حارة التمبكشية.. سيرة التبغ والتاريخ في قلب القاهرة الفاطمية
آثار إسلامية الجمالية القاهرة التاريخية القاهرة القديمة تاريخ مصر حارات مصر سياحة ثقافية شارع المعز عمارة عثمانية معالم القاهرة
Cairo 360
في حضن القاهرة التاريخية، الحارات مش مجرد ممر بين بيوت، لكنها حكايات مدهشة وسيرة لمدينة كاملة مكتوبة في أحجار البناء والخشب والمشربيات. ومن حارات القاهرة الفاطمية اللي لسه محافظة على روحها، حارة التمبكشية، وهي واحدة من أعرق وأجمل الحارات اللي الزمن عدى عليها، لكنه ما قدرش يغير ملامحها.
الحارة مش بس امتداد معماري لشارع المعز، لكنها شاهد على زمن كانت فيه الجمالية قلب التجارة، ومركز لحرف وصناعات شكلت ملامح الاقتصاد في العصر العثماني. لو رجعنا بالزمن، كنت هتمشي فيها وتشم رائحة التبغ وأنواع المعسل، وهتسمع صوت الحرفيين والتجار، وهتقرأ حكايات الوكالات التجارية الكبيرة.. التمبكشية كانت عالم كامل جوه سور القاهرة التاريخية.
تعالوا ناخد جولة جوه الحارة، ونفهم سر اسمها، وأهم معالمها، وليه لحد النهارده بتعتبر محطة أساسية لأي حد عاوز يشوف القاهرة القديمة بعين مختلفة.

حارة التمبكشية بحي الجمالية واحدة من أشهر حارات القاهرة التاريخية، بتبدأ من جهة شارع المعز، وبالتحديد من عند سبيل الأمير عبد الرحمن كتخدا، وبتنتهي عند حبس الرحبة بجوار خانقاه بيبرس الجاشنكير، واشتهرت الحارة بتجارة التبغ ومشتملاته (النرجيلة والفحم وأنواع المعسل).
اسم الحارة مشتق من الكلمة التركية تمباك، وهو نوع من التبغ، وتم تحوير الكلمة بالعامية إلي “تمبكجية” ثم حرفت بمرور الزمن لحد ما أصبحت باسمها الحالي “تمبكشية”، ومعناها بائعي التبغ أو التمباك، زي حارات وشوارع كتير اتسمت باسم الحرفة الرئيسية الموجودة فيها، ومن أهم معالمها مدرسة الأمير”جمال الدين الاستادار”.

والتمبكشية كانت من الحارات التجارية الكبرى فى العصر العثماني، وكان فيها مجموعة من الوكالات التجارية منها وكالة “أوده باشا” ووكالة “بازرعة” ووكالة “عباس أغا”، لكن حاليًا وكالة “بازرعة” هي الأشهر في الحارة، واللي كانت من أكبر الوكالات التجارية في العصر العثماني.

ووكالة “بازرعة” اتسمت علي اسم آخر من امتلكها من العائلات التجارية في مصر، وهي عائلة “بازرعة”.
وأخيرًا..
حارة التمبكشية فصل كامل من كتاب القاهرة القديمة، وكل حجر قديم فيها شاهد على حركة تجارة كانت بتدور ليل نهار، والوكالات كانت شرايين اقتصاد نابض جوه المدينة المسورة.
وأنت ماشي بين جدرانها، هتحس إن القاهرة لسه محتفظة بسرها القديم، وإن الزمن مهما حاول يلعب معانا، فيه أماكن بتفضل واقفة تحكي. لو بتحب تمشي في شوارع ليها روح، وتدور على التفاصيل اللي ورا الصورة، حارة التمبكشية تستاهل تتحط في خطتك أول ما تنزل تتمشى في شارع المعز والجمالية.
مقترح
معالم وسياحة
حارة التمبكشية.. سيرة التبغ والتاريخ في قلب القاهرة الفاطمية
آثار إسلامية الجمالية +8
الحياة في كايرو