The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

الداعية

الداعية: دراما السياسة والدين والرومانسية في رمضان

  • أحمد راتبأحمد راتب...
  • رومانسي
  • من الآن
تم التقييم بواسطة
Waleed Abuarab
قيم
قيم الآن
الداعية: دراما السياسة والدين والرومانسية في رمضان

إنتاج كبير لمجموعة “العدل” للإنتاج الفني في رمضان 2013 هو مسلسل «الداعية» بطولة هاني سلامة وبسمة ومن تأليف مدحت العدل وإخراج محمد العدل. تابعنا الحلقات الخمس الأولى للمسلسل وبدأنا في تكوين انطباع عام عن المسلسل وقررنا نكتب المقال ده اللي هـ يبدو سلبي إلى حد كبير، لكن بـ نؤكد على أن رأينا ممكن يتغير مع تصاعد الأحداث في الحلقات القادمة أو لو حصلت مفاجآت في السيناريو أو طفرات في أداء الممثلين. واحنا في النهاية بـ نتمى أن ده يحصل ويخيبوا ظننا.

المسلسل بـ يحكي عن داعية إسلامي شاب، مشهور ووسيم ويتقاضى أعلى الأجور للظهور على القنوات الفضائية وتقديم برامجه الدعوية. نموذج موجود بكثرة في المجتمع المصري في السنوات الـ 10 الأخيرة، وظهرت شخصية الداعية في عدد من الأفلام والمسلسلات بشكل جاد وساخر أحيانًا لكن عمرها ما كانت محور الأحداث، لكن هنا الكاتب مدحت العدل حاول يرصد حياة “الداعية” خلف الكاميرات ويقدم لنا من وجهة نظره شكل حياة الداعية العادية في منزله ومع عائلته وتحدث أكثر عن مرجعيته الدينية والأخلاقية وإزاي بـ يتحول من شاب عادي يعمل باليومية لإمام صغير يعطي الدروس في المساجد لداعية مشهور تزداد شعبيته ويصبح له مريدين يتابعوه ويسجلوا لقاءاته بالصوت والصورة ويتداولوها فيما بينهم. المسلسل بـ يبدأ بمشاهد “يوسف” وهو على شاشات التليفزيون بـ يتابعه كل فئات المجتمع من أول الشباب الفقراء على المقاهي حتى سيدات المجتمع الراقي، ونجح المخرج الشاب محمد العدل في أنه يخلي الصورة تتكلم وتوصل رسائل كثيرة بمشاهد متتابعة وباستخدام مؤثرات بصرية متميزة وبمصاحبة موسيقى عمر خيرت الفذة اللي بـ تلعب دور مهم في إضفاء قيمة كبيرة للعمل ككل. خاصة بعد ظهور عدد من النواقص في الدراما اللي وضحت مع بداية عرض الحلقات.

أولًا الأداء التمثيلي ضعيف للأبطال الرئيسيين: هاني سلامة بـ يقدم الدور بطريقة “هاني سلامة” اللي شوفناها في أفلام زي “خيانة مشروعة” و”السفاح”، ما قدرش المخرج محمد العدل أنه يخرج منه طاقات تمثيلية جديدة ولقينا نفسنا أمام شخصية الداعية الصارم المتشدد والوسيم جامد الملامح بشكل مسطح، وكان ممكن المخرج يبذل مجهود أكبر من كده علشان يقدم شخصية أعمق دراميًا وأكيد هاني سلامة بخبرته كان هـ يستجيب ويقدم مفردات أكثر للشخصية ويضفي عليها مزيد من الإنسانية والواقعية.  نفس الكلام بالنسبة لبسمة اللي بـ تقدم واحد من أضعف أدوارها في التليفزيون وواضح عليها الإجهاد من آثار الحمل، واللي أثر بدوره على الإقناع بدورها في المسلسل، فهي فتاة ثورية وعازفة الكمان الرافضة لكل أشكال “التأسلم” والمتمسكة بصحيح الدين بعيد عن التحزب والسياسة واللي واضح أنها هـ تقابل “يوسف” وهـ تربطهم علاقة عاطفية رغم الخلاف الأيديولوجي الواضح بينهم وهـ يبدأ هنا خيط درامي جديد يخلط الرومانسية بالسياسة بالدين ونتمنى مع تصاعد الأحداث يكون السيناريو أفضل من كده لأن لحد دلوقت لسه فيه حساسية في الحوارات وكأنها محسوبة لعدم المساس بفكر أو أيديولوجية معينة، فالكلام كله على استحياء وكأن الأفكار متكتفة رغم أن مشاهد المظاهرات في العمل كانت بـ تقدم هتافات حقيقية زي اللي بـ تُقال في الميادين، لكن وقت الحوارات بين الأبطال بـ نحس أن فيه حاجة غلط.

الأدوار الفرعية هي الأفضل بلا منازع في مسلسل «الداعية»، أحمد فهمي بـ يثبت أنه ممثل ممتاز وبـ نتوقع نشوفه في بطولة مطلقة في دراما العام المقبل، ريهام عبد الغفور وأحمد راتب وسامي العدل هم الأفضل في إتقان الشخصيات، والوجوه الشابة أحمد مجدي ورحمة حسن ومحمد الشرنوبي ومحمد يسري كانوا اختيارات موفقة جدًا من مخرج العمل، وبقينا بـ ننتظر مشاهدهم اللي حسيناها واقعية أكثر من مشاهد الأبطال الأساسيين.

مسلسل «الداعية» كان ممكن يبقى إضافة تاريخية للدراما المصرية والعربية لو توفرت فيه بعض العناصر اللي توفرت لمسلسل زي «الجماعة» من 3 سنوات، لأنه بـ يرصد حقبة تاريخية مهمة في مصر ما بين يناير 2011 ليونيو 2013 والمقارنة هنا بينها وبين مسلسل الجماعة كانت حتمية لأن القائمين على مسلسل «الداعية» حاولوا يحاكوا «الجماعة» واستثمار الظروف اللي ساعدت على نجاحه، لكن لحد دلوقت إحنا شايفين المقارنة مش في صالحهم لعيوب فنية تكمن في الإخراج والسيناريو والتمثيل، ولكن في النهاية المسلسل جدير بالمشاهدة لما يتضمنه من تفاصيل اجتماعية وجب رصدها من خلال عمل درامي لو على سبيل التأريخ.

عجبك ؟ جرب

«الجماعة»، «تحت الأرض».

نصيحة 360

بـ يعرض على قناة cbc، ودريم، ونايل دراما، ومن أطرف التعليقات اللي كُتبت على المسلسل: "إخراج محمد العدل وتأليف مدحت العدل وبطولة سامي العدل وإنتاج العدل الجروب، ما دام الموضوع عائلي كده كانوا يصوروه في البيت وخلاص".. تقريبًا ده بـ يلخص ويفسر كل حاجة سلبية ذكرناها عن المسلسل.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح