The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

فن وثقافة

سيد رجب: الموهوب اللي حقق حلمه بعد الخمسين

أداء العبقري تليفزيون تمثيل رحلة كفاح سيد رجب سينما شخصية مسرح
سيد رجب: الموهوب اللي حقق حلمه بعد الخمسين
بواسطة
Mohamed Adly

 

في تاريخ السينما والتليفزيون عندنا مشاهير وموهوبين، الشهرة مفتحتش أبوابها لهم إلا في سن كبير. عندنا أمثلة كتير زي عبد الوارث عثر وسليمان نجيب وستيفان روستي، ومؤخرًا لطفي لبيب وبيومي فؤاد. وطبعا من المواهب الأكثر نجاحًا في سن متقدم الفترة الأخيرة هو الممثل سيد رجب.

رغم تألق سيد رجب على المسرح وحصوله على جائزة في مهرجان القاهرة الدولي، لأفضل ممثل مصري في المسرح التجريبي سنة 1992، إلا أن أبواب النجاح والشهرة الحقيقية بدأت بعد كدة بحوالي 17 سنة. بمشاركته في أول عمل سينمائي له، فيلم “إبراهيم الأبيض” سنة 2009. مع المخرج مروان حامد، وبطولة أحمد السقا وهند صبري ومحمود عبد العزيز. سيد رجب من الممثلين اللي عندهم قدرات هائلة  في التلون وتغيير الأدوار. هتشوفه الشاويش”إبراهيم” المُضحي والودود في مسلسل واحة الغروبـ، ومفتي لجماعة إرهابية في مسلسل “غرابيب سوداء”، وأب حنون في “أبو العروسة”، وتاجر آثار صعيدي في “نسر الصعيد”، وقواد محترف في “موجة حارة”.

 

عمر سيد رجب حاليًا 68 سنة، مشواره المهني بدأ في مجال المسرح الحر والتجريبي. وقدم عروض مسرحية كتير داخل مصر وخارجها. ولما سألوه عن أسباب شهرته في سن كبير، قال إن اهتمامه الأول كان التمثيل المسرحي اللي بيعشقه. لكن عروض المسرح في السنوات الأخيرة مكنتش مستقرة، وبتتم على فترات متباعدة. علشان كدة اتجه للسينما والدراما التلفزيونية. اتجاهه للسينما ماكنش بس كممثل، لكنه خاض تجربة الكتابة للسينما في فيلم (الشوق) سنة 2011. وشارك في بطولته مع سوسن بدر وروبي ومحمد رمضان.

 

 

سيد رجب بيعتبر أن مقاييس اختياره للدور في المقام الأول، هو إحساسه بالشخصية اللي هيقدمها. لو قدر يمزج بين شخصيته وبين الدور ويضيف له بيوافق. وبيعتبر أن أحب دور له في مشواره الفني لحد دلوقتي، شخصية “حمادة غزلان” في مسلسل موجه حارة سنة 2013. تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج محمد ياسين. خصوصًا أن دوره في موجه حارة، حققله حلمه بتجسيد شخصية مركبة من كتابة “أسامة أنور عكاشة”.

البداية المسرحية لسيد رجب قدرت ترسخ عنده مبدأ مهم هو “الصراع من أجل جذب انتباه الجمهور”. فتلاقيه حتى لو بيقدم دور كوميدي بسيط، في فيلم أقل من المتوسط زي فيلم “تتح”، بيخلق شكل مختلف للشخصية. تكون من أهم أسباب قبول الفيلم عند الجمهور. ولما قدم دور تاجر مخدرات في فيلم حركة وأكشن زي “أولاد رزق”، ورغم إنه أكتر شخصية شريرة في الفيلم، إلا أنه أضاف له خفة دم. لدرجة إن إفيهاته ومشاهده بيستخدمها جمهور السوشيال ميديا لحد دلوقتي، في صناعة الكوميكسات والنكت المصورة.

 

 

حياة سيد رجب مكنتش سهلة أبدا، السياسة كان ليها دور كبير في حياته. واتسجن بسببها مرتين. أول مرة كانت بسبب انتمائه لاتحاد الشباب الديمقراطي، واتهموه بالتحريض علي السلطة. والمرة الثانية اتهموه بإنه يساري. وبعدها قرر ترك السياسة والتفرغ تماما للفن. ومن وجهة نظر سيد رجب واللي قالها أكتر من مرة، إن أهداف السياسة والفن عنده واحدة. وهي “محاولة تقديم شيء لتغيير وتطوير المجتمع”.

 

وزي ما هو ممثل مش عادي في أدواره، حياته الشخصية برضو مكنتش عادية. سيد رجب تزوج مرتين، الأولى من مصرية. وقال إن الانفصال كان لأسباب كتيرة، أهمها الفروق الاجتماعية بينه وبينها. وزوجته التانية أمريكية الجنسية، وكانت الممولة لفرقته المسرحية. ودايمًا لما بتيجي سيرتها بيقول عليها “هي السبب في اللي أنا وصلتله دلوقتي”. لأنها وقفت جنبه وكانت مؤمنة بموهبته الكبيرة.

مسيرة سيد رجب الفنية ونجاحاته بعد عمر طويل من التعب والاجتهاد، مثال حي على التمسك بالحلم وإن “اللي يصبر ويجتهد ينول”.

 

مقترح