الحكاية المدهشة لتمثال “آمون” الذهبي.. خرج من الأقصر بجنيه واحد واستقر في أشهر متاحف العالم
آثار مسروقة آثار مصرية الأقصر الحضارة المصرية توت عنخ آمون قدماء المصريين متحف المتروبوليتان معابد الكرنك نيويورك هوارد كارتر
Cairo 360
وسط قاعات متحف المتروبوليتان الشهير في نيويورك، يبقف تمثال ذهبي صغير لامع عمره آلاف السنين، بيخطف انتباه الزوار من كل أنحاء العالم. لكن وراء القطعة الأثرية النادرة دي، فيه حكاية أغرب من الأفلام؛ حكاية بدأت في الأقصر مع فلاح مصري بسيط، وبجنيه واحد فقط، قبل ما يتحول التمثال بعد عقود إلى واحدة من أثمن القطع المصرية المعروضة خارج البلاد.

في وقت العالم كله بيتكلم فيه عن استعادة الآثار المنهوبة، رجعت واحدة من أغرب قصص الآثار المصرية القديمة تطفو على السطح من جديد. القصة بطلها تمثال ذهبي صغير للإله “آمون”، لكنه مش مجرد قطعة أثرية عادية، ده تمثال يعتبر من أندر وأغلى القطع المصرية الموجودة خارج مصر حاليًا.
التمثال النهارده موجود داخل متحف Metropolitan Museum of Art في الولايات المتحدة، وسط مجموعة ضخمة من الآثار المصرية اللي بيزورها ملايين الناس كل سنة. لكن المدهش فعلًا مش مكانه الحالي، المدهش هو الرحلة الغريبة اللي خلت قطعة عمرها أكتر من 2700 سنة تخرج من الأقصر وتستقر في نيويورك.
الحكاية، بحسب روايات متداولة بين علماء المصريات، بدأت سنة 1917، لما فلاح مصري بسيط عثر على التمثال الذهبي وباعه لعالم الآثار البريطاني Howard Carter مقابل جنيه مصري واحد فقط. وقتها، الجنيه كان يساوي ثروة حقيقية، لكن أكيد لا يمكن مقارنته بالقيمة التاريخية والأسطورية للقطعة نفسها.
وبعدها بسنوات، انتقل التمثال إلى اللورد George Herbert, 5th Earl of Carnarvon، شريك كارتر في رحلة اكتشاف مقبرة Tutankhamun الشهيرة. ومن هنا بدأت رحلة التمثال في عالم المقتنيات الخاصة والتحف النادرة، قبل ما يظهر مرة تانية في مزاد عالمي سنة 1983.

المفاجأة وقتها كانت سعره الضخم، اللي وصل بحسب تقارير متداولة إلى حوالي 83 مليون دولار، وهو رقم خرافي بالنسبة لقطعة أثرية صغيرة الحجم نسبيًا، لكنه بيعكس ندرتها وقيمتها التاريخية الهائلة. وبعد المزاد، استقر التمثال داخل متحف المتروبوليتان، وبقى واحد من أشهر القطع المصرية المعروضة هناك.
التمثال نفسه يرجع للفترة ما بين 712 و940 قبل الميلاد، وتحديدًا للأسرة الثانية والعشرين. وبيزن حوالي كيلو جرام من الذهب الخالص، وبيجسد الإله “آمون”، اللي كان واحد من أهم الآلهة في الحضارة المصرية القديمة، خصوصًا خلال عصر الدولة الحديثة.
وبحسب الوصف المنشور على الموقع الرسمي لـMetropolitan Museum of Art، فالتمثال كان في الأصل جزءًا من مجمع معابد الكرنك في الأقصر. وبيظهر “آمون” واقف بالوضعية المصرية التقليدية، بساقه اليسرى المتقدمة للأمام، مرتديًا تاجه المميز، وفي إيده رمز “عنخ”، رمز الحياة عند قدماء المصريين.
الخبراء بيعتبروا القطعة دي من أندر الأمثلة على التماثيل المصنوعة من الذهب والمعادن النفيسة، خصوصًا إن النوع ده من التماثيل كان موجود داخل قدس الأقداس ومحاريب المعابد الكبرى، وكتير منها اختفى أو اتعرض للنهب عبر القرون.
لكن السؤال الأهم اللي بيتكرر مؤخرًا: هل ممكن تمثال “آمون” الذهبي يرجع لمصر من تاني؟
السؤال ده رجع بقوة بعد ما أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية قانون جديد في يناير الماضي بيسهل إعادة بعض الآثار المنهوبة خلال فترات الاستعمار، وده فتح باب النقاش عالميًا حول مصير آلاف القطع الأثرية المعروضة في المتاحف الغربية.
ورغم إن تمثال “آمون” الذهبي لسه بعيد عن مصر حتى الآن، إلا إن قصته تفضل واحدة من أغرب وأكتر حكايات الآثار المصرية إثارة؛ تمثال خرج من الأقصر بجنيه واحد، وانتهى به المطاف وسط أشهر متاحف العالم.
مقترح
فن وثقافة
الحكاية المدهشة لتمثال "آمون" الذهبي.. خرج من الأقصر بجنيه واحد واستقر في أشهر متاحف العالم
آثار مسروقة آثار مصرية +8
الحياة في كايرو