The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

طعام.. صلاة.. حب

طعام.. صلاة.. حب: كتاب كل ديسمبر

  • إليزابيث جيلبرت
  • أسلوب حياة بديل
  • من الآن
  • عربي عربي
  • 78 جم
  • مكتبة الشروق وديوان
تم التقييم بواسطة
Heba Hasab
قيم
قيم الآن
طعام.. صلاة.. حب: كتاب كل ديسمبر

الكتب
حظوظ…جملة قالتها لنا واحدة صديقتنا وشعرنا بحقيقتها وصدقها جدًا فى فترة قراءتنا
للكتاب ده تحديدًا. سيرة ذاتية جريئة وعميقة وتحليلية بشكل سهل وسلس وخفيف الدم لا
يبعث على الملل إطلاقًا، الجمل مليئة بالتشبيهات الشاعرية الروائية اللى نبعت من
كون الكاتبة مؤلفة وصحفية وطبعًا لها خبرة طويلة بالكتابة والتعبيرات اللغوية الجذابة.

أفلاطون
قال: “لا يمكن لأى مدينة أن تعيش بسلام أيًا كانت قوانينها إن كان مواطنوها
لا يفعلون شيئًا سوى الاستمتاع بالطعام والشراب والحب” وردت عليه إليزابيث جيلبرت
فى الكتاب: “نعم لا يمكن للمرء أن يعيش هكذا إلى الأبد ولكن لا بأس بفترة
يستمتع فيها المرء فحسب بوجبة شهية وتعلم لغة جديدة لمجرد أنها تطربه والجلوس فى
بقعة مشمسة فى حديقة بجوار نافورته المفضلة. وبكده بدأت إليزابيث رحلتها.

إليزابيث
جيلبرت كاتبة تعرضت لتجربة طلاق مريرة عقبها تجربة ارتباط وانفصال سريع فأصبحت فى
حالة مدمرة أدمنت فيها المهدئات ومضادات الاكتئاب والجلوس للبكاء بالساعات على
أرضية الحمام، وفى لحظة شجاعة (لحظات شجاعتها متكررة أثناء الرحلة) قررت إليزابيث
أو “ليز” أنها تأخذ أجازة من عملها لمدة عام تسافر فيه وتبعد عن المكان
اللى مرت فيه بتجربتها السيئة، تسافر للمتعة فقط وعلشان تكتشف نفسها من جديد.

سافرت
ليز أولاً إلى إيطاليا، كانت بـ تحب اللغة الإيطالية، بـ تحب تسمعها ونفسها تتكلم
بها، سافرت إيطاليا علشان تتعلم الإيطالية وفعلاً انضمت لكورس إيطالى وتعرفت على
أصدقاء جدد وبدأت عملية تبادل تعليمى، تتمرن معاهم على الحديث بالإيطالية وتعلمهم
الإنجليزية. كانت ليز فى إيطاليا فقط تأكل وتذاكر الإيطالية وتأكل وتزور النافورات
اللى بـ تحبها لدرجة الجنون وتأكل وتحضر الحفلات والسهرات وتأكل. زاد وزنها 20
كليو جرام وما ندمتش أبدًا على أنها كانت تجرى فى لهفة لزيارة مطعم هنا أو هناك
لمجرد أنها سمعت أنه أفضل مكان يقدم أكلة كذا. قضت فى إيطاليا 4 شهور كانت بـ تجتر
فيها أحيانًا ذكريات طلاقها من زوجها وانفصالها عن حبيبها وبرغم كده كانت بـ تحاول
تستمتع بالأكل والكلام بالإيطالية طول الفترة.

