The Definitive Guide to Living in the Capital , Cairo , Egypt

الجامع المعلق.. حكاية مسجد المحمودية اللي مستخبي جنب قلعة صلاح الدين
بواسطة
Mohamed Talaat

مصدر الصور

عظيمة مباني القاهرة القديمة! كل مبنى فيها وراه حكاية، وكل شارع مليان تفاصيل وأسرار ممكن تفضل تكتشفها سنين.

ومسجد المحمودية، المعروف باسم الجامع المعلق، والموجود في ميدان صلاح الدين بمنطقة القلعة، قدام باب العزب، واحد من المساجد التاريخية اللي ممكن تعدي من جنبه من غير ما تاخد بالك منه، خصوصًا إنه أصغر بكتير من المساجد الضخمة اللي حواليه، زي السلطان حسن والرفاعي.

لكن لو وقفت شوية وبصيت كويس، هتكتشف إن المسجد ده عنده حكاية تستحق تتعرف عليها، خصوصًا إنه واحد من المساجد اللي بترجع لفترة الحكم العثماني في مصر، واتعمل سنة 975 هـ / 1567م على يد محمود باشا، والي مصر وقتها.

 

وموقع المسجد لوحده كفاية يخليك تحطه على خريطة أي جولة في القاهرة القديمة. هو موجود قدام باب العزب في قلعة صلاح الدين، وشرق مسجدي السلطان حسن والرفاعي، وفي منطقة حواليها مجموعة كبيرة من الآثار المهمة، لدرجة إنك ممكن تعتبرها متحف مفتوح للعمارة الإسلامية.

والغريب إن المسجد نفسه واخد اسمه من مؤسسه محمود باشا، لكن محمود باشا ده كان معروف كمان باسم محمود باشا المقتول، بعد ما اتقتل في نفس السنة اللي اتبنى فيها المسجد تقريبًا.

أما لقب الجامع المعلق، فده مش مجرد اسم غريب. المسجد مبني على كتلة مرتفعة عن مستوى الشارع، وبالتالي الدخول إليه بيكون عن طريق طلوع كام درجة على السلم، وده اللي خلى الباحثين يطلقوا عليه اسم الجامع المعلق.

ورغم إن حجمه صغير مقارنة بالسلطان حسن والرفاعي، إلا إن تصميمه من جوه فيه تفاصيل تستحق الوقوف عندها. المسجد عبارة عن مساحة مربعة، في نصها 4 أعمدة ضخمة من الجرانيت الأحمر، شايلة 4 عقود كبيرة، وفي المنتصف منور بيرتكز على كوابيل حجرية، وفوقه عوارض خشبية شايلة سقف المسجد من الجهات الأربعة.

وللمسجد مدخلان متقابلان، واحد في الناحية الشمالية والتاني في الناحية الجنوبية، وكل مدخل بتوصل له بعد كام درجة. أما واجهاته، فمبنية بالحجر وفيها صفوف من الشبابيك، وتفاصيل زخرفية بتوضح قد إيه العمارة الإسلامية في القاهرة القديمة كانت مهتمة حتى بأصغر التفاصيل.

 

 

والمنطقة اللي حوالي المسجد مش أقل أهمية من المبنى نفسه. من قدامه تقدر تشوف باب العزب، وحواليك مجموعة من أشهر آثار القاهرة الإسلامية، بينما حديقة الرملية، اللي بيتقال عليها كمان حديقة المحمودية، بتضيف مساحة خضرا للمشهد التاريخي حوالين المسجد.

وعلى مدار السنين، المسجد احتاج أكتر من مرة لأعمال إصلاح وترميم، خصوصًا مع تأثر المباني التاريخية بعوامل الزمن. وفي السنوات الأخيرة دخل مسجد المحمودية ضمن جهود الاهتمام بآثار منطقة القلعة وإحياء القاهرة التاريخية، بهدف الحفاظ على المبنى وتفاصيله المعمارية وإرجاعه لأفضل حالة ممكنة.

وده تحديدًا اللي بيخلي مسجد المحمودية من الأماكن اللي تستحق إنك تبص لها بشكل مختلف. لأنه مش مجرد مسجد قديم موجود جنب آثار أشهر منه، لكنه جزء من طبقات كتير من تاريخ القاهرة: مسجد عثماني وسط منطقة مليانة مباني مملوكية، قدام بوابة تاريخية ضخمة، وعلى بعد خطوات من واحد من أشهر مشاهد القاهرة القديمة.

فلو كنت في جولة حوالين قلعة صلاح الدين أو السلطان حسن والرفاعي، ما تستعجلش وتمشي. خد كام دقيقة زيادة، وابص ناحية الجامع المعلق.

ممكن تكتشف إن واحد من أجمل أسرار القاهرة القديمة كان موجود قدامك طول الوقت.

مقترح