The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

ألبوم صور

ألبوم صور: مليان ذكريات

  • سارة المغازى
  • من الآن
  • عربي عربي
  • 10 جم
  • مكتبة اكتب وعمر بوك ستور والبلد
تم التقييم بواسطة
Samah Nageh
قيم
قيم الآن
ألبوم صور: مليان ذكريات
“ألبوم صور” مجموعة قصصية للقاصة سارة المغازى بـ تضم 12 قصة قصيرة منهم “ألبوم صور، سلم إلى السماء، عروسة السكر”، وكل قصة من المجموعة بـ تمثل صورة من الماضى ممزوجة ببعض رتوش الواقع، وبـ تعتمد القاصة على الأسلوب المؤثر فى عاطفة القارئ، فهـ نلاقى القارئ مثلًا بـ يقف فى بعض الأجزاء فى المجموعة بس مش علشان يفكر وإنما لأنه تأثر عاطفيًا أو إنسانيًا من موقف ما داخل القصة جعله موقف مشابه له أثر فى حياته. والنوع ده من القصص بـ يقولوا عليه “بـ يلمس الناس” أو بمعنى ثانى بـ يعبر عنهم وأحيانًا عن مشاعرهم، واللى بـ يوصل للدرجة دى بـ يكون الكاتب الشاطر اللى بـ يعرف يقرأ شخصية مجتمعه كويس.

بـ تبدأ القاصة المجموعة بالقصة اللى بـ تحمل نفس عنوان المجموعة “ألبوم صور”، وفى القصة دى الكاتبة بـ تتناول من خلالها حدث صغير قديم جدًا فى ذاكرتها وهو صورة والدتها وهى بـ تطهو الطعام وإزاى كانت بـ تنظر لوالدتها على أنها بـ تعمل حاجات صعبة علشانها هى وأخوها زى تقطيع البصل مثلًا ومن الجزء البسيط ده بـ تتفرع داخل القصة لنقاط ثانية وبـ تبدأ تترجم إحساسها تجاه والدتها فى اللحظات دى واللى كان بـ يغلب عليها إحساس التملك والغيرة من أخوها اللى بـ يشاركها فى والدتها أو الكائن الوحيد اللى بـ تمتلكه وفى الإطار ده بـ تقول وهى بـ تكلم والدتها: “لكن تذكرى أنه أنت هو أنا وأنا هو أنت… أنك حينما تريدين أن تنظرى لمرآة نفسك منذ ثلاثين عامًا فيجب أن تنظرى إلى لا للصورة… فأنا روحك وجزء منك ومن أحلامك وكيانك”.

وفى قصة “سلم إلى السماء” تتقمص الكاتبة شخصية سيدة عجوز تمشى على عكاز وبـ تفتكر حياتها فى الشباب وطموحاتها اللى ما كانش لها آخر حتى أنها صنعت منها سلم إلى السماء، وبـ توصف إزاى كان الناس بـ ينصحوها أنها تأخذ من الحياة بهجتها قبل ما يمر بها العمر لكنها ما ردتش عليهم واستمرت فى صناعة سلم أحلامها وطموحاتها، وكل ما يمر الوقت كان سقف الطموح بـ يعلو من غير ما ترتاح أو تلتفت أنها إنسانة لابد أن تعطى للحياة وتأخذ لحد ما انكسر السلم بعد ما ضعفت قواها وتحول السلم لعكاز هو رفيقها الوحيد، لكن فى النهاية بـ تنتصر لنفسها وبـ تقول: “يكفينى العكاز لى وحدى استخدمه كما أشاء”، ومن أجمل المقاطع فى القصة المقطع اللى بـ تقول فيه الكاتبة: “فهمت أن هذا السلم قد أتعبها وأنهكها بناؤه للدرجة التى نسيت معه أن تريح جسدها حتى إذا بدأت فى الصعود أخذت أطرافها تئن فلم تنصت إليها”.
أما فى قصة “الأحلام مش عاوزة فوارس” بـ تناقش فكرة الاعتماد على الآخر فى المجتمع المصرى وبـ تتناولها بشكل فانتازى شوية من خلال القرية اللى نامت وصحيت فى يوم لقيت سياج كبير حول القرية ودخان أبيض كثيف وبـ يظهر منه فارس ويقولوا كلهم هو ده أبو الفوارس اللى هـ يحررنا، وفعلاً بـ يكسر أبو الفوارس السور بفأس صغيرة وبـ يدخل القرية وبـ يسرق كل حاجة ويمشى. بـ تقول الكاتبة: “أزال السياج بفأس صغيرة له.. ثم دخل وأخذ كل شيء ومضى فى سبيله”.
وزى ما راعت الكاتبة شخصية المجتمع المصرى هى برضه قدمت القصة بلغة فصحى ولكن بسيطة غير معقدة على الإطلاق، بشكل شيق وبأسلوب بـ يتغير من قصة لقصة حسب طبيعتها.

عجبك ؟ جرب

"فطائر ساخنة بالسكر" لحورية محمد.

عن الكاتب

سارة المغازى تخرجت من كلية حاسبات ومعلومات، تعمل مهندسة برمجيات، ومحررة فى أحدى المواقع على الإنترنت.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح