The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

أسوأ عدو أفضل معلم

أسوأ عدو أفضل معلم: إزاي نتعلم من الأعداء؟

  • مساعدات ذاتية
  • من الآن
  • عربي عربي
  • 70 EGP
  • مكتبات وسط البلد
تم التقييم بواسطة
Mustafa Abd Rabu
قيم
قيم الآن
أسوأ عدو أفضل معلم: إزاي نتعلم من الأعداء؟

طبعًا كلنا فاكرين أهم مشهد في فيلم جزيرة الشيطان (Master Scene) لما حاتم ذو الفقار قال لعادل إمام: "كلكم مجانين، بتدوروا على دهب في مركب غرقانة من 20 سنة" ! وساعتها فهم الكابتن جلال الغلطة فين! المشهد ده مثال مهم على ازاي نتعلم من أعداءنا، لكن بشكل كوميدي.

كتاب "أسوأ عدو أفضل معلم" للكاتبة الأمريكية "ديدري كومبس" بيعلمنا نكبر وسط الأعداء، والمنافسات اليومية الشرسة في الحياة، ومن خلال أفضل الطرق للسيطرة على الذات والحفاظ على السلام الداخلي.. الكتاب توليفة من أساليب تدريب المحاربين القديمة، ودراسات المخ البشري الحديثة، والتعاليم الروحية المقتبسة من الحضارات الشرقية في الهند والصين.
من البداية والكتاب بيقول بكل وضوح وصراحة إن مفيش مجال للهروب، طول الوقت حوالينا أشخاص بيضايقونا، ومهما نعمل مش هنقدر نتخلص منهم.. لكن الحل الأفضل والأصعب في أننا نواجه.. الكلام سهل، لكن التنفيذ صعب جدًا، ازاي أقدر أتعلم من شخص أنا مش بحبه؟ ده السؤال الصعب اللي الكتاب بيجاوب عليه.

"لكي يكون لك أعداء فأنت شخص له شأن ومكانة، وقد حاولت تغيير شيء ما" – حكمة قديمة

من أهم المباديء الأساسية اللي بيوضحها الكتاب أنك لو مجرد شخص خامل، مش بيعمل أي حاجة، مش هيبقى ليك أعداء.. والتعريف الرائع لكلمة الكارهين أنهم الأشخاص اللي نفسهم يبقوا أنت لكن مش عارفين!
المحاربين بيتدربوا كل يوم عشان يحافظوا على لياقتهم، وينفذوا المطلوب منهم في المعركة.. وبنفس المنطق الكتاب بيعلمنا أننا محاربين داخل صراع شبه دائم، ومن خلال الصراع هنكتسب اللياقة لحل المشكلات، وهنكتسب قدرة على التعلم.

"لا شيء يجعل الإنسان حكيمًا أكثر من عدو على مرمى البصر" – لورد هاليفاكس

وجود الأعداء في حياتنا بيعلمنا نتقن أعمالنا، والتروي في اتخاذ القرار، والحرص على عدم وجود أخطاء، ودي كلها مكاسب كبيرة، لكن المكسب الأهم الحفاظ على السلام الداخلي والهدوء في كل مراحل الصراع.. لكن قبل ما نتعلم من الخصوم، لازم نعرف مين هما أصلا، لازم نحدد مصادر التهديد.. والكتاب بيقسم مصادر التهديد لـ 4 مصادر: تهديد مادي، ووجداني (عاطفي)، وإبداعي، وفكري.. ولكل نوع من التهديدات طريقة للتعامل.. ومع مرور أول 3 فصول هنلاحظ أن أغلب الأعداء اللي في الكتاب مش أشخاص، أغلبهم أعداء معنويين، زي الخوف، أو الغضب، أو المعتقدات القديمة، أو الخوف من الصوت العالي.. كأن الكتاب بيقولنا نخلّي بالنا من الأعداء الوهميين، أو الأعداء اللي عقلنا بيصنعهم وهما ملهمش أي وجود في الحقيقة.. لكن العدو الأقوى والحقيقي هو النفس البشرية ورغباتها، ومن غير أي سيطرة عليها مش هنقدر نتغلب على أعداءنا الفعليين.

هل سألنا قبل كده ليه اللاعبين في الألعاب القتالية بينحنوا ويحيوا بعض في بداية كل جولة؟ الانحناءة دي رسالة معناها: "شكرا لك على هذه الفرصة، أنا أراقبك عن قرب، فعلمني"
الكتاب بيأكد على ضرورة التسلح بالمباديء والأخلاقيات خلال المعارك اليومية.. شرف المحارب في المعركة هو اللي بيفرقه عن القاتل المأجور.. المباديء دي بعضها سهل اكتسابه، وبعضها يتم اكتسابه بعد فترة من خلال التجربة.. فاليقظة المستمرة تُكسب الإنسان الفطنة والبصيرة، والصدق -حتى في أصعب المعارك- يُكسب نقاء القلب.

الكتاب مليان بالحكايات الجميلة والاقتباسات الملهمة، وبيعرفنا أننا بنكتسب الحكمة من خلال الفشل مش من خلال النجاح.. وأن العدو الجيد شديد اليقظة المثابر من أهم أسباب النجاح واكتساب الحكمة.

عجبك ؟ جرب

خطوة واحدة صغيرة قد تغير مجرى حياتك – روبرت مورير

عن الكاتب

ديدري كومبس: استشارية وممارسة معتمدة للتأمل، مدربة معتمدة للأفراد والمؤسسات على إدارة الأزمات، حصلت على شهادة في الرياضيات من جامعة "ويسكونسن"، وماجيستير من جامعة "جورج واشنطون"، وشهادة الدكتوراه من نفس الجامعة في علم مقارنة الأديان.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح