The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

7 ألوان

7 ألوان: روح الساحرة الطيبة

  • من الآن
  • عربي عربي
  • 15 EGP
  • مكتبات وسط البلد وديوان ودار كيان للنشر
تم التقييم بواسطة
Samah Nageh
قيم
قيم الآن
7 ألوان: روح الساحرة الطيبة

“7 ألوان” مجموعة قصصية للكاتبة سارة المغازى تضم المجموعة 15 قصة قصيرة منها “الجميلتان” و”عود” و”خريف الحلم” و”حبيبة القمر” و”جنون الأرقام” و”مذكرات لا أحد”.. وغيرها.

تبدأ سارة مجموعتها بقصة “العود” وبـ تأخذ القارئ مباشرة من خلالها لصراع نفسى داخل بطل قصتها دون مقدمات وكأنها بـ تسرقه من نفسه بدون ما يحس بأى شيء علشان يلاقى حواسه كلها مركزة تمامًا مع أحداث القصة خصوصًا أن الكاتبة بـ تتناول القصة بأسلوب رومانسى فى الكتابة وألفاظ بسيطة، فمثلاً فى قصة “عود” بـ تقول: “تعجب كثيرًا لأنه ظن أن كل القلوب بداخلها أوتار من لحم ودم دافق يصعد بها ويهبط عازفًا أجمل الألحان.. لقد ظنها أكثر نورًا واتساعًا بالداخل وسيجد بها صورة للكون يعيش داخلها صاحبها بشكل أسعد عن مرارة حياته العادية”.

من خلال المقطع السابق نقدر نستشف سلاسة عرض أزمة البطل أو صراعه بدون ما يكون فيه صراع أو في الألفاظ وده يوحي للقارئ أن الكاتب قدم الحالة بصدق لدرجة أن الحالة وصلت له بسهولة وبدون احتياج لإجهاد فى التفكير.

فى القصة الثانية وهى “الجميلتان” نقدر نقول أن سارة المغازى تمثل الساحرة الطيبة بمعنى أنها فعلاًبـ تأخذ القارئ بشكل لا إرادى للقصة وتغرقه فى عالم غريب وجديد من نوعه فى وصفه، وتناوله عالم من المتعة العقلية لا ينتهى بانتهاء القصة، بـ توصف سارة فى القصة دى حكاية بطلة روايتها وصراعها هى نفسها مع البطلة دى بمعنى أن قصتها عن قصة أخرى ربما تكون هي نفسها بطلتها وتقول سارة في قصتها “الجميلتان”: “شعرت بارتياح كبير بعدما رست الرواية إلى شاطئها الأخير، نظرت إليها برضا ثم أغلقت صفحاتها.. كان صوت صراخها يقضي على أى شك بداخلي أنى لازلت أعبث فى دنيا الأحلام.. أنني مستيقظة بكامل وعيي وأواجه بطلة روايتى أمامي وهي تمسكنى بكامل ما أوتيت من قوة وشباب مسعور للحياة كي تحاسبني على ما أجرم قلمي في حقها”.

سارة فى القصة يى رسمت لنفسها صورة وألبستها زي بطلة روايتها وقامت بمحاسبة البطلة أو رسمت لها نهايتها اللي من وجهة نظرها هي النهاية الحتمية لكل الأحداث اللي مرت بها خلال الرواية، وتتمرد البطلة على النهاية ونتصور أن الكاتبة هي اللى بـ تتمرد على نفسها فى القصة، بمعنى أن البطلة والكاتبة فى القصة هما شخصية واحدة تمارس نوعًا من جلد الذات في الأحداث.

وبالرغم من أن القصة طويلة إلا أن تدافع الأحداث اللى يبدو مثير وسريع ينفى صفة الطول ويقضى على الملل داخلها، وبعد قراءة المجموعة بالكامل هـ نحس أن الصفة دى مستمرة طوال المجموعة، ويساعد على عدم الشعور بالملل طريقة السرد اللى استخدمتها الكاتبة واعتمدت من خلالها على ألفاظ بسيطة ومفردات مألوفة بالإضافة للأسلوب الرومانسى فى الوصف.

وهـ نلاحظ كمان أن كل قصة فى المجموعة تمثل لوحة ترسمها الكاتبة بإحساس يوحى للقارئ بـ تخيل كل مشهد وكأنه جزء من لوحة يحاول طوال القصة أنه يجمل أجزاءها لتكتمل، وبالرغم أن عنوان المجموعة يبدو غريب إلا أنه يظهر مألوفًا وطبيعيًا جدًا بعد قراءة المجموعة بالكامل لأننا بـ نكتشف أن السبعة ألوان أو نتخيل أنها تقصد ألوان الطيف، ودي لها مدلول نفسى مهم وهو التأثير على الحالة المزاجية والنفسية للفرد، ويمكنك تحليل جانب من شخصية الفرد وحالته النفسية من خلال ألوانه المفضلة أو اللى بـ يستخدمها فى الغالب.

وده اللى عملته سارة، حاولت أنها تغوص فى نفس كل قارئ من خلال إحالته للون أو الحالة المؤثرة فيه من خلال قصتها، وده بـ يظهر بوضوح فى غلاف المجموعة، لو نظرنا له بتأمل هـ نلاقى الفنان عبد الرحمن الصواف اعتمد على ألوان الطيف السبعة فى لوحة الغلاف وصورهم فى شكل طيور، لكل طير لون، وكلها بـ تطير وبـ تروح للخيال بحيث كل لون يأخذنا لسماء مختلفة وخيال مختلف.

فى النهاية نقدر نقول لكم الاستمتاع فى مجموعة “7 ألوان” يبدأ من الغلاف لآخر حرف فى آخر قصة.

عجبك ؟ جرب

"ألبوم صور" لنفس الكاتبة.

عن الكاتب

سارة المغازى، تعمل مهندسة وكاتبة قصة، لها مجموعة قصصية أخرى بعنوان "ألبوم صور" صدرت عام 2013.

أكتب تقييم

أضف تعليقاً

برجاء تسجيل الدخول لكي تتمكن من اضافة تعليق.

مقترح