The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

العاطل

العاطل: سيرة شاب مقهور حاول الخروج من القمقم

  • ناصر عراق
  • روايات
  • من الآن
  • عربي عربي
  • عند بياعين الجرايد وفي المكتبات
تم التقييم بواسطة
Rehab Loay
قيم
قيم الآن
العاطل: سيرة شاب مقهور حاول الخروج من القمقم

محمد عبد القوي الزبال، شاب مصري، مضايقاه حاجات كثير جدًا
في حياته منها اسمه نفسه، ما كانش حابب أن اسمه الأخير يبقى “الزبال”،
ولا أن أبوه يتحكم فيه ويعامله بمهانة وقلة قيمة ولا أنه ما يلاقيش شغل، ولا أنه
يكون مقهور ومهمش، كل أمله في الحياة كان أنه يحضن بنت ويمسك إيدها، ويتجوزوا
ويعيشوا في سعادة، بس… هو ده كل اللي كان نفسه فيه، لكن حتى حلمه الصغير كان
شاكك أنه يقدر يحققه.

منصور عبد العليم ابن خالة البطل نموذج للتحرر وتحقيق
الأحلام، عاش في بيئة بـ تحترم الحرية وبـ تشجع القراءة وعكس محمد الزبال في كل
حاجة ومع ذلك حاول يساعده فسافروا الاثنين مع بعض على دبي علشان يشتغلوا، لكن
الفارق بـ يفضل موجود، منصور بـ ينجح في رسم حياته واختيار طريقه للشهرة والنبوغ،
أما محمد فبـ يخضع لقدره اللي رسمه له أبوه، وبـ يفضل طول الوقت مكتئب ومش مبسوط.

رواية العاطل بـ تعالج حالة جيل كامل من الشباب اللي أصابه
الإحباط بفعل القهر، وكمان الرواية مكتوبة بطريقة كأن واحد قاعد قدامك بـ يحكيلك
حكاية، وده بـ يخلي البطل يصعب عليك، بل وتحس كمان أنه صاحبك أو قريبك، وتبقى عاوز
تساعده.

محمد مسكين مش بـ يحب نفسه لأن محدش بيحبه، ومن خلال الرواية
بـ تقدر تتعرف على حاجات كثير منها الفارق الكبير بين الحياة في مصر ومدينة زي
دبي، فالبطل في مصر كان عايش في حارة متواضعة اسمها حارة «السوق القديم» وبـ
يوصفها بأنها “حارة  منسية لا يوجد لها ذكر على الخريطة، تخترق حيّ فقير
يائس اسمه دمنهور شبرا”. وبعدين ينتقل من الحارة إلى دبي، المدينة  اللي
بـ يعيش فيها جنسيات كثير جدًا، زحمة، ونظيفة عكس دمنهور شبرا.

الرواية بـ ترفض القهر، وتدعو إلى النظر إلى الجانب المشرق
من الحياة، بـ تقولك حب الحياة وما تقاومهاش، مقاومتها مش هـ تنفعك، وأنك
لازم تعلن عن أفكارك التقدمية بوضوح، وبـ تعطيك مثال على كده بمنصور اللي حب صفاء
الشرنوبي، واتجوزها في السر رغم كل العوائق، لحد ما قدر يواجه الناس كلهم بحبه.

«العاطل» عايزة تقول رسالة هي أن العاطل مش هو بس الشخص
اللي مش بـ يشتغل، إنما هو الشخص الخالي من المواهب، واللي مش عنده رغبة في تغيير
مستقبله.

عجبك ؟ جرب

«الطنطورية» لرضوى عاشور، و«النبطي» ليوسف زيدان

عن الكاتب

ناصر عراق كاتب مصري، ودي الرواية الثالثة له بعد «أزمنة من غبار» عام 2006، و«من فرط الغرام» عام 2008، وهو مدير تحرير مجلة الثقافة الجديدة وصحفي ثقافي متميز ومعروف في مصر والعالم العربي.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح