورة: Salah Darwish on Unsplash
في السنوات الأخيرة، بقى طبيعي نصحى وننام على نوتيفيكيشنز عاجلة وفيديوهات وصور صادمة من مناطق نزاع حوالين العالم. والمتابعة المستمرة لكل ما يتعلق بالحرب خلت ناس كتير تحس إنها في قلب الحدث، حتى وهي قاعدة في بيتها. لكن هل سألت نفسك قبل كدة إيه اللي بيحصل لجسمك وحالتك النفسية وإنت بتشوف ده كله كل يوم؟
الموضوع مش بس تعاطف أو اهتمام بالشأن العام، أحيانا بيكون ضغط نفسي حقيقي ممكن يتراكم من غير ما ناخد بالنا. في السطور الجاية هنعرفك إزاي تتابع أخبار الحروب بوعي، ومن غير ما تدفع الثمن نفسيًا.
مش بس اللي في ساحة الحرب بيتأثر
الدراسات الدولية بتشير إن التعرض المستمر لمشاهد العنف والدمار ممكن يسبب أعراض قلق واكتئاب وحتى اضطراب ما بعد الصدمة عند نسبة معتبرة من المتابعين. منظمة World Health Organization بتوضح إن الأزمات الممتدة بتزود معدلات الاضطرابات النفسية بشكل ملحوظ، حتى عند ناس مش موجودة في مكان الحدث.
صدمة غير مباشرة؟
اللي بيحصل أحيانا اسمه “صدمة بالنيابة” أو صدمة غير مباشرة. إنت ما تعرضتش للحدث بنفسك، لكن التكرار اليومي للصور والقصص المؤلمة بيخلي المخ يتعامل معاها كتهديد حقيقي.
والأعراض ممكن تبقى، توتر مستمر، وصعوبة في النوم، وغضب سريع أو عصبية، وشرود وصعوبة تركيز، وإحساس بالعجز أو فقدان الأمان.
ومع الوقت، الجسم بيفضل في حالة استعداد وخطر، وده معناه إفراز مستمر لهرمونات التوتر، اللي ممكن يزود احتمالات مشاكل زي ضغط الدم أو اضطرابات النوم.

ليه بننجذب لمتابعة التفاصيل الدموية؟
جزء من الإجابة نفسي، وهو إحساسنا إننا لازم نعرف كل حاجة، أو إن المتابعة شكل من أشكال التضامن، وفيه جزء تاني إعلامي، وهو المنافسة بين المنصات اللي بتخلي المحتوى أكثر حدة عاطفيًا وبصريًا علشان يجذب أكبر عدد من المشاهدات.
لكن المشكلة إن التكرار الكتير ممكن يعمل حاجتين عكس بعض؛ يا إما قلق زائد وخوف مستمر، يا إما لا مبالاة تدريجية وتطبيع مع العنف، والمشكلة إن الاتنين مؤذيين.
الأطفال والمراهقين في خطر أكبر
الأطفال بشكل خاص بيتأثروا أسرع، لأنهم لسه في مرحلة نمو نفسي وعاطفي، والتعرض المستمر لمشاهد عنيفة ممكن يسبب خوف مزمن وكوابيس، أو حتى تغييرات في السلوك. وعلشان كده وجود رقابة أسرية وحدود واضحة لمحتوى المشاهدة مهم جدا.
دليلك العملي للحماية
1. حدد وقت للمتابعة: ما تخليش اليوم كله نشرات عاجلة. اختار وقت أو اتنين في اليوم لمتابعة الأخبار من مصادر موثوقة، واقفل بعدها.
2. اختار المصدر بعناية: ابعد عن الحسابات اللي بتضخم المشاهد أو تركز على التفاصيل الدموية. حاول تتابع تحليلات تشرح الصورة العامة بدل النقل اللحظي المؤلم.
3. اسأل نفسك: هل المتابعة مفيدة دلوقتي؟: لو حسيت إنك بتتفرج بدافع القلق أو التوتر مش المعرفة، خد استراحة.
4. اعمل “ديتوكس رقمي”: يوم من غير سوشيال ميديا ممكن يفرق جدًا في مستوى القلق والطاقة.
5. اتحرك: الرياضة الخفيفة، المشي، أو حتى تمارين تنفس بسيطة بتقلل هرمونات التوتر وبتفصل مخك عن دوامة الأخبار.
6. اتكلم: لو حاسس بثقل نفسي مستمر، شارك حد قريب منك، أو اطلب دعم متخصص نفسي لو الأعراض طولت أو أثرت على شغلك وحياتك.
المعادلة الصعبة.. وعي من غير استنزاف
المتابعة مهمة، والوعي مهم، والتعاطف مهم. لكن صحتك النفسية أهم. أنت مش مطالب تشوف كل فيديو، ولا تقرأ كل تفصيلة، علشان تبقى إنسان واعي. أحيانًا أقوى موقف إنك تحمي نفسك، علشان تقدر تكمل حياتك بشكل متوازن.
في زمن الحروب المباشرة لمدة 24 ساعة، أهم مهارة لازم تكون عندك مش إنك تعرف أكتر، لكن إنك تعرف إمتى تقفل الشاشة.. وتهدأ!
مقترح
صحة ولياقة
إزاي تحمي صحتك النفسية من ضغط متابعة أخبار الحروب؟ دليلك العملي
أخبار عاجلة أطفال +8
الحياة في كايرو