من بداية مشاهدتنا لإعلان الفيلم وإحنا عندنا قناعة أنه يعتبر إعادة استغلال لنجاح سلسلة من الأفلام اللي قدمتها عائلة السبكي مؤخرًا وهى أفلام "ساعة ونصف" و"الفرح" و"كباريه"، وبعد مشاهدتنا للفيلم تأكدنا بما لا يدع مجال للشك أن فعلًا "الليلة الكبيرة" بـ يحاول يقتبس نجاح الأفلام السابقة بطريقة Copy و Pasteلذلك مش متوقعين نفس النجاح للفيلم المرة دي.

المخرج سامح عبد العزيز بدأ فيلمه بمشاهد افتتاحية بـ تعرفنا على الشخصيات الكثيرة اللى بـ يقدمها من خلال أحداث الفيلم، أحمد رزق فى دور شاب مجنون هائم على وجهه فى الشوارع بـ يتحرش بالستات فى الموالد، وأمه (صفية العمرى) فى دور شبح بـ يظهر له فى كل مكان باستمرار وبـ يتسبب له فى نوبات من الجنون.

أحمد بدير فى دور صاحب سيرك بـ يقدم فقرات مختلفة، وبنته سمية الخشاب اللى بـ تتورط فى علاقة خارج إطار الزواج مع رامي السكاكين (محمد لطفي) و(وائل نور) اللى بـ يدير الفندق اللى بـ يملكه فى أعمال منافية للأداب وبـ تتورط معاه (آيتن عامر) فى علاقة على الرغم من ارتدائها النقاب.

زي ما شوفنا القصة بـ تركز فى جانب كبير منها على الجنس، وبـ تظهر المرأة طوال الوقت بشكل عام فى الفيلم بصورة المغلوبة على أمرها المنقادة وراء تعليمات الزوج أو الأب أو حتى الحبيب والعاشق.. بـ نشوف (زينة) فى دور ست بـ تحاول تخلف ذكر إرضاء لزوجها وأهله، وبشكل عام الجنس مش هو الرابط الوحيد بين الأحداث، الرابط الثاني هو حالة من العشم الموجودة داخل كل أبطال العمل فى أحد أولياء الله أنه يحقق لهم طلباتهم على اختلافها فى (الليلة الكبيرة) وهى ليلة الاحتفال بذكري ميلاد أحد الرجال الصالحين.

واحد من أكثر الأمور المتميزة فى الفيلم هى المشاهد المأخوذة من موالد حقيقية، وعرفنا أن المخرج سامح عبد العزيز زار حوالى 25 مولد أثناء تصوير الفيلم، لكن المشاهد الحقيقية اللى تم تضمينها كانت قليلة على جودتها، ثاني أجمل شىء فى الفيلم كان الأغاني والتواشيح وأغاني المدح واللى أضافت كثير للفيلم، وإن كان تركيب صوت المنشد على صوت (عمرو عبد الجليل) ما كانش قوي.

الأداء التمثيلي لأحمد رزق كان ضعيف ومفتعل، وخاصة الحركة العصبية اللي كان بـ يكررها في كل مشهد يظهر فيه تقريبًا، وائل نور كمان بـ يقدم أداء غير قوي، لكن نقدر نغفر له كونه مبتعد عن السينما لفترة طويلة، أما أداء صفية العمري فرغم صغر حجمه وكمية الألفاظ اللى استعملتها فى الحوار، إلا أنه كان قوي ومقنع.

الفيلم بـ يناقش فى أحد جوانبه الفكرة الدينية وراء الاستغاثة بالأولياء والصالحين، وبـ يعرض الرأيين المتعارضين فى هذا الشأن مع بعض التلميحات السياسية والتعرض للأحوال العامة فى البلاد.

"الليلة الكبيرة" لو كان بـ يتم تقديمه كفيلم منفصل كان ممكن نقيمه بتقييم أفضل، لكن إحساسنا طوال الوقت أنه امتداد لأفلام ثانية وبـ يحاول يقتبسها خلانا نقارنه بالأفلام دي ونعطيه تقييم أقل.