مراجعة فيلم The Last House: لما البيت يبقى آخر مكان آمن في العالم
Greta Lee netflix The Last House Wagner Moura أفلام أفلام خيال علمي أفلام رعب أفلام نتفليكس سينما مراجعات أفلامتخيلوا معانا إنكم راجعين البيت بعد يوم طويل في الشغل أو الدراسة.. الجو حر برة، ومواقف كتير مش ألطف حاجة حصلت لكم، لكن البيت كفيل إنه يمسح أي أثر وحش لليوم. البيت دايما في أي ثقافة هو المعادل الحقيقي للراحة والأمان، والتخفف من ضغوط الدنيا.
لكن البيت في فيلم The Last House اللي نزل على نتفليكس من وقت قليل نسبيا، كان البديل العكسي لأي حاجة لها علاقة بالأمان والراحة والهدوء.

فيلم The Last House بيحكي عن أسرة صغيرة سعيدة. الأب جيسون (واجنر مورا) والأم آن (جريتا لي) والأبناء جراهام وروث (نوح ألكساندر سوسنوفسكي وريلي تشانج) اللي ساكنين في حي هادي، مُحاط بجيران طيبين.
كل شيء بينقلب رأسًا على عقب لما الأسرة بتحاول تخرج من البيت وتفشل! أي محاولة من أي حد منهم في فتح أي باب أو شباك في أي غرفة بتتقابل بحالة غريبة من الرفض، وحتى المحاولات العنيفة لكسر الشبابيك أو الأبواب بتفشل بشكل غريب.
الأغرب إن نفس الحالة بتتكرر في باقي البيوت، ومع انقطاع الإنترنت والتليفونات، بيبدأ الناس تتواصل مع بعضها من خلال الرسايل المكتوبة على الألواح، علشان يكتشفوا إن الحالة عامة ومنتشرة في كل البيوت!
أحلى وأغرب ما في The Last House هو الفكرة الجديدة والمبتكرة، وفكرة إن الناس ممكن تلاقي نفسها في فخ قاتل لمجرد إن تفصيلة بسيطة جدًا من تفاصيل حياتهم اليومية اتعطلت. وتيمات الأفلام المبنية على فكرة (ماذا يحدث لو) من أكتر التيمات اللي بنحس معاها بمتعة، وكل ما كانت الفكرة أبسط كل ما كانت المتعة أكبر وده اللي حسينا بيه في The Last House.
من أحلى الحاجات اللي بيكشفها The Last House هي إن الحياة البشرية معمولة علشان نعيشها بتوازن ما بين الحياة برة البيت وداخله، علشان كده بنشوف إن مهما الإنسان أخد خطوات علشان ينعزل جوه بيته، هايفضل الخروج من البيت ضرورة أساسية لاستمرار حياته، وده درس إحنا اتعلمناه في فترة الحظر الكوروني – ربنا ما يعيدها- ونعتقد إن الفيلم كان بيشاور بشكل غير مباشر على الفترة الصعبة دي.
وبما إننا بنتكلم عن الإشارات الخفية، فا من وجهة نظرنا الفيلم كمان بيلقي ظلال قاتمة على فكرة إن الناس في المجتمعات الحديثة اتحولوا لناس في جُزر منعزلة مافيش بينهم معرفة حقيقية، تبادلنا للتحيات والسلامات كل يوم، وده بنشوفه بوضوح في مشهد التعارف من خلال الرسايل بين الجيران، وإزاي إن الجار مش عارف الشغلة اللي بيشتغلها جاره رغم إن بينهم أمتار معدودة!
حاجات كتير ممكن نقول إن The Last House بيلمح لها، بعضها مستتر زي اللي اتكلمنا عنه أو اللي ممكن تكتشفوه بمشاهدتكم الشخصية للفيلم، وبعضها واضح زي فكرة إننا ناسيين إن كوكب الأرض اللي عايشين عليه، الغالبية العظمى منه -حوالي 71٪ حسب مستر علاء كينج الجغرافيا- مكونة بالأساس من الماء!
أكتر حاجة زعلتنا في The Last House إن البداية القوية اللي بدأ بيها ما استمرتش للنهاية، ومشاهد الوحوش اللي بتطارد الأبطال كان واضح فيها الميزانية القليلة المرصودة للفيلم، كمان السيناريو نفسه انحرف عن فكرة (ماذا لو) واتحول لفيلم وحوش منخفض الميزانية، وده خلانا نحس إن الفيلم في ربعه الأخير تحول لفيلم نمطي تقليدي.
The Last House فيلم مبتكر، لطيف، صالح للمشاهدة الأسرية، هايثير جواكم أسئلة وسيناريوهات مختلفة وجديدة على تفكيركم، بس حاولوا (تكبروا دماغكم) شوية فيما يتعلق بالجزء الأخير من الأحداث.
أكتب تقييم
مقترح
الحياة في كايرو
خروجة بـ500 جنيه في القاهرة القديمة.. يوم كامل بين الأزهر والحسين وخان الخليلي
أماكن سياحية في القاهرة الأزهر +10
تسوق