مشكلتنا الرئيسية مع فيلم "أسد سيناء" هى أن الفكرة كويسة، والهدف النهائي من الفيلم ممتاز، لكن تنفيذ كل ده تم بركاكة وضعف مبالغ فيه، وضعف فى التقنية الخاصة بتنفيذ مشاهد الفيلم لدرجة خلت بعض المشاهد تضحكنا بدل ما كانت المفروض تبكينا!

من إخراج حسن السيد وعلاء عبد الله، ومن بطولة عمرو رمزي ونهى إسماعيل وحنان يوسف وحمدي الوزير بـ نشوف قصة مأخوذة عن أحداث حقيقية، عن مقاتل مصري من ابطال حرب 1973 قام بنفسه بقتل كتيبة إسرائيلية كاملة قبل ما يستشهد.

الفيلم بـ يحكي قصة نشأة "سيد" فى قرية مصرية صغيرة فى أعماق الريف، القرية اللى بـ ترمز للمجتمع المصري بكل أطيافه من مسلمين ومسيحيين، مع بعض الإسقاطات على جماعة الإخوان المسلمين، واللى ظهروا فى الأحداث شامتين وحاقدين على مصر وعلى هزيمتها فى 1967.

الأداء التمثيلي لكل الأبطال كان ضعيف وغير متسق مع سياق الدراما، حتى مشاهد استشهاد الجنود، واللى المفروض تحظى بأكبر اهتمام من الإخراج، كانت مشاهد ضعيفة وهزيلة وللأسف تدعو للضحك أكثر من أي شىء ثانى.

الإقبال الجماهيري على الفيلم مش كبير، كان معانا فى القاعة أسرة واحدة من 3 أفراد خرجوا قبل نهاية نصف الفيلم الأول، وللأسف مشاهد الهجوم بالطائرات كان استخدام الجرافيك فيها واضح جدًا وضعيف للغاية ومحبط إلى أقصى درجة، وللأسف تم اقتباس 3 مشاهد كاملة من فيلم Saving Private Ryan للمخرج ستيفن سبيلبرج، وهى مشهد إسعاف المصابين فى مشاهد النكسة، ومشهد برج الدبابة اللى بـ يقتل القناص فى أحداث النهاية، والاقتباس ده أو محاولة التمصير دي للأسف بائت بالفشل، وما قدمتش أي إضافة للفيلم.

المشاهد النهائية فى "أسد سيناء" بـ تحاول تعمل إسقاط سياسى على الأوضاع فى مصر، وإزاي تحول انتصارنا فى الحرب لتجارة بالشهداء ودمائهم وقصص بطولاتهم، وعلى كافة الأصعدة السياسية والاجتماعية فى البلد.

"أسد سيناء" كان ممكن يكون فيلم جيد لولا ضعف الإنتاج وقلة خبرة الإخراج وتوهان السيناريو بين محاولة تمجيد شهداء الحرب وبين محاولة تقديم قصة متقنة.