The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

الغباء السياسي.. كيف يصل الغبي إلى كرسي الحكم؟

الغباء السياسي: الوصفة السحرية ليصل الأغبياء إلي كرسي الحكم

  • محمد توفيق
  • واقعية
  • من الآن
  • عربي عربي
  • 18 جم
  • مكتبات وسط البلد
تم التقييم بواسطة
Cairo 360
قيم
قيم الآن
الغباء السياسي: الوصفة السحرية ليصل الأغبياء إلي كرسي الحكم

لو بأيدينا كنا خلينا
طلبة المدارس يدرسوا كتاب “الغباء السياسي.. كيف يصل الغبي إلى كرسي الحكم؟”
اللي صدر مؤخرًا عن دار المصري للنشر والتوزيع من تأليف الكاتب الصحفي محمد توفيق،
الكتاب فعلاً حلو وممتع، مش مجرد كتاب بـ يعرض تاريخ الحكام الأغبياء، وقراراتهم الغبية،
لكن كمان الكتاب بـ يضرب مثل في الاختصار، والتلخيص، نقدر نقول أن الكتاب ده ملخص
كتب ضخمة تستغرق من الواحد سنين علشان يوصل للحكمة منها، لكن الكاتب هنا بـ يقدمها
بسهولة وسلاسة، وأسلوب ممتع، 140 صفحة ممكن يخلصوا في نصف ساعة أو ساعة بالكثير من
التركيز المتواصل، ومافيش مجال للسرحان ولا الزهق، لأن الأسلوب ممتع وتقسيم النقط
واضح وصريح، ما يخليش القارئ يتوه.

الغباء السياسي قديم
في مصر، مش أيام الرئيس السابق وبس، من أيام الفراعنة، ومن أبرز الحكام الأغبياء
في عهد الفراعنة كان الملك بيبي الثاني، اللي كان أول أغبى حاكم، مش في مصر فقط
لكن في الدنيا كلها، قعد على عرش مصر لما كان عمره ست سنين، وفضل ملك 94 سنة، وفي
عهده الدنيا باظت: فساد، وانحلال، وانقلابات، وحروب قبلية وأهلية، الناس ماتت من
الجوع، مش كده وبس، كمان ما بقوش عارفين يدفنوا اللي بـ يموتوا من كثرهم، فـ كانوا
بـ يرموهم في النيل، والأوضاع في المجتمع انقلبت، الستات بطلت تخلف من الخوف،
واللي كانت غنية وعندها فلوس بقت بـ تشحت، والأطفال كانوا بـ ينعوا حظهم المهبب
اللي جابهم في الزمن ده، والحرامية بقوا هم أغنى الأغنياء.. وعلشان كده قام الشعب
ضده بثورة.

الكاتب بـ يقول: “الأنظمة
الساقطة في تاريخ الفراعنة بعضها كان مستبدًا، وبعضها كان ضعيفًا، لكن الثابت
الوحيد أن هذه الأنظمة أو الدول قد وصلت إلى خط النهاية عندما بلغ الغباء السياسي
مداه والضعف منتهاه، وهذا ما حدث مع ثلاثة ملوك تعاقبوا على كرسي مصر بعد الملك
بيبي الغبي، هم الملك ساكرع، وتوت، وآي.. كلهم كانوا لعبة في أيدى الكهنة”.

أفلاطون بـ يقول: “إذا
وجد في الدولة عدد كبير من الأعوان الأذكياء، ومن أتباعهم، وشعروا بقوتهم، فإن
هؤلاء -مستعينين بغباء الشعب- هم الذين يخلقون الطاغية، إذ ينتقونه لأنه هو الشخص
الذي تنطوي نفسه على أكبر قدر من الطغيان!”

الكاتب بـ يؤكد في
فصل كامل من كتابه على أهمية الناس اللي بـ تكون حول الحكام، وبـ يقول: “لا
يوجد حاكم يصل إلى حد الغباء إلا إذا كان بصحبته رجل يرتدي عباءة الدين، يروج
لخرافاته، ويخلع عليه صفة القداسة، حتى تصبح كوراثه زلات، وجرائمه أخطاء، وكلامه
حكمة، وتدخله رحمة، والشيوخ الذين اختزلوا الإسلام بكل عظمته، وحكمته وأحكامه في
حكم عمل “التاتو”، وجواز صناعة السمبوسة ليسوا فقط حمقى، وإنما هم أيضًا
يحرضون على الحماقة والتفاهة، حتى لا يسمع الملوك أنات الشعوب”.

الكتاب معلوماته
قيمة، وبـ يبين فعلاً أن الكاتب تعب وقرأ كثير قبل كتابته، وما كانش بالنسبة له
مجرد كتاب عاوز يقدمه وخلاص، لكن رسالة عاوز يقدمها، فعلاً الكتاب ممتع، ونعتقد لو
كان طلع في الفترة اللي فاتت قبل سقوط النظام ما كانوش سمحوا له بالصدور.

عجبك ؟ جرب

كتاب "ماذا حدث للمصريين؟" لجلال أمين.

عن الكاتب

محمد توفيق كاتب صحفي في جريدة "التحرير"، صدر له مجموعة كتب قبل كده منها "أيام صلاح جاهين" أبريل 2009 عن دار العين للنشر، وكتاب "مصر بـ تلعب.. كيف تحول الشعب المصري إلى جمهور؟" مايو 2010 عن دار المصري للنشر، و"أحمد رجب.. ضحكة مصر" مارس 2011 عن دار المصري للنشر.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح