The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

تمرين للقلب على الغيبة

تمرين للقلب على الغيبة: زحمة من المشاعر

  • رانيا منصور
  • ديوان شعر
  • من الآن
  • عربي عربي
  • 10 جم
  • كل فروع مكتبة ألف ومكتبة اكتب
تم التقييم بواسطة
Samah Nageh
قيم
قيم الآن
تمرين للقلب على الغيبة: زحمة من المشاعر
“تمرين للقلب على الغيبة”.. ديوان شعر بالعامية للشاعرة رانيا منصور، يضم 17 قصيدة. وفى الشائع لما بـ نلاقى ديوان شعر اللى كاتبه شاعرة، دائمًا بـ يخطر فى بال أغلب الناس أن النصوص اللى فى الديوان هـ تكون قصائد.
حب وهجر أو قصائد عشق على لسان الأنثى، لكن فى ديوان “تمرين للقلب على الغيبة” الوضع مختلف تمامًا لأن الديوان بـ يغلب عليه الطابع الإنسانى وبـ يعبر عن تفاصيل دقيقة فى حياتنا وهموم عامة ممكن يكون كل واحد فينا فاكر أن الهموم دى عنده لوحده بس الحقيقة غير كده.                            
وده واضح من أول عنوان الديوان اللى بـ يدعو للتعايش مع الواقع واللى من وجهة نظرنا يعتبر منطقة وسط بين التشاؤم والرضا. وده ممكن يكون سبب كبير فى حدوث الألفة بين القارىء والديوان.
بـ تبدأ الشاعرة الديوان بقصيدة بعنوان “كون بخير” وهـ نلاحظ من العنوان استدراك المتلقى علشان يدخل النص ومنه إلى الديوان فـ تقول: “غربلت يومى/ وخوفت جدًا لا النشارة تكون خفتنى/ ما أنا قلبى حبات رفعها/ يخليها هف تطير بنسمة/ فخد في بالك/ هى حبه/ وخد قرارك أنها مش راح تدوب/ وتعالى رتب نعكشة عين صاحية بدرى علشان تقول لك وقت توزيع الدعا والرزق/ اسمع/ كون بخير”.. الشاعرة صنعت من النص بوابة للدخول للديوان من خلال تصوير ممتع وتطويع للغة نقدر نقول أنها عامية راقية مناسبة جدًا لمجموعة المشاعر اللى بـ يضمها النص. بالإضافة لصيغة المخاطب اللى بـ تخلى القارىء يحس أنه هو المقصود فى النص حتى يتم استدراكه.
لما هـ ندخل فى الديوان شوية هـ نلاقى أن مشاعر الرغبة فى التآلف مع الحياة بـ تنمو لحد ما تكاد تصل إلى التحدى والإصرار، فـ نلاقى الشاعرة فى نصف “تلاكيك” بـ تقول بثقة: “هافرح/ واتفائل/ وهـ اغنى بأعلى علوّ الصوت/ لنجاة/ فيروز/ هافرح والتفاؤل/ أنا بالعند/ وهـ أقشر من على جلدى الخوف”.
نقدر نقول أن النص ده يستفز القارىء علشان يتفاعل معاه حتى ولو لدقائق لكن فى النهاية هـ يؤدى للإمتاع واختراق الشعور. واللى بـ يدعم التفاعل ده أن صيغة المتكلم فى النص تخلى القارىء يتخيل أنه هو الكاتب ولو للحظات. علشان كده من وجهة نظرنا أن النص ده نص “عامل” لأنه بـ يساعد القارىء على الخروج من حالة شعورية لحالة شعورية أخرى.
لما بـ نوصل للنصف الثانى من الديوان تقريبًا هـ نلاقى مساحة من البوح والفضفضة فيها قدر كبير من الحرية فى الحكى والحوار الداخلى وبـ تظهر المساحة دى من بداية نص (معلش يا زهر) هـ نلاقى الشاعرة بـ تدخل فى النص مباشرة وتقول: “عارف../ _ و لو أنك مش عارف_/ فيه طوبة فى روحى بـ تتفتفت/ متخيل روحى بقت فتافيت؟/ مردومة الدنيا عليا عياط”. فى النص ده تعتبر المصداقية هى البطل الأساسى حتى أن التصوير فى النص يكاد يكون عفوى بشكل كبير. واللغة مشكورة دعمت المصداقية دي، ومن جمال اللغة فى النص أنها عبرت عن الكثير من الحزن والألم من غير ما نلاقى لفظ الحزن صريح فى النص.
وبعد الحكى والبوح يفتح الديوان مساحة للطبطبة وده عنوان قصيدة بالفعل داخل الديوان والقصيدة دى هى الوحيدة المقسمة إلى مقاطع وكل مقطع له عنوان منفصل، والنص كله حالة من مواساة الذات بعد ما أفرغت الشاعرة دفعات من الهم فى بوح طويل فـ تقول: “بـ تقعد جارى وتطبطب على قلبى/ وبالمرهم/ بـ تملأ إيديها/ وبـ تدهن على جناحى/ حتى في عز جوع قلبى/ باحس شبعت”.
وبعد مساحة من الألم والهم بـ ترجع الشاعرة تفتح مساحة جديدة من التعايش وكأن لسان حالها بـ يقول الحياة تستمر. زى ما بـ يستمر الاستمتاع بالديوان لأنه بـ يمس مناطق مختلفة فى روح القارىء.

عجبك ؟ جرب

"أحلام شكك" للشاعر وائل فتحى.

عن الكاتب

شاعرة فصحى وعامية، تعمل مترجمة، شاركت فى العديد من المهرجانات الشعرية وفازت بجائزة دار وعد فى شعر العامية، ولها ديوان فصحى تحت الطبع.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح