The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

وشم وحيد

وشم وحيد: رواية بـ تحكي عن زمن فات وأمل في زمن جاي

  • سعد القرش
  • روايات
  • من الآن
  • عربي عربي
  • 35 جم
  • عند المكتبات وبائعي الجرائد
تم التقييم بواسطة
Rehab Loay
قيم
قيم الآن
وشم وحيد: رواية بـ تحكي عن زمن فات وأمل في زمن جاي

لو دخلت محل كتب، هـ يلفت
نظرك غلاف الرواية دي، غلافها مميز، عليه واحدة ست ملامحها مصرية أصيلة بـ تعجن باللبس
الفلاحي، لو مسكت الكتاب وقلبت فيه هـ تلاقيه صادر عن الدار المصرية اللبنانية
للكاتب سعد القرش.. أما الغلاف الحلو ده فهو لوحة لفنان اسمه هنرس دي إيستيين.

لو قلبت الرواية هـ تلاقي
مكتوب على ظهرها: “ظنوه مجذوبًا يدعو للباشا، لم يتبين وجهه كثيرون، بعد
إطلاق رصاصتين، إذ رأى شيئًا يطير فوق مستوى الرؤوس، طربوش الباشا، أو طربوش أحد
مساعديه، أو عمامة سقطت، حين أطل صاحبها ليرى، لم ير شيئًا، ولا أحس بشيء، إلا
ارتطام كعب بندقية، أو قطعة حجارة بمؤخرة رأسه، ولعله غشي عليه فسقط من فوق الصخرة،
وغمرت الدماء رأسه ورقبته، وصار خفيفًا”.

أما الرواية نفسها فـ
تقدر تقول أنها جزء ثالث من سلسلة روايات كتبها سعد القرش، كان أولها “أول
النهار”، وثانيها “ليل أوزير”، وثالثها الرواية دي “وشم
وحيد” اللي بـ تحكي عن وحيد اللي بـ ينتمي لعائلة عمران واللي بـ تطاردها
المشاكل والخراب والدمار، عائلة حالها وحش وبـ تكافح علشان يعيش، وحيد ابنهم بـ
يحاول يجرب حظه في الحياة، وبـ يتوفق في أنه يشتغل في قصر الباشا، متصور بكده أنه
يقدر يغتاله، لكن بـ يكتشف أنه مستحيل عليه هو وأمثاله من عامة الشعب أنه يشوف
الباشا، حتى لو كان معاه في نفس القصر.

وزي ما ختم رواياته
الثلاثة السابقة ببذرة لرواية جديدة تكمل المجموعة، ختم الرواية دي بولادة هاشم كأن
كل الوعود والآمال تجسدت في الطفل ده، وكأنه تعويض عن كل المعاناة اللي شافتها
الأسرة، وجاء علشان يكمل الرسالة.

الرواية ممتعة، ومشوقة
ولها رسالة عن التغيير والحياة الجديدة، لو ما أخذتش بالك منها بين السطور تقدر
تشوفها في الإهداء اللي أهداه لشهداء ثورة 25 يناير، وفي الجملة اللي اقتبسها من
ابن بطوطة وقال فيها: “يستبد العسكر، والشعب يئن تحت وطأة الحكم، ولا يهتم
الأقوياء بذلك، والعجلة تدور”.

القرش تعود يكتب رواياته
في فترات تاريخية سابقة، وده بـ يخليك تعيش في الماضي لما تبدأ تقرأ رواياته هـ تحس
أنه بـ يأخذك في رحلة بالزمن، للوراء، في أزمان مختلفة، يعني في “وشم وحيد”
بـ ترجعك بالزمن لوقت حفر القناة، وبـ يحكي لك البطل في الرواية دي من أول مشهد
إزاي أن أبوه بـ يموت بين إيديه، وإزاي الشخصية المصرية متمثلة في عائلة
“عمران”، عندها إصرار أنها تكمل الحياة برغم الدمار، والخراب اللي بـ
تمر به العائلة، مش بس كده وبـ تتناسل وبـ تحاول تكون سعيدة وتتمسك بالأمل وسط
الظروف الاجتماعية الصعبة.

لو تعاملت مع سعد
القرش في الحقيقة، هـ تلاقيه شخص هادئ جدًا في طريقة كلامه، حتى في انفعالاته، وده
ظاهر جدًا في أسلوب كتابته الهادئة جدًا، مش هـ تلاقي نفسك بـ تنهج وأنت بـ تجري
وراء الأحداث، وفي نفس الوقت مش هـ تلاقي روحك زهقان ومتضايق من الرتم البطئ.

أكثر حاجة سعد القرش
شاطر فيها هي رسم الشخصيات، واللغة اللي بـ يكتب بها، بـ يعرف يخليك تشوف الشخصية
وكأنها حية من دقة الوصف، وكمان اللغة راقية جدًا، لدرجة أنه أحيانًا بـ يهتم
باللغة أكثر ما بـ يهتم بالأحداث نفسها، فـ تلاقي نفسك في بعض الصفحات تتوه، ومع
ذلك تكمل.

ودي أكثر مشكلة ممكن
نشوفها في الرواية وهي أن الرتم الهادئ للكتابة، واللغة اللي بـ يراعيها الكاتب جدًا،
ورغبته في أنه يدخلك وسط الأحداث على طول بـ يخليك تحس أنك تايه ومش مركز، لما تقرأ
الرواية لو ما كنتش مركز قوي قوي، ممكن تضيع منك الخيوط وما تفهمش الأحداث ولا أنت
قرأت إيه وفاضل إيه.

عجبك ؟ جرب

"عزازيل" ليوسف زيدان، و"مسيح بلا توراة" لأسامة حبشي.

عن الكاتب

سعد القرش كاتب صحفي في الأهرام، والرواي دي هي الرواية رقم خمسة له، روايته الأولى "حديث الجنود"، "باب السفينة"، "أول النهار"، "ليل أوزير" بخلاف مجموعتين قصصيتين هما "مرافئ الرحيل"، "شجرة الخلد"، وكتاب في أدب الرحلات بعنوان "سبع سماوات".

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح