وأنت مستني القطار.. اسمع النقشبندي على رصيف مترو القاهرة
ابتهالات القاهرة رمضان سيد النقشبندي فن وروحانيات مترو القاهرة
Cairo 360
الصورة الرئيسية: Fady Ashraf on Unsplash
المترو في القاهرة مش مجرد وسيلة مواصلات سريعة ورخيصة بيستخدمها عشرات آلاف البشر يوميًا، هو تجربة كاملة أقرب لمسرح تحت الأرض. هتشوف ناس مستعجلة، وطلبة رايحين أو راجعين من مدارسهم وجامعاتهم، ونقاشات عفوية بين غرباء، وحكايات أحيانًا بتبدأ وتنتهي على الرصيف.. وجزء مهم من التجربة هو الاستماع لصوت بيطلع من سماعات المحطة، وهو صوت إذاعة المترو.
وبمناسبة مرور 50 سنة على رحيل الشيخ سيد النقشبندي، قررت Radio Me، إذاعة مترو الأنفاق في القاهرة، إنها تحيي الذكرى بطريقتها الخاصة خلال شهر رمضان علشان تضيف لتجربة الركاب صوت من السماء. الإذاعة هتقدم باقة مختارة من ابتهالات النقشبندي، هتذاع بشكل مكثف على مدار اليوم، خصوصًا إن فنه كان دايمًا مساحة مشتركة حبها المصريين على اختلاف أفكارهم ومعتقداتهم.
المترو.. قلب القاهرة النابض
مترو الأنفاق في القاهرة بيخدم أكتر من 3 ملايين راكب يوميًا، وبيعتبر زي ما قلنا في المقدمة، أرخص وأسرع وسيلة مواصلات في مدينة معروفة بزحمتها. وجود إذاعة داخل المحطات والعربات بقى جزء من التجربة اليومية؛ أخبار خفيفة، ورسائل توعوية، وموسيقى ترافق الرحلة. ومع رمضان، التجربة دي بتاخد بعد روحاني مختلف.

النقشبندي.. صوت ساكن في الوجدان
الشيخ سيد النقشبندي مش مجرد مبتهل عابر في تاريخ الإنشاد المصري والعربي، ده أحد أهم أعلام مدرسة الابتهال في مصر والعالم الإسلامي. اتولد سنة 1920 في قرية دميرة بمحافظة الدقهلية، وحفظ القرآن في سن صغيرة، ونشأ في بيت علم ودين. صوته كان مزيج نادر بين القوة والخشوع، بين المقام الدقيق والإحساس الصادق اللي يوصل للقلب قبل الأذن.
من أشهر أعماله الابتهال الخالد “مولاي إني ببابك”، من ألحان الموسيقار بليغ حمدي، واللي اتحول لواحد من أهم ملامح رمضان في ذاكرة المصريين. التعاون ده وقتها كان جريء ومختلف، وجمع بين روح الإنشاد وعبقرية التلحين، فخرج عمل بقى علامة في تاريخ “الفن الروحاني” لو صح التعبير.
جميل إننا نسمع في المترو مختارات من ابتهالات الشيخ على مدار اليوم، علشان تبقى الخلفية الروحانية لرحلات الصباح، والعودة قبل الإفطار، وحتى مشاوير السحور.
النقشبندي صوت مهم من تفاصيل الحياة في القاهرة. ومع السنين، فضل حاضر في الراديو والتلفزيون.. ودلوقتي بيرافق الركاب هناك.. تحت الأرض.