The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

الحالة الغريبة لبنجامين بوتون

الحالة الغريبة لبنجامين بوتون: أخيرًا ترجمة عربية لرواية عالمية

  • سكوت فيتزجيرالد
  • روايات
  • من الآن
  • عربي عربي
  • 15 جم
  • المكتبات
تم التقييم بواسطة
Rehab Loay
قيم
قيم الآن
الحالة الغريبة لبنجامين بوتون: أخيرًا ترجمة عربية لرواية عالمية

يمكن أحد أسباب نجاح
السينما الأمريكية أنها بـ تحترم الأعمال الأدبية المميزة وبـ تحولها لأفلام كنوع
من التخليد لها ولأصحابها، وطبعًا بمجرد ما تتحول رواية معينة لفيلم بـ يزيد
الإقبال على الرواية الأصلية وبـ يتضاعف عدد مرات قراءتها، وفي الغالب بـ يكون
الاختيار لأعمال قديمة سقطت حقوق ملكيتها، وممكن الرواية ما تكونش متوافرة في
السوق من الأصل، وهنا بـ تبدأ دور النشر تعيد طبعها، ولو الفيلم نجح جدًا بـ يبدأ
ترجمة الرواية في بلاد العالم المختلفة، وده بالظبط اللي تم مع رواية “الحالة
الغريبة لبنجامين بوتون” للكاتب “إف . سكوت فيتزغرالد”.

الرواية ما كانتش
مترجمة في مصر قبل الفيلم، والكاتب نفسه ما كانش مشهور قوي، لكن من أسابيع قليلة
ظهرت الترجمة العربية الأولى لها واللي ترجمها تامر فتحي وصدرت عن دار روافد للنشر
والتوزيع.

الحكاية الأساسية أن
فيه صانع ساعات قرر يعمل ساعة في محطة قطر عقاربها بـ تدور للوراء لعلها ترجع
بالزمن، وفي نفس الوقت بـ يتولد بنجامين بوتون طفل عجوز، له لحية، وبـ يتكلم زي
جده بالظبط، بـ يحتار فيه أبوه وبـ تكرهه البلد كلها، لكن شوية شوية بـ يكسب حبهم
وبـ يعيش حياة كلها سعادة، لأنه كل ما بـ يتقدم في العمر سنة بـ يصغر، في سنين عمره
الأولى بـ يندمج مع جده وأبوه لأن سنهم قريب من بعض، بعدها بـ يتزوج بفتاة أحلامه
لما بـ يكون عمره 18 لكن شكله كأنه عنده 50 سنة، وبـ تخلف منه ابنهم سكوت وبـ
يشتغل بنجامين وبـ ينجح في تجارته وبـ يكون غني جدًا، ولما شكله بـ يبقى شاب بـ
يروح الجيش ويثبت قد إيه هو بطل، وبـ يرجع يلتحق بجامعة أحلامه اللي ما قدرش يلتحق
بها لما كان عمره 18 سنة، فبـ يروحها وهو شكله 18 لكن عمره في الخمسينات، بعدها
يتخرج ويروح على المدرسة، ومنها على الحضانة، ومنها الروضة، ويفضل يصغر لحد ما
عقله ما يبقاش فيه حاجة خالص، يرجع عدم.

الفيلم مش زي الرواية
على الإطلاق، واللي شاف الفيلم مش هـ يصدق أصلاً أن دي الرواية اللي أخذت منها،
أولاً الرواية صغيرة جدًا، كلها على بعضها 51 صفحة من القطع الصغير، اللغة بتاعتها
بسيطة، والكاتب ما بـ يحبش التفاصيل الكثير، ومن السطور الأولى هـ تدرك الاختلاف
وهـ تحس بالفرق الكبير بين الرواية والفيلم، زي مثلاً أن الكاتب في الرواية بـ يؤكد
في الصفحات الأولى على أن البطل ولد في مستشفى، وأن ده على عكس كل الأطفال في
الوقت ده واللي كانوا بـ يولدوا في البيت، ناهيك عن أن الشخصية الرئيسية في الفيلم
ديزي وبنتها كارولين مالهمش وجود في الرواية الأصلية، علشان كده ننصحك وأنت بـ تقرأ
الرواية ما تحاولش تقارن بينها وبين الفيلم لأن الفرق كبير جدًا، وإن كانت الروح
والفكرة واحدة.

في الرواية هـ تحس
بجو ثاني، الكاتب لغته مش معقدة، والمترجم عمل مجهود في أنه يخليها مفهومة وسلسة
وواضحة على عكس روايات مترجمة كثير بـ تكون معقدة، ومالهاش معالم زي ترجمة جوجل.

الرواية فيها مشكلة
واحدة، أنه من فرط الاختصار بـ تلاقي شخصيات طلعت واختفت فجأة من غير ما تفهم مصيرها
إيه، زي والدة بنجامين اللي مالهاش أي دور في الرواية، ووالده اللي بـ يختفي فجأة من
غير مقدمات، وجده، وزوجة بنجامين نفسه.

لكن أجمل ما فيها
فكرتها وأنها تقدر تخليك تعيد التفكير في حياتك كلها وفي فكرة الزمن، ومروره، وأيها
أفضل، أنه يمر من وراء للأمام، ولا العكس.

عجبك ؟ جرب

«الطفل الخامس» لدوريس ليسينج، وروايات للكاتبة أجاثا كريستي.  

عن الكاتب

مؤلف الرواية "سكوت فيتزجيرالد" هو نفسه رواية في حد ذاته، قصة حياته ملهمة جدًا واللي تشبه كثير من أحداث الرواية زي التحاقه بالجيش، وشكل الأسرة المترابطة اللي ما تخلتش عن ابنها في الرواية، والأب اللي لآخر لحظة ما سابش ابنه عجيب الشكل، وفضل معاه لحد ما بقى مثار فخر له، والمؤلف كمان مات وهو في أحوال مش ولابد، لكن الاهتمام بأعماله رجع من ثاني بعد الحرب العالمية الثانية بصورة شديدة كواحد من أهم أدباء القرن العشرين، لأنه حاول في أعماله أنه يفهم النفس البشرية ويتكلم عن مفاهيم زي العدل والمساواة.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح