The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

48

48: المتعصبون يمتنعون

  • أحمد عرفة
  • روايات
  • من الآن
  • عربي عربي
  • 30 جم
  • مكتبات أبجدية، والبلد، وأرابيسك
تم التقييم بواسطة
Heba Hasab
قيم
قيم الآن
48: المتعصبون يمتنعون
“يا بنتى ما تزعليش عليهم قوى كده دول عرب 48” الجملة دى قيلت لنا من أحد زملائنا فى الشغل عن أسرة فلسطينية من أصدقائنا كانت تعرضت لمشكلة ولما كنت متعاطفة معاهم قال لنا كده لأن الصورة الغالبة فى أذهان معظم المصريين -والعرب كمان- عن الفلسطينيين من عرب 48 أنهم عملاء للإسرائيليين وأنهم باعوا أرضهم أو أنهم رضيوا بالعيش على الأراضى الإسرائيلية علشان يعيشوا حياة هادئة مستقرة بعيدًا عن القصف الإسرائيلى والهجوم المستمر اللى بـ تتعرض له باقى الأراضى الفلسطينية.
“أسيل كيال” بنت فلسطينية بـ تدرس فى مصر بمنحة من جامعة حيفا ومن أول وصولها لأرض مطار القاهرة بـ تتعامل معاملة الإسرائيليين بسبب جواز سفرها الإسرائيلى، المواطنين من أول عامل المطار مرورًا بزملائها فى الجامعة بـ يتعاملوا معاها كإسرائيلية وده بـ يكون سبب اختطافها على يد فرد من أفراد جماعة إرهابية اللى بـ يعتقد أنه بكده بـ يقتل فرد يهودى صهيونى انتصارًا للإسلام وانتصارًا للفلسطينيين الحقيقيين المضطهدين داخل أرضهم.
الرواية بـ تناقش فكرة عميقة عن أن الجنسية اللى موجودة على باسبورك مش شرط أبدًا تعبر عن هويتك وثقافتك ومن الوارد أنك تأخذ جنسية عدوك غصب عنك وده أقسى أشكال طمس الهوية زى اللى حصل بالضبط مع عرب 48 اللى قامت الحكومات الإسرائيلية بمنحهم الجنسية الإسرائيلية عنوة دليل منها للأمم المتحدة على أنها هـ تعاملهم كمواطنيها الإسرائيلين بالضبط وهـ تعطيهم كل حقوق المواطنة، وطبعًا الحكومة الإسرائيلية عملت كده علشان يتم الاعتراف بها كدولة.. يعنى جنسية مفروضة عليهم زى ما المحتل مفروض عليهم.
القضية الثانية اللى بـ تعرضها الرواية هى أن بعض الفلسطينيين تمسكوا ببيوتهم وأماكنهم لما احتلها الصهاينة، وبعد طول فترة الاحتلال اعترفت الأمم المتحدة بالمحتل كدولة “فى وجود أصحاب الأرض الأصليين”، وحصل فرض الجنسية زى ما وضحنا يبقى نتيجة ده أن أصحاب الأرض الأصليين يُعتبروا خونة ويُعاملوا كأنهم إسرائيليين “خارج فلسطين” ويتعرضوا لكل أنواع الإهانة والتعذيب والاضطهاد “داخل أرضهم اللى بقت إسرائيل”، يعنى عرب 48 بـ يتعرضوا لأقسى أنواع الضغط العصبى والاضطهاد مش بس من المحتل داخل فلسطين لكن كمان من نظرة البلدان العربية لهم خارج فلسطين وده بـ يمثل حجر ملقى أمام القضية الفلسطينية على حد قول مؤلف الرواية.
الرواية مكتوبة بيد أحمد عرفة اللى كتب كل الأجزاء الخاصة ببطل الرواية “الضابط أدهم” وشاركته فى الكتابة الكاتبة الفلسطينية ليلى أبو شحادة اللى كتبت كل الأجزاء الخاصة بالبطلة “أسيل كيال” ويمكن تكون دى أول مرة نلاقى فيها رواية مكتوبة بصوتين: صوت ذكورى يعبر عن البطل وصوت أنثوى يعبر عن البطلة وكمان كل واحد بـ يكتب بلهجته يعنى الرواية فيها اللغة العربية الفصحى واللهجة العامية المصرية واللهجة العامية الفلسطينية.
الرواية جيدة جدًا تستحق القراءة وبـ تعبر عن مشكلة حقيقية بـ يتعرض لها عرب 48 خارج فلسطين ونظرة تخوين واتهام ببيعهم لأرضهم بـ يلاحقهم دائمًا من معظم شعوب الدول العربية.

عجبك ؟ جرب

"باب الخروج" لعز الدين شكرى.

عن الكاتب

أحمد عرفة أحد مؤلفى الرواية يعمل مديرًا لقسم التصدير بأحدى الشركات وعمل بحلقة وموقع عاجل. كوم. مدون من عام 2005 وكاتب مقال في العديد من المجلات والمواقع الإلكترونية. ليلى أبو شحادة، فلسطينية، حاصلة على بكالوريوس في الأدب العربي وتاريخ الشرق الأوسط من جامعة تل أبيب، وماجيستير في أيدلوجيات ناجي العلي من خلال رسومه الكاريكاتيرية، عملت كمساعد مخرج في أحد القنوات المحلية.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح