The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

معرض “المولد” بقاعة الزمالك للفن

قاعة الزمالك للفن: مولد الفنان عماد إبراهيم

تم التقييم بواسطة
Dina Mokhtar
قيم
قيم الآن
قاعة الزمالك للفن: مولد الفنان عماد إبراهيم

المولد يعتبر من الموضوعات المفضلة بالنسبة لأي فنان؛ لأنه كموكب واحتفال بـ يضم مجموعة فوق العادة من التفاصيل الروحية والإنسانية اللي فجأة بـ تتجمع وتتماشى مع بعضها وفجأة بـ تنفض. وبما أن لا الموالد هـ تنتهي ولا الفنانين –اللي كل واحد منهم بـ يشوف الحدث ده برؤية مختلفة- هـ يبطلوا رسم؛ فـ هـ نفضل نستمتع بمعارض بـ تتناول فكرة المولد بشكل رائع زي معرض الفنان عماد إبراهيم في قاعة الزمالك للفن.

عجبنا جدًا أن كتيب المعرض فيه كلمة الفنان نفسه هو اللي كاتبها عن معرضه؛ وبالتالي وفر علينا تعب الافتراضات اللانهائية علشان نحاول نعرف الفنان كان عايز يوصل لنا إيه من اللوحات؛ بعيدًا عن المنظور الديني للتصوف، واللي قائمة عليه بشكل أساسي فكرة الموالد بصفة عامة، عماد إبراهيم وجد نفسه في حالة انجذاب صوفي من نوع خاص في عملية مراقبة تفاصيل المولد، واللي ربط ما بينه و بين الحضارات، فـ زي ما كل حضارة بـ  تقوم على مجموعة من البشر بـ تتقسم لشرائح مختلفة، المولد نفسه مكون من طبقات بشرية، منها المريدين، ومنها اللي بـ يتفرج بس، وطبقة كبيرة بـ تستنفع من المولد تجاريًا.

اللوحات معظمها من الأحجام الكبيرة، وبالرغم من أن مش مكتوب الخامة المستخدمة في التنفيذ، إلا أن أغلب الظن أن خلفية اللوحات من الأكريليك أوالزيت وفوقها التفاصيل محددة بالفحم. وبما أن المولد قائم على وجود تجمعات بشرية كثيفة، فطبيعي جدًا أن اللوحات تكون مليئة بالأشخاص والتفاصيل اللي ممكن تشتت عينك كمتفرج، ولكن الفنان قسم المولد لمشاهد وزعها على لوحات، وكل لوحة لها أبطالها اللي تم التركيز عليهم. يعني مثلًا لوحة فيها مشهد لمغني وسط مستمعين، اللوحة معظمها بالأزرق، أما المنطقة اللونية اللي فيها بطل المشهد –المغني- فهي باللون المناقض وهو البرتقالي. وأحلى حاجة أن التناقض اللوني موجود ولكن من غير ما يشوه جمال اللوحة ككل.

التركيز على أبطال المشاهد مش معناه عدم الاهتمام بالأفراد الثانويين وتفاصيلهم، ففي لوحات أخرى، واللي بـ يصور فيها الألعاب المشهورة في المولد زي النشان أو عرض الأراجوز، الفنان قدر بتفاصيل صغيرة أنه يبيّن ملامح وجوه المتفرجين وتعبيراتهم المختلفة. من اللوحات اللي أجملت المولد بشكل عام كانت واحد مستطيلة 80 X 160 سم؛ لاحظنا أن تنوع الألوان شمل المنطقة اللي تركزت فيها المراجيح والتجمعات البشرية، بعكس المساجد والأضرحة واللي أخذت درجات مختلفة من لون الخلفية البرتقالي، وكأن الفنان بـ يعرض فكرة أن البشر بـ تجمعهم وطقوسهم المختلفة اللي بـ يمارسوها هم أساس المولد بغض النظر عن صاحبه… يعني من الآخر: مولد وصاحبه غايب.

آخر لوحة شدت انتباهنا لمدة طويلة هي لوحة لواحد من مجاذيب الموالد؛ لسبب ما فكرتنا بأعمال الفنان الهولندي فان جوخ، يمكن التعبير البائس اللي موجود على وجه بطل اللوحة، ويمكن تكنيك الرسم اللي  أقرب للرسم السريع… مش عارفين، المهم أننا كان نفسنا نخلع اللوحة من مكانها ونخرج بها من جمالها.

مش سهل أنك تروح تتفرج على المولد، لأسباب أمنية أو عدم اهتمام، ولكن سهل جدًا أنك تروح قاعة الزمالك للفن وتتفرج على المولد من وجهة نظر الفنان عماد إبراهيم، وبـ نؤكد لك أن ده أحسن مولد ممكن تتفرج عليه.

نصيحة 360

المعرض مستمر حتى 8 ديسمبر.

أحسن حاجة

كلمة الكتيب كاتبها الفنان بنفسه.

أسوأ حاجة

مش مكتوب الخامات المستخدمة في اللوحات؛ سر المهنة.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح