أخيرًا جربنا مشاهدة الأفلام من خلال تقنية (IMAX) الجديدة. فى الحقيقة إحنا كتبنا قبل كده عن زيارة السينما والمول، لكن عاوزين نقول لكم عن تنبيه مهم.. بعد تجربة (IMAX) للمرة الأولى هـ تكرهوا الشكل التقليدى للسينمات وهـ تتمنوا لو كانت كل سينماتنا كده.
وفى الحقيقة زى ما بـ نكون مهتمين نكلمكم عن سلبيات دور العرض السينمائى فى مصر، خلونا المرة دى نتكلم عن شىء إيجابى، تجربتنا فى IMAX كانت كاملة متكاملة، بداية من معاملة العاملين بالسينما اللى تبادلنا معاهم حوار ودى قبل بداية العرض، ونهاية بمستوى النظافة والخدمة والاهتمام، وطبعًا أهم حاجة: جودة غير مسبوقة للصوت والصورة، وتجربة رائعة تستحق ثمن التذكرة اللى ممكن يكون مرتفع (60 جنيه) للحفلة المسائية.
طبعًا كنا قلقانين وإحنا بـ نكتب المقال النقدي ده، أن تجربة IMAX تخلينا نعطى الفيلم تقدير أكبر من حجمه، لكن فى الحقيقة الفيلم كان فيه قدر كبير جدًا من الإبهار على مستوى الصوت والصورة وتنفيذ مشاهد الأكشن، وبالتالى يستحق أننا نرفع له القبعة.
الفيلم من إخراج جون مور، وهو الفيلم الأخير من سلسلة طويلة تابعناها فى فترة مراهقتنا على شرائط الفيديو، أو من خلال القنوات الأرضية (قبل ظهور الفضائيات) اللى كانت بـ تعرضها فى ليالى العيد والمناسبات الخاصة.
جون ماكلين (بروس ويليز) ضابط الشرطة اللى تحول لمغناطيس جاذب للمتاعب فى كل مكان يروحه بـ يحارب المرة دى ضد الجريمة السياسية فى روسيا لإنقاذ ابنه جاك (قام ببطولته جاى كورتينى)، ثم بـ تتطور الأحداث لحد ما يلاقى نفسه متورط معاه ضد مجموعة من القتلة المحترفين اللى ما يعرفوش معنى الرحمة.
المشاهد الافتتاحية للفيلم كانت مبهمة بالنسبة للمشاهد، حتى بالنسبة لنا كمتابعين قدامى للسلسلة، وده بـ يخلى المشاهد فى حالة تشوق طوال الأحداث أنه يعرف إيه اللى بـ يحصل بالضبط، بعدها بـ نشوف واحدة من أفضل مطاردات السيارات فى التاريخ الهوليوودى، ونعتقد أنه تم تدمير سيارات بعدة ملايين فى المطاردة اللى حبست أنفاس المشاهدين بالمعنى الحرفى للكلمة.
الموسيقى والديكورات لعبت دورها بحرفية شديدة فى الفيلم، وتم توظيفها بدقة لخدمة المؤثرات الخاصة والخدع اللى كانت أكثر من رائعة وباين عليها الجهد بشكل كبير، لكن نعيب على الإخراج عدم الاهتمام بكثير من التفاصيل الصغيرة اللى المشاهد كان على استعداد أنه "يكبر مخه" بخصوصها مقابل الإبهار المكثف والإنتاج السخى.
"جون ماكلين" ضرب من جديد، وضربته كانت موفقة رغم علامات السن اللى بدأت تظهر على بروس ويليز وهـ تخلى مشاركته فى أى أجزاء قادمة من الفيلم مغامرة غير محسوبة فيما يتعلق بمنطقية قيامه بمشاهد أكشن عنيفة وقفزات من أماكن مرتفعة.
فى انتظار جزء جديد من سلسلة أفلام قديمة/حديثة. لسه محافظة على عهدها مع المشاهد.. أثاره من اللحظة الأولى للأخيرة. وشكرًا لكل القائمين على IMAX من مجهودات واضحة فى كافة التفاصيل.