The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

جزء من الإلياذة خرج من قلب مومياء مصرية.. اكتشاف أثري مذهل من مصر القديمة
بواسطة
Cairo 360

في واحدة من أغرب الاكتشافات الأثرية اللي أعلن عنها مؤخرًا، عثر باحثون على جزء من ملحمة “الإلياذة” الشهيرة للشاعر الإغريقي هوميروس داخل مومياء مصرية عمرها حوالي 1600 سنة! والمفاجأة الحقيقية مش بس في وجود نص أدبي يوناني داخل مقبرة مصرية، لكن كمان في طريقة استخدامه، لأن البردية كانت موضوعة فوق بطن المومياء كجزء من طقوس الدفن خلال العصر الروماني في مصر.

الاكتشاف، اللي وصفه الباحثون بأنه الأول من نوعه عالميًا، بيفتح باب جديد لفهم العلاقة المعقدة بين الثقافة المصرية القديمة والتأثيرات اليونانية في الوقت ده، وعن قيمة الأدب في حياتهم.

 

 

بردية أدبية بدل التعاويذ

الاكتشاف تم خلال حفريات أثرية في منطقة البهنسا بمحافظة المنيا، وهي واحدة من أهم المدن التاريخية خلال العصرين اليوناني والروماني. وهناك، عثرت بعثة أوكسيرينخوس التابعة لجامعة برشلونة على البردية داخل مقبرة رومانية، وتحديدًا فوق جسد مومياء في المقبرة رقم 65 بالقطاع 22.

اللافت هنا إن الباحثين معتادين بالفعل على العثور على برديات داخل المومياوات في المنطقة، لكن أغلبها كان بيحتوي على نصوص دينية أو تعاويذ جنائزية. أما المرة دي، فالأمر مختلف تمامًا، لإن النص المكتشف جزء من عمل أدبي يُعتبر من أهم النصوص في تاريخ الحضارة الغربية.

إيه اللي كان مكتوب على البردية؟

التحليلات كشفت إن البردية احتوت على جزء من “قائمة السفن”، وهو مقطع شهير من الكتاب الثاني في ملحمة “الإلياذة”. والجزء ده بيستعرض أسماء الجيوش والسفن اليونانية المشاركة في حرب طروادة، وبيعتبر من أشهر المقاطع الأدبية في الملحمة.

فريق من الخبراء اشتغل على تحليل النص خلال بداية 2026، وأكد البروفيسور إغناسيو خافيير أدييغو، مدير مشروع أوكسيرينخوس، إن القراءة الدقيقة أثبتت بشكل واضح إن النص بيعود فعلًا للجزء ده من الإلياذة.

أهمية الاكتشاف مش بس أدبية أو أثرية، لكنه كمان بيكشف شكل التداخل الثقافي اللي كان موجود في مصر وقت الحكم الروماني.. في الفترة دي، كانت الثقافة المصرية القديمة متأثرة بشكل واضح بالحضارة اليونانية، وده انعكس حتى على طقوس الدفن والتحنيط.

الباحثون شايفين إن استخدام نص أدبي كلاسيكي داخل مومياء بدل النصوص السحرية المعتادة ممكن يغيّر فهمنا لبعض الممارسات الجنائزية في العصر ده.
وده كمان بيدل على إن الأعمال الأدبية الإغريقية ما كانتش مجرد نصوص للقراءة أو التعليم، لكنها امتلكت قيمة رمزية وثقافية أكبر.

البهنسا.. مدينة مليانة أسرار

موقع البهنسا الأثري، اللي يبعد حوالي 190 كيلومتر جنوب القاهرة، معروف منذ سنوات طويلة بأنه واحد من أغنى المواقع بالبرديات القديمة.
الحفريات الأخيرة كشفت عن مجمع جنائزي كامل فيه حجرات من الحجر الجيري، ومومياوات، وتوابيت خشبية مزخرفة، رغم إن جزء منها تعرض للنهب عبر العصور.

ومنذ أواخر القرن التاسع عشر، اكتُشفت في المنطقة آلاف البرديات اليونانية المهمة، لكن العثور على نص أدبي داخل سياق دفني بالشكل ده يظل سابقة استثنائية.

وبعثة أوكسيرينخوس الإسبانية التابعة لجامعة برشلونة بتشتغل في مصر منذ عام 1992، وتُعتبر من أطول البعثات الأجنبية عملًا في المواقع الأثرية المصرية.
وخلال موسم الحفائر الأخير بين نوفمبر 2025 وفبراير 2026، أعلنت البعثة عن مجموعة اكتشافات وصفتها بأنها من الأهم خلال السنوات الأخيرة.

مقترح