الـ
4 شهور اللى بعد كده سافرت ليز للهند أو تحديدًا لمعتزل فى الهند، معتزل لممارسة
التأمل من خلال اليوجا والـ “مانترات” السنسكريتية القديمة اللى بـ
تساعد على الهدوء النفسى والوصول لمستوى روحانى خاص واتصال بالكون حسب كلام ليز
اللى لقت نفسها عايشة في مكان كله تعبدات وصلوات وهدوء جلسات تأمل وأكل نباتى
وأعمال منزلية ونوم مبكر واستيقاظ فى الثالثة صباحًا للصلاة، وعلى الرغم من أن بعض
جلسات التأمل كانت مرهقة لها جدًا كانت برضه بـ تصر عليها بشكل خلاها هى نفسها تستغرب
من صبرها وإصرارها على عمل شيء مرهق لها ومش لاقية فيه أى نتيجة غير التعب. لكن
بعد فترة بدأت ليز تتذوق طعم التأمل وبدل الجبرية أصبحت بـ تتأمل بكل كيانها
وروحها وبدأت تشعر بأشياء وتشوف حاجات “وهى مستيقظة” بـ تأكد أنها فعلاً
وصلت لمستوى روحانى جديد عليها وغير متاح لأى شخص إلا بعد فترة اجتهاد طويلة
وصبورة على ممارسة الصلوات وجلسات التأمل.

بعد
الصفاء الذهنى والـ “التنظيف” الروحى اللى عاشته ليز خلال 4 شهور التأمل
شُفيت تمامًا من أى آثار سلبية لتجربتها المريرة وتصالحت وتسامحت مع كل الكون بكل
ما يخصها فيه وما لا يخصها. وكالعادة خرجت من المعتزل بأصدقاء جدد تعرف كل
حكاياتهم وتضيف خبراتهم إلى خبراتها لتزداد شخصيتها ثراءً وعمقًا.

الـ
4 شهور التالية كانت فى أندونيسيا وتحديدًا فى بالى. ما كانتش دى الزيارة الأولى
لليز فى بالى لكنها زارتها زيارة عمل من أكثر من سنتين وتعرفت على عراف قال لها أنها
هـ تيجى بالى فى زيارة أخرى طويلة وهـ تجلس معاه فترة أطول، وبما أنه عراف ومتخصص
فى رسم الرسوم السحرية لإضفاء الهدوء والسكينة على مرضاه رسم لها رسم خاص بها
عبارة عن كائن يقف على الأرض بأربعة أرجل (يعنى الوقوف على الأرض بثبات) وليس له
رأس ولكن يوضع مكانها مجموعة من الأعشاب والزهور، وفي مكان القلب وجه إنسان مبتسم
(دليل على النظر إلى العالم من خلال القلب المبتسم دائمًا والعقل المتفائل دائمًا).

عادت
ليز إلى بالى فعلاً لتبحث عن عرافها وعرفت من خلاله وسائل جديدة للتأمل وكالعادة
تعرفت على أصدقاء جدد وكان من بينهم قصة حبها الجديدة اللى اكتشفتها بعد ما اكتشفت
متعتها الشخصية فى روما وتأملها الروحانى فى الهند والتوازن بينهم فى بالى. تعلمت
فى بالى تأكل اللى بـ تحبه وتحضر حفلات وسهرات وتحافظ على تأملها اليومى علشان ما تفقدش
علاقتها الروحانية بذاتها وبالكون ولما وصلت للتوازن وصلت للحب الصحى اللى كانت بـ
تدور عليه طول الوقت قبل ما تبدأ رحلتها واللى كان السبب فى كل عذاباتها وشقاءها
اللى فاتوا.

الكتاب
لا يمكن الاكتفاء من متعته بالقراءة الأولى. ويا حبذا لو نقرأه قبل بداية كل سنة علشان
نجدد طموحنا وأحلامنا للسنة الجديدة ويفكرنا بأننا نحط خطة للسنة ومهما حصل لازم
ننفذها حتى لو مش من خلال السفر ممكن يبقى من خلال طرق المجالات الجديدة لكسر
الملل المعتاد فى حياتنا فقط لا غير.

عجبك ؟ جرب

كتاب "الحُجَّاج" لنفس المؤلف.

عن الكاتب

ولدت عام 1969 فى مزرعة مختصة بزراعة شجر الميلاد بولاية كونيكتيكت بالولايات المتحدة الأمريكية، وعملت كصحفية فى عدد من المجلات الأمريكية.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